📜 قصيدة لـ اابن أبي حصينة📚 مؤلف عباسي
أَلَمَّ الخَيالُ بِنا مَوهِنافَأَهلاً بِهِ مِن خَيالٍ أَلَم
سَرى كاتِماً نَفسَهُ وَالضِياءُ يَدُلُّ عَلى أَنَّهُ ما انكَتَم
رَعى اللَهُ طَيفَكُمُ راعِياًلِتِلكَ العُهودِ وَتِلكَ الذِمَم
تَأَوَّبَ يَشكو إِلَينا العَناوَنَشكو إِلَيهِ الضَنا وَالأَلَم
خَليلي هَل تَحمِلانِ السَلامَ مِنّا إِلى ساكِناتِ السَلَم
وَمَن حَلَّ بِالنَشَمِ المُستَطيلِبِرُوحي رَبارِبُ ذاكَ النَشَم
إِذا نَزَلوا عَلَماً بِالحِجازِبَعَثنا السَلامَ لِذاكَ العَلَم
وَقُلنا سَقَتكَ غَوادي الجُفونِإِذا لَم تَجُدكَ غَوادِيَ الرِهَم
وَرُوِّضَ مَغناكَ حَتّى يَئوبَنَسيمُكَ أَذكى نَسيمٍ يُشَم
وَظامِئَةٍ مثلِ مَتنِ الحُسامِكَأَنَّ عَلَيها مِنَ الآلِ يَم
طَوَينا بِها سُرُرَ الناجِياتِطَيّ الأَساودِ تَحتَ الرُجَم
أَقُولُ لِصَحبي وَقَد جَفَّلوابِناتِ الظَليمِ بِخبطِ الظُلَم
وَنَحنُ يَكادُ السُرى أَن يَمَسمَقادِمَ كيرانِنا بِاللِمَم
أَزيلوا النُعاسَ وَأُمُوا بِناوَبِالعيس أَكرَمَ خَلقِ يُؤَم
فَإِن أَوصَلَتنا الفَتى المُدرِكيّفَقَد أَوصَلَتنا الوفِيَّ الذِمَم
رَأَيتُ الكِرامَ فَلَمّا رَأَيتثِمالاً رَأَيتُ نَبِيَّ الكَرَم
أَشَمُّ يُوازِنُ شُمَّ الجِبالَوَلا يَبلُغُ الشُمُ وَزنَ الأَشَم
نَذُمُّ الزَمانَ وَما يُستَحَقُّزَمانٌ حَبانا بِهِ أَن يُذَم
كَريمٌ تَهَدَّمَتِ المَكرُماتُفَما زالَ حَتّى بَنى ما اِنهَدَم
وَحَطَّمَ تَحتَ العَجاجِ البَهيمِصُدورَ القَنا في صُدورِ البُهَم
لَقَد حَلَّ في حَلَبٍ عادِلٌمَحا الظُلمَ عَن أَهلِها وَالظُلَم
وَحاطَهُمُ مِن صُروفِ الزَمانِفَنامُوا وَراعيهمُ لَم يَنَم
إِذا عَدِموا الغَيثَ شامُوا نَداهُفَقامَ نَداهُ مَقامَ الدِيَم
أَبا صالِحٍ أَنتَ حُسنُ الزَمانِوَحُسنُ الرِداءِ بِحُسنِ العَلَم
إِذا نَظَمَ المَدحَ فيكَ امرؤٌوَجَدناكَ أَشرَفَ مِمّا نَظَم
أَمِنّا بِقُربِكَ صَرفَ الزَمانِفَنَحنُ الحَمامُ وَأَنتَ الحَرَم
كَأَنَّ المُعِزَّ لَنا كَعبَةٌوَراحَتُهُ الرُكنُ وَالمُستَلم
نُهنِّيهِ لَما بَرا صالِحٌوَذاكَ الهَناءُ لِكُلِّ الأُمَم
فَيا عَجَباً كَيفَ يُخشى السَقامُ عَلَيكَ وَأَنتَ شِفاءُ السَقَم
وَقَد كانَ قَطَّبَ وَجهُ الزَمانِفَقُلنا بَرا صالِحٌ فَاِبتَسَم
لَئِن سَرَّنا بُرؤُهُ لِلنَدىلَقَد ضَرَّ أَعمارَ كُومِ النَعَم
لِسَفرٍ تَأَوَّبَ في لَيلَةٍيَبيتُ العَمودُ بِها يُلتَزَم
إِذا سَمِعَ الصَوتَ فيها البَخيلُتَصامَمَ وَهوَ قَليلُ الصَمَم
وَأَقبَلَ يَمشي وَفي نَفسِهِهُمُومٌ تُفَنِّدُهُ لا هِمَم
وَيَلقى بِها المُدرِكيّ النَجاحَيَشِبُّ سَنا النارِ فَوقَ الأَكَم
لِيَهدي الوُفودَ إِلى مَنزِلٍتَبيتُ الوُفودُ بِهِ في النِعَم
سَجِيَّةُ قَومٍ كِرامِ الوُجوهِكِرامِ الأُصولِ كِرامِ الشِيَم
جَزى اللَهُ خَيراً ظُهورَ الرِكابوَأَحسَنَ عَنِيّ جَزاءَ القَلَم
فَقَد كُنتُ أَلتَمِسُ الأَكرَمينَوَأَطلُبُ لِلمَدحِ أَهلَ القِيَم
فَلَمّا وَجَدتُ بَني صالِحٍوَجَدتُ الغِنى وَعَدِمتُ العَدَم
وَثَمَّرتُ مِن فَضلِهِم نِعمَةًوَجاهاً وَمالاً وَلَحماً وَدَم
مُلوكٌ إِذا ما عَدَدتَ المُلوكَعَدَدتَ المُلوكَ لَهُم في الحشَم
خَدَمتُهُمُ في قَميصِ الشَبابِوَأَخدِمُهُم في قَميصِ الهَرَم
فَإِن مِتُّ قامَت بِشكري لَهُممُحَبَّرَةٌ مِن بَناتِ الكَلِم
تَداوَلَها ساكِنُ الخافِقينِإِمّا العُرَيبُ وَإِمّا العَجَم