📜 قصيدة لـ اابن أبي حصينة📚 مؤلف عباسي
طَرَقَت أُمامَةُ وَالعُيُونُ نِيامُكَلِفاً يُعَنَّفُ في الهَوى وَيُلامُ
لا حَمدَ إِلّا لِلرُقادِ فَإِنَّهابَخِلَت وَما بَخِلَت بِها الأَحلامُ
زارَتكَ زُوراً في الظَلامِ فَلَيتَهازارَتكَ صادِقَةَ المَزارِ أُمامُ
كَذبَت وَكِذبُ الغانِياتِ فَضِيلَةٌووِصالُهُنَّ وَصِدقُهُنَّ حَرامُ
في لَيلَةٍ بَسَطَ القَوادِمَ نَسرُهاوَانباعَ تَحتَ ظَلامِها الضِرغامُ
طَيفٌ أَلَمَّ بِنا فَهاجَ صَبابَةًبَينَ الجَوانِحِ ذَلِكَ الإِلمامُ
أَهلاً بِذَلِكُمُ الخَيال يَضُمُّهُبَعدَ الإِكامِ تَنائِفٌ وَإِكامُ
أَسرى وَمَنزِلُهُ العِراقُ وَمَنزِليحَلَبٌ بِحَيثُ الفَضلُ وَالإِنعامُ
في ظِلِّ وَضّاحِ الجَبينِ كَأَنَّهقَمَرٌ عَلى طَرَفِ السَريرِ يمامُ
طالَت بِهِ مُضَرٌ وَعَزَّ بِسَيفِهِأَهلُ العَمُودِ وَأُيِّدَ الإِسلامُ
مِن صَفوَةِ العُربِ الَّذي فَخَرَت بِهِ الأَجدادُ وَالأَخوالُ وَالأَعمامُ
سَبَقَ المُلوكَ إِلى الثَناءِ فَلَم يَدَعحَمداً وَلا عُلىً تُستَامُ
أَعطى وَأَلهَمَ بِالمَكارِمِ نَفسَهُإِنَّ المَكارِمَ لِلفَتى إِلهامُ
لَم أَنسَهُ عَزمَ المَسيرَ وَحَولَهُجَيشٌ يَسُدُّ الخافِقينِ لُهامُ
حَجَبَ الغَزالَةَ نُورُهُ وَتَشابَهَتفيهِ البُروقُ وَوَجهُهُ البَسّامُ
مَلأَ الفِجاجَ بِهِ وَسارَ أَمامَهُمَلِكٌ عَلَيهِ مَهابَةٌ وَوَسامُ
فَغَمَ الفَلا طِيباً وَأَصبَحَ رِمثَهاوَكَأَنَّما هُوَ عَبهَرٌ وَبَشامُ
حَتّى إِذا نَزَلَ الرُصافَةَ شُيِّدَتفيها قِبابٌ حَولَهُ وَخِيامُ
وَدَنا مِنَ البَيتِ الكَريمِ وَحَولَهُعَركٌ لِفُرسانِ الوَغى وَزِحام
وَالنُورُ قَد حَسَرَ الظَلامَ كَأَنَّماعُدِمَ الظَلامُ فَما يُحَسُّ ظَلامُ
حَتّى لَهَمَّ بِأَن يَقُوم مُسَلِّمامِن قَبرِهِ شوقا إِلَيكَ هِشام
فَاسلَم عَلى الأَيّامِ إِنَّكَ واحِدٌحَسُنَت بِحُسنِ حَديثِكَ الأَيّامُ
لا فارَقَت يَدُكَ العَطاءَ وَلا اِنقَضىمِن خَيلِكَ الإِسراجُ وَالإِلجامُ