📜 قصيدة لـ اابن القيسراني📚 مؤلف
لِيَهْنِ دمشقاً أَن كُرسيّ مُلْكِهاحُبي منك صَدْراً ضاق عن هَمِّه الصَّدْرُ
وأَنك نورَ الدين مُذْ زُرتَ أَرضهاسمتْ بك حتى انحطّ نَسرها النسر
هي الثَّغْر أَمسى بالكراديس عابساًوأَصبح عن باب الفراديس يَفْتَرّ
فإِمّا وقفت الخيل ناقعة الصَّدىعلى بردى من فوقها الوَرَق النَّصْر
فمن بعد ما أَوردتها حَوْمةَ الوغىوأَصدرتها والبيض من عَلَقٍ حُمْر
وجلّلتها نقعاً أَضاع شِياتِهافلا شُهْبُها شهب ولا شُقْرها شقر
علا النهرُ لما كاثَرَ القصب القنامكاثرةً في كل نَحْرٍ لها نَحْرُ
وقد شرِقتْ أَجْرافه بدم العِدىإِلى أَن جرى العاصي وضحضاحه غَمر
صدعْتَهمُ صَدْعَ الزُّجاجة لا يدٌلجابرها ما كلُّ كسرٍ له جَبْر
فلا ينتحل من بعدها الفخرَ دائلٌفمن بارز الإِبرنز كان له الفخر
ومَنْ بزّ أَنطاكية مِنْ مليكهاأَطاعته أَلحاظُ المُؤلّلَةِ الخُزْر
أَتى رأسه ركضاً وغودر شِلْوُهُوليس سوى عافي النسور له قبر
كما أَهدتِ الأَقدارُ للقمص أَسْرَهُوأَسْعَدُ قِرنٍ من حواه لك الأَسْر
فأَلْقتْ بأَيديها إِليك حصونُهولو لم تُجِبْ طوعاً لجاء بها القَسْر
وأَمستْ عَزاز كاسمها بك عِزَّةًتشُقّ على النَّسريْن لو أَنها الوَكْر
فسِرْ تملإِ الدُّنيا ضياءً وبَهْجةًفبالأُفُق الداجي إِلى ذا السَّنا فَقْر
كأَني بهذا العزم لا فُلّ حَدُّهوأَقصاه بالأَقصى وقد قُضِيَ الأَمر
وقد أَصبح البيت المقدَّسُ طاهراًوليس سوى جاري الدماء له طُهْر
وإِن تتيمَّمْ ساحِل البحر مالكاًفلا عجبٌ أَن يملِك الساحلَ البحر
سللتَ سيوفاً أَثكلت كلَّ بلدةبصاحبها حتى تخوفك البدر
إِذا سار نور الدين في عَزَماتهفقُولا لِلَيْلِ الإِفك قد طلَع الفجر
هُمامٌ متى هَزَّت مواضي سيوفهلها ذكراً زُفّت له قَلْعةٌ بِكْر
خلعتَ على الأَيّام من حُلَلِ العُلىملابِس من أَعلامها الحمد والشكرُ
فلا تفتخر مصرٌ علينا بنيلهافيمناكَ نيلٌ كلُّ مِصْرٍ به مِصْرُ