📜 قصيدة لـ اابن الدمينة📚 مؤلف أموي
زُوروا بِنَا اليَوم سَلمى أَيُّها النَّفَرُوَنَحنُ لمَّا يُفَرِّق بينَنا القَدَرُ
نَنظُر سُلَيمَى فإِن ضَنَّت بنائِلِهاعَنَّا انصَرَفنا وماذا يَنفَعُ النَّظَرُ
مِن حُبِّ سَلمَى الّتى لَو طُولِعَت كَبِدِىبَينَ الضُّلوعِ بَدَا مِنها بها أَثَرُ
لقد حَذِرتُ غَدَاةَ البَينِ من نملىوالمبتنى مِن وَرَالَو يَنفَعُ الحَذَرُ
بينَ الخَليطُ فَمِنهُم سالكٌ يَمناًمُصَعِّدِينَ وبَعضُ القَومِ مُنحَدِرُ
رَدُّوا الجَمائِلَ أَو باتَت مُعَلِّقةًحتَى استَقلّوا معَ الإصباحِ فابتَكروا
فأَقبلُوها بَياضَ المَتنِ قَد جَعَلُوامِنًى شِمالاً وفيها عَنهُمُ زَورُ
واستَقبَلَتهُم فِجَاجُ الهَضبِ فاتِحَةًأَفوَاهَها كلُّهَا نَهجٌ لَهُم دَرَرُ
كأَنَّهُم دُلُحٌ يَسقِي جَدَاوِلَهامُحَلِّمٌ حَيثُ أَدَّت خَرجَها هجَرُ
فِيحُ العَرَاجينِ غَضُّ البُسرِزَيّنَهُفَوقَ الحُدوجِ عُذُوقٌ زَانَها الثَّمَرُ
تلوِى بِأمطائِهَا الأَروَاحُ فاختَلَفَتأَمطاؤها فَجُذوعُ النَّخلِ تَنهَصِرُ
حُمراً وَخُضراً كساها اللهُ زُخرُفَهُكَما اكتَسَى بالنَّباتِ العَازِبِ الزَّهَرُ
وَفِى الظَّعَائنِ سَلمَى وَهيَ وادِعَةٌمثلُ الغَمامةِ يَعشَى دُونَهَا البَصَرُ
عارَضتهُم بِكَنازِ اللّحمِ ناجيةٍاَعرَت دَسائعَها الحاجاتُ وَالنَّفَرُ
كأنَّ مِن زَبَدٍ جَعدٍ جَماجَمهابِالسّابِرِىِّ وبالكَتّانِ تَختَمِرُ
حَتّى لَحِقنا وَدُونَ الحىِّ مُنصلتاًشاكى السِّلاَحِ بَعِيدُ السَّأوِ مُنشَمِرُ
قٌلنا السَّلامُ عليكُم وَهوَ يَزبُرُناوَرحمةُ الله أَمّا بَعدُ ما الخبرُ
يَرمِى لِنَفرَقَ منه أو يخوِّفَنابذَاتِ لوثاء يرمى فيهما الوترُ
منكم قريبا فَهل مِن وَاردٍ لكُمقد ضَمَّهُنَّ إِلى وَهدَاهُما العكرُ