📜 قصيدة لـ اابن الصباغ الجذامي📚 مؤلف
أرى ساقى الأنواء قد أسكر القضباوروض سماء الزهر قد أطلع الشهبا
سقاها انسكاب المزن كأساً رويةفمالت تثنى في خمائلها عجبا
وغنّت بها ورقُ الحمائم سحرةفلم يبق شكواها لذى لوعة لبا
تطارح في دوح الأراك هديلهاوتشكو صبابات تهيج بها صبا
ترجع ألحاناً بأفنان قضبهافتحكى دموع العين في سحها السحبا
وهبّت بعرف الزهر ريح بليلةٌفمرّت وقد أحيا تنشقها الغلبا
وجرّت على الأكام أذيال بردهافأرج طيباً نفحها الأفق والتربا
فقلنا شذى ذكر النبي سرت بهوإلا فما هذا الذكاء الذي هبا
نبيّ كريم جل قدر علائهِوفاق كما لأمجده العجم والعربا
له الشمس والأقمار تعنو مهابةولم لا وذاك النور قد خرّق الحجبا
لقد عطر الآفاق عرف ثنائهكما طبقت آياته الشرق والغربا
على كل ذي مجد وفخر وسؤددبما حازه من مكرمات العلا أربى
نفوس ذوى الألباب تاهت بحبهفهامت به شوقاً ودانت له حبّا
له البشر طبع والسماح سجيةوقاصده يلقى البشاشة والرحبا
نزلنا بقرب الهاشمي محمدفنلنا به من ربنا القرب والعتبى
سما مجده الأسمى على كل مرسلفلاشك في علياه كلا ولا ريبا
لقد شفّنى شوق إليه مبرحفلله دمع فوق خدى همى سكبا
على عهودٌ للمطايا وثيقةٌإذا أوردتني ذلك المورد العذبا
أقبّل أخفاقا لها ومناسماًوأبدلها من جدب عيشتها خصبا
فيا نسمة الأسحار من نحو أرضهمفؤادي من تلقاك يستروح الأنبا
عسى نفحات البشر من أرض طيبةستجبر قلبا قسمته النوى نهبا
ففى ظل مغناهم غناء نفوسناوفى حيهم تحيى نفوس ذوت جدبا
وكل عليل سلمه فرط بعدهفمن ساحة الأحباب يلتمس الطبا
وإني على عهدى وحبى لم يزللساني بأمداحي وشكرى لهم رطبا
عليهم سلام الله ما حنّ شيقٌإليهم وحثّ السير واستنجد الركبا