رفعت ولم أرفع إلى غير منزلي

رُفعتُ ولم أرفعْ إلى غير منزليمن الغيب أمر المحسن المتفضِّلِ
وقد زجَّ بي في النور نور وجودِهِفأصبحتُ معدوماً بغير تحوُّلِ
وجودٌ قديمٌ نحن فيه هياكلٌبغير وجودٍ هيئةُ المتخيِّلِ
تعالوا بنا يا تائهون لعلَّنانكون كما كنا بترك التعلُّلِ
ونُسلِمُ عن كشفٍ إليه أمورَنافليس لكم أمرٌ يكون وليس لي
ونشهد أمرَ الله فينا كأنَّهبنا لمعُ برقٍ في دُجى الكون ينجلي
وما البرقُ إلا نحنُ إذ نحنُ أمرُهُهو القدرُ المقدورُ في الذكر قد تُلي
ولا تبعدوا عني بأحوال غفلةٍدهتكم فأصبحتم بعادَ التأمُّلِ
وجار عليكم حبُّ دنيا دنيةٍوليس عليها عندنا من معوَّلِ
قفوا في حمى الإيمان لا تتحولواإلى غيره بالعقل قصدُ التوصُّلِ
ودوموا على الطاعات خالصةً عسىبكم يَرِدُ الساقي إلى عَذْبِ منهلِ
هنالك نور الكشف إن شاء ربناوإلا فأنتم في مقامِ مؤمِّلِ
مقام أولي الإيمان بالغيب فاسبقواإليه ولا تصغوا إلى قولِ عُذَّلِ