بان الخليط وقد خلفت واحزنا

بان الخليط وقد خلفت واحزنايا حادى الظعن قطعت الفؤاد ضنى
زمزم فشجوك قد أذابني شجناطوبى لقوم أناخوا اليوم أرض منى
فازوا بأمن ويمن والهوى ملكواحلوا موارد عنها يحمد الصدر
ترحلوا وأقامت عندي الفكروأى قلب على التفريق يصطبر
زاروا وطافوا وحجوا اليبت واعتمرواهذا وربى فخر ما له دركُ
قد يسرت لهم من نحونا السبلشدوا سحَيرا مطايا العزم وارتحلوا
يا حبذا عزمة بها لنا وصلواوأنت بالذنب عنا اليوم معتقل
فجر ذيلك زهواً والهوى ملكأيام عمرك قد قطعتها مرحا
في نخوة للهوى تستعذب البرحاأما اعتبرت وشادى الموت قد صدحاً
أصبحت ترفل في ثوب الصبا مرحاوالقوم في عرفات العرف قد نسكوا
نالوا الذي أملوا منه بقربهمحازوا المكارم في روضات عزهمُ
فلو رأيت سنا أنوار زيهموالنور يبهرُ حسنا من وجوههم
كالبدر في غسق يزهو به الفلكبسح أدمعهم خدودهم جرحوا
عن بابنا ما غدوا يوما ولا برحوابذاك عندى غدا نالوا الذي اقترحوا
شمّر وبادر فإن الباب ينفتحوكن لنا سالكا سبل الذي سلكوا
لم يبق منى نوى الأحباب إلا ذماجرت دموعي على صحن الخدود دما
انهض إلينا وقدم نحونا قدماعساك تنجو غدا يوم الحساب بما
قدمت من حسن يرضى به الملك