كم دم فيك أيها الريم طلا

كم دمٍ فيك أيُّها الرِّيمُ طُلاّوفؤادٍ بجَمرةِ الوجد يَصلى
فأناسٌ بخمرِ عَينيك صَرعىوأناسٌ بسَيْف جفنيكَ قتلى
قلْ لعينيك إنَّها قَتَلْتناأحسِني بالمتيَّم الصبِّ قتلا
ولك الله من حبيبٍ ملولٍغير أنَّ الهوى به لن يُملاّ
يا عزيزاً أذلُّ طوعاً لديهوالهوى يترك الأعزَّ الأذلا
إنْ تعجِّلْ بالهجر منك عذابيأو تُؤاخِذْ متيّميك فمهلا
وإذا ما اسْتَحْليْتَ أَنْتَ تلافيكانَ عندي وريقِك العذبِ أحلى
لا يملُّ العَذابَ فيك معنّىنُصحاً وسواك الَّذي يَملُّ ويُقلى
يتراءى لعاذلي أنَّني أسمَعُنُصحاً له وأقبلُ عذلا
يأمُرُ القلبَ بالسلوّ ومن ليبفؤادٍ يُرضيه أن يتسلّى
خَلِّني والهوى بآرامِ سَلْعٍيا خَليلي ولا عدمتُك خلاّ
ربَّ طيفٍ من آل ميٍّ طروقٍزارَ وَهناً فقلت أهلاً وسهلا
إنَّ من أرسَلَتْك من بعد منعٍقد أساءتْ قطعاً وأحْسَنتْ وصلا
بعثَتْ طيفَها ولم تتناءىعن مزاري إلاَّ دلالاً وبخلا
فلقد كاد أنْ يَبُلَّ غليليذلك الطيف في الكرى أو بلاّ
نَظَرتْ أعيُني منازلَ في الجزعفأرْسَلْتُ دمعها المستهلاّ
لم أُكَفْكف دَمعي بفضل ردائيبادّكار الأحباب حتَّى ابتلاّ
فسُقيت الغمامَ يا دار ظمياءَموقراتٌ نسيمُها المعتلاّ
طالما كنتُ فيك والعيش غضٌوعروسٌ من المدامة تجلى
أشْرَبُ الرَّاح من مراشف ألمىجاعلاً لي تُفَّاحَ خَدَّيه نَقلا
فابكِ عَنِّي عَهْدَ الصّبا أو تباكَلبكائي والصبُّ بالدمع أولى
أينَ ذاك الهوى وكيف تقضّىكانَ خمراً فما له صار خلاّ
صاحبي هذه المطيُّ الَّتي سارت عِشاءً تجوبُ وَعراً وسهلا
زادَها الوجْدُ غُلَّةً والنوىوَجْداً وفُرْقَةُ الشَّملِ غِلاّ
تَتَلظَّى كأنَّها في حَشاهاجمراتٌ تذوبُ منها وتَصْلى
وغَدَتْ بعدَ طيِّها الأرض طياًآكلاتٍ أخفافَها البيدُ أكلا
أتراها تَبغي النَّدى من عليٍّفَنَداه لم يُبْقِ في النفس سؤلا
ساد أقرانَه وكان غلاماًثم سادَ الجميعَ إذ صار كهلا
وانْتَضَتْه يَدُ العُلى مَشرفيًّاصَقَلتْه قَينُ السِّيادة صقلا
فأراعَ الزمانَ منه جمالٌوجَلا كلَّ غيهبٍ إذ تجلّى
غَمَرَ النَّاس بالجميل فقُلْناهكذا هكذا الكرامُ وإلاّ
بأيادٍ تكون في المحْل خِصباًفي زمان يصيّر الخطب محلا
باذلاً كلَّ ما يروق ويحلولا مُملاًّ ولا ملولاً بذلا
والفتى الهاشمي إنْ جادَ أغناك وإن أجْزَلَ العطاءَ استَقَلاّ
ربَّما خلْتَه لفرطِ نَداهمُكثراً وهو عند ذاك مُقِلاّ
وسواءٌ لَدَيه في حالَتَيهكَثُرَ المالُ عِنده أو قلاّ
آلُ بيت إن كنتَ لم تَدْرِ ما همفاسأَلِ البيتَ عنهمُ والمصلّى
بأبي أَنْتَ من سُلالَةِ طهأشرَفُ الكائنات عقلاً ونقلا
سَيِّدٌ لا يمينه تَقْبَلُ القَبضولا طبعُهُ يلائم بُخلا
وبما قد سَبَقْتَ مَن جاءَ بعداًسيّدي قد أدْرَكْتَ من كانَ قبلا
ما تعالَتْ قَومٌ إلى المجد إلاَّكنت أعلى مِنْهم وأَنْتَ الأعلى
طيّب الفرع طيّب الذات تُخشىسطوات الظبا وترجى نيلا
وإذا كنتَ أطيبَ النَّاس فرعاًكنتَ لا شك أطيبَ النَّاس أصلا
يا عليَّ الجناب وابنَ عليٍّوالمعالي لم ترض غيرك بَعلا
قد بَلَوْناك يوم لا الغيثُ ينهلُّ فَشِمناك عارضاً منهلا
وَوَجَدْناك للجميع مَلاذاًيَرتجيك الجميعُ جوداً وفضلا
والأماني تُلقي ببابك رحلاًكلَّ يوم تمضي وتملأُ رحلا
وتلاقي حُلاحِلاً جعل اللهعُلاه على البريّة ظلاّ
ربَّما كانَ في الأوائل مثلاًلك واليوم لم نجد لك مثلا
أَنْتَ ذاتٌ تُرى لدى كلّ يومترتقي منصباً وتعلو محلاّ
أَنْتَ في كلِّ موضعٍ ومكانٍآيةٌ من جميل ذكرك تتلى
فإذا قُلتُ في مديحك شيئاًقيلَ لي أَنْتَ أصدقُ النَّاس قولا
فتقبَّل مولايَ فيك ثَنائيوليَ الفخرُ إن تكُنْ ليَ مولى
وتكرَّمْ بأخذِه ولَكَ الفَضلُوما زِلتَ للفضائل أهلا
لا تزال الأيام في كلِّ حَوْلٍلكَ عيداً ودُمْتَ حَوْلاً فحَولا