📜 قصيدة لـ اابن المُقري📚 مؤلف مملوكي
سقتك من الغوادي يا زبيدُمرجعة تحنُّ بها الرعودُ
وضاحكَ فيك ثغرُ البرق مغنىًتضاحكه الليالي والعقودَ
فإنك من سويدا كل قلبخلقت لمن يريد كما يريدُ
ترابك عنبرٌ وحصاك درٌّوماؤك كوثر وظباك غيدُ
ونجمك ثاقبٌ وفناك رحبوظلك في جوانبه مديدَ
وأنت كجنة الفردوس لو لميفت من كان يسكنك الخلودُ
رواقك رائقٌ والبهو باهوأرضك لا هبوط ولا صعودُ
بآداب الجنان أخذت حتىنسيمك نشره مسك وعودُ
متى تَدع الجبال على أناسجلودهم وأعظمهم حديدُ
ففيها يؤكلُ الإِنسان حياًوإن هو ضمه برج مشيدُ
يبيت وجسمه للبق مرعىوللحشرات من دمه ورودُ
إِذا ما جن فيها الليل أمستيمزق في نواحيها الجلودُ
وبرد يرقص الإِنسان منهبلا طرب ويرتعد الجليدُ
وأرواحٌ على الأرواحِ تأتيتشيب ولا يشيب لها الوليدُ