📜 قصيدة لـ اابن المُقري📚 مؤلف مملوكي
هو القضا فخذ المبسوط مختصراوما جرا لا تسائل عنه كيف جرا
إذا قضى الله أمرا فهو ينفذهكما يشاء ويغضي السمع والبصرا
ما كان ملك الورى والله يكلؤهممكنا بشرا يوم الهوى بشرا
لكن جرى قدر ماض ليشكرهمن بعد تجريبه للغير من شكرا
للدين عشرون عاما في خلافتهينمو نمو زروع تغتذى المطرا
وهو المعاني لأهليه يجمعهمباللطف حتى استفاض العلم وانتشرا
وشب للعلم فتيان بدولتهصالوا بجدة فهم يقطع الحجرا
فشتتهم يد ظنت وقد قدرتبأنه من شفا غيظا فقد ظفرا
هيهات ما ظفرت الا يدا رجلمقدم لرضى الباري إذا قدرا
يسلم الأمر في أيام محنتهوإن تمكن من أعدائه نظرا
فإن رأى أنهم أخطوا أقالهموإن رأى أنه دانا الخطا أعتذرا
يا عصبة في سمآء العلم قد طلعواوالجهل داج فكانوا الأنجم الزهرا
أحييتم العلم بحثا والقلوب تقىواليوم صوما وظلماء الدجا سهرا
إذا تكلف أن يخفى محاسنكملسان ذى حسد في مجلس عثرا
كنتم إذا عرضت في الدرس مشكلةتطايرت نحوها أفهامكم شررا
كنتم لجيد الهدى عقدا يزينهعدت على سلكه الأيام فانتثرا
مجالس العلم تشكو الوحش مذ فقدتمن غوص أفهامكم ما يخرج الدررا
فأي عين رمتها فيكم عميتلقد تفرق عنها جمعكم شذرا
ما كان تدريسكم إلا مناظرةمثيرة من كنوز العلم ما استترا
تسابقون إلى المعنى مشائخكمفيحتوى قصبات السبق من بدرا
يخفي الصواب فيستدعي بكم فإذاتعاودته يدا أفكاركم ظهرا
ما كان أحسن ذاك الاجتماع علىتلك النصوص ببحث يشحذ الفكرا
مجالس للمعاني الشاردات بهامن فهمكم قانص يصطاد ما خطرا
تقسمتهم بقاع الأرض فانقذفواوخلفوا في القلوب الحزن مستعرا
ما هان هذا البلا عنهم ولا حبستغمائم الغم عن أهل الهدى مطرا
في كل يوم فتى إما يحاط بهمنهم فيسحب سحب الجازر الجزرا
أو هارب منه قد قامت قيامتهفطار في الأفق لا يلقى له أثرا
لعل اسرافه في الجور ينفعهمفربما حر نفعا جالب ضررا
فأحمد لم يزل والعدل شيمتهلمن تعدا عليه الخصم منتصرا