📜 قصيدة لـ ععبد الغفار الأخرس📚 مؤلف
هاتها حمراءَ تحكي العَنْدَماواسقنيها من يَدَيْ عَذْبِ اللّمَى
وانتهزها فُرْصةً قد أمكَنَتْفاغتنمها واتَّخذها مغنما
وانتهبها لذَّةً إنْ تنقضِيا نَديمي أعْقَبَتْك الندما
وأَعِدْ لي من شبابي ما مضىبعجوز لم تلاق الهرما
حبَّذا أُختُ عروس زُوِّجَتْوهب بكرُ الدَّن من ماءِ السَّما
أخْبَرت عن نار كسرى ما رَوَتْمن أعاصير الأُلى ما قدما
لطُفَتْ حتَّى كأَنْ لم نرهافتخيَّلْنا الوجودَ العدما
في رياضٍ أخَذَتْ زُخْرُفهاوبكى الغيثُ لها وابتسما
يوم أُنسٍ نشر السحب بهفي نواحي الجوّ بُرداً معلما
حجب الشمس فأبْرَزْنا لناشمسَ راح والحباب الأَنجما
معْ مليح قد قضى الحسن لهأن يرى الظلم إذا ما حكما
لو رآه عاذل يعذلنيفي هواه عاد فيه مغرما
أشتكي الظلمَ وهذا ظالمييا لقومي من حبيبٍ ظلما
ورماني عامداً من لحظهأيَّ سهم ذلك اللحظ روى
ما اتّقى الله بأحشائي ولاراقبَ المأثم فيما أثما
حرَّمَ الوَصْلَ على مغرمهليتَه حَلَّلَ ما قد حرَّما
يا مليحاً أنا في طاعتِهِوأُعاصي في هواه اللّوَّما
منك أشكو ما أُقاسيه ومِنسُقم أجفانك أشكو السقما
وسواء فيك مسلوب الحشاباح بأسرار الهوى أو كتما
يا لقومي من مشيرٍ بدميمن دم طُلّ بألحاظ الدُّمى
كم وكم في الحبِّ لا في معركصَرَع الظبيُ الأَغنُّ الضيغما
وفنون لشجون أطلَقَتْعَبرة الصّبّ من الوجد دما
لستُ أنسى ليلةً باتت بهاأعينُ الواشين عنَّا نوَّما
وسهرناها كما شاءَ الهوىنتعاطى الكأسَ من خمر اللّمى
تلك أعراسُ زمان سَلَفَتْفأقِم يوماً عليها مأتما
لم أزلْ من بعدها أرجو لهاعَوْدَة تبري بقلبي الأَلما
مقرناً قولي عسى في ربَّماوعسى تُغني عسى أو ربَّما
ينعم الدهر علينا مرَّةًفنرى شمل المنى منتظما
ما رأتْ عَيني أمراً حيثُ رأتْمثل إبراهيم برًّا منعما
عَلَويٌّ قد علا أعلى العُلىوعلى أعلى السّماكين سما
مذ رأيناهُ رأينا ماجداًوعرفناهُ عرفنا الكرما
فهو كالغيث إذا الغيث همىوهو كالبحر إذا البحر طمى
باسطٌ للجود منه راحَةًساجَلَتْ يومَ العطاءِ الدِّيما
أشرف العالم أُمًّا وأَباًثمَّ أوفاهم وأندى كرما
هو من أشرفِ قومٍ نسباًخير من تلقاه فيهم منعما
سيِّد إنْ يعتزِ أم ينتمِفإلى خير النبيِّين انتمى
لودَعيٌّ لم تدع آراؤهمن أُمور الرأي أمراً مبهما
قسماً بالفخر في عليائهأوَتبغي فوق هذا قسما
إنَّه للفَردُ في أقرانهكانَ والمجد تليد التوأما
سالكٌ ما سلكتْ آباؤهبمعاليه السبيلَ الأَقوما
نَشَرَتْ أَيمانُه ما ملكتلنظام الحمد حتَّى نظما
أنا في مدحي له خادمهإنَّ مَن يخدم علاه خدما
وقليلٌ ولو أنِّي ناظملعلاه في القريض الأَنجما
شِيَمٌ ممدوحة في ذاتهفتأَمَّل فيه تلك الشِّيما
فتراه للندى حينئذٍمُسْبَغاً في كلِّ يومٍ نعما
هو ترياق من الدهر الَّذيكانَ في اللأواء صِلاًّ صَيْلما
فإذا ما حارَبَتْ أيَّامهحادث الأيام ألقى السلما
نتَّقي ما نتَّقي من بأسهوإذ أقْدَمَ خطبٌ أحجما
لا بلغتُ إرباً إنْ لم أكنْناقلاً إلاَّ إليه قدما
إنَّما البصرة في أيَّامهأبْصَرَتْ أعيُنُها بعدَ العَمى
جعل الله لها في ظلِّهخيرَ ظلٍّ منه بل خير حمى
مكرماً من أَمَّهُ مسترفداًراحماً من جاءهُ مسترحما
فجزاه الله عنها خير ماجُوزي المنعم عمَّا أنعما