أزاحت ظلام الليل عن مطلع الفجر

أزاحت ظلام الليل عن مطلع الفجروقامت تدير الشمس في كوكب درى
وهزت على دعص النقا غصن بانةترنح في أوراق سندسه الخضر
وحيت بكاسات الحميا وثغرهافلم نخل من شكر لديها ومن سكر
ومالت بها خمر الصبا مثلما انثنتنسيم الصبا بالاملد الناعم النضر
وقد لاعبت منها الشمول شمائلاًكما لعبت ريح الشمائل بالزهر
منعمة لم يبد للشمس وجههاولم يدنها فقر إلى شاسع قفر
من الترك لم تترك لصب محجةإلى الصبر أو نهجا لعذل إلى العذر
وبيضاء سوداء اللحاظ غريرةمن الغيدر با الردف ظامئة الخصر
ممنعة لا تجتني ورد خدهايد اللحظ الا بين شوك القنا السمر
من الروم مثل الريم جيدا ولفتةولحظا ومثل الغصن والشمس والبدر
سريت لها في جنح ليل أزورهاوللنجم في افاقه لحظ مزور
على ضوء مسنون الغرارين صارماذا سل في الظلماء أغنىعن الفجر
يروقك من مرا مجدول فضةبصفحته موج الردى للعدا يجري
يصمم ان لاقى الضريبة حدهولو صدم الصلد الاصم من الصخر
شددت به كفى ونبهت عزمةأحدّ وأمضى منه في الخير والشر
فاكرم به من صاحب ذي حميةوأبيض ميمون النقيبة ذي أزر
تواخيه من صنع الفرنج قصيرةبعيدة مرمى الناردانية الأمر
يسابق رجع الطرف لمع شرارهاويشبه لمح البرق في عدد القطر
تشب غداة الروع ناراً من الردىوترمي بجمر في قلوب العدا حُمر
مجربة بالماء والنار في الوغىوفي السلم طوع القصد مأمونة الغدر
فوافيت ذات الخدر والنوم في الدجىعلى أعين الواشين منسدل الستر
فقامت وقد مال الكرى بقوامهاكما مال بالنشوان صرف من الخمر
وماست تزجى ردفها في موردمن اللاذ قدوشته بالدر والتبر
وتمسح عن أجفانها النوم سُحرةفيرفض عنها كل فن من السحر
وبتنا كما شاء الهوى في صيانةوعفة ثوب لم يزرّ على ورر
تجاذبنا أيدي العفاف عن الخنااذا ما دعا داعي التصابي إلى أمر
نداول من شكوى الصبابة والجوىوذكر النوى ولقرب والوصل والهجر
أحاديث أشهى للنفوس من المنىوعود الشباب الغض من سالف العمر
وألطف من مر النسيم إذا سرتعلى الروض ريا الذيل عاطرة النشر
أحاديث في الأذواق يحلو مليحهاكأمداح اسمعيل في مسمعي مصر
عزيز بأمر اللَه قد عز أمرهوذلت لعالي قدره نوب الدهر
فسيح مجال الصيت سار سناؤهمسير الصبا ما بين بحر إلى بر
أنام الرعايا في ظلال أمانهبيقظة عين القلب والطرف والفكر
وعاملهم بالعدل والفضل حكمهبحكمة شهم بالسياسة ذي خُبر
فانصاف مظلوم وإرغام ظالموإغناء ذي فقر وجبر لذي كسر
وأوسعهم بذلا وفضلا ببعضهتملكهم ما بين عبر إلى حر
وكم نعمة غراء قلدهم بهافطوّقهم طوق الحمامة بالشكر
تجول الأماني حوما حول بابهكما حلقت طير صواد على نهر
فتغدو خماصا طاويات وتنثنيوهنّ بطان من نوال ومن بر
ربيع ندى روض المعالي به ازدهىوأينع في أفنانه ثمر الفخر
أطلّ على مصر فأغنى بجودهمغانيها عن منة السحب الغرّ
له رهبة في كل قلب ورغبةومازال شلآن الدهر للنفع والضرّ
وحزم كما شاء السداد مؤيدتريه خفا يا الغيب من دون ما ستر
إذا التبست أعقاب أمر على النهىجلا سرها المكنون في صورة الجهر
فيا ابن الذين استوطنوا ذروة العلىوحلوا محل البدر في شرف القدر
جزاك إله العرش عن مصر مثل ماجزاها بأيديك الحسان عن الصبر
جذبت بضبع الملك من بعدما هوىوخرّ مكبا لليدين وللنحر
على حين أضحى للشباب مودّعاًوأمسى بأهوال المشيب على ذُعر
فأصبح مخضلّ الشبيبة مشرقامحياه طلق الوجه مبتسم الثغر
حميت حماه بالمدافع والظُّباوبالمال والتدبير والعسكر المجر
وأخجلت غرّ السحب نيلا فغيثهادموع على تقصيرها في الندى تجرى
تجهم وجه السحب بشرى بجودهاوجودك من آياته رونق البشر
فقيصر عن إدراك شأوك قاصروكسرى اسمه أضحى بعدلك في كسر
وقد حزت حق الملك في مصر عن أبأبيّ وجدّ سيد ما جدحر
ومهدت مدّ اللَه عمرك ارثهلأبنائك الطهر الجحاجحة الغرّ
وقبلك كم مدّت لما نلت شأوهيد ثم ردّت غير ظافرة الظُّفر
وما كل من يسمو لأمر ببالغمداه ولا كل الجوارح كالنسر
نهضت بتوفيق العليّ ولم يزليعينك عون اللَه في حيثما تسري
فأدركت ما أعيا سواك بهمةتريك محل اليسر من موضع العسر
وأوليت عهد الملك عهدة ماجدأغرّ لبيب غير غرّ ولا غُمر
له عقل سنّ الأربعين وحزمهولم يتجاوز سنه سابع العشر
حرىّ بما توليه مضطلع بماتوليه رحب الباع متسع الصدر
محمد رأى جدّه مثل جدهوإقدامه إقدام آبائه الطهر
فهنأك الرحمن ملكاً رعيتهوراعيته بالرأي والنائل الغَمر
ودام لك التوفيق خير موازروخيز وزير صائب النهى والأمر
وهنئت عود اشرف الملك عيدهبما شاء من بشرى وما رام من بشر
ولا زلت بحراً للمكارم زاخرامعاليك في مدّ وشانيك في جزر
بذكرك يختال القريض وتنثنيقوافيه في كبر على سائر الشعر
تأرّجت الأرجاء منه كأنماتنفس فيه المدح عن نفحة العطر
فدونكها مولاي حلة مدحةمطرّزة الاعطاف بالحمد والشكر
صناعة عبد صادق في ولائهيرى أن كفران الصنيع من الكفر
سهىت عليها داجي الليل ناظماًدراريه فيها ولم أرض بالدر
ترقت حلاها عن سواك وراقهاعلاك فلم تجنح لزيد ولا عمرو
مهذبة ماشين بالهذر لفظهاولا شيب معناها بعيب ولا عذر
خدمت بها علياك مدحاً وانمانظمت النجوم الزهر عقداً على البدر
فعش ما تثنى في الربى فرع بانةوغنى على أفنانها ساجع القرى