لي جبة فنيت مما أنشيها

لي جَبّة فَنيَتْ ممّا أنَشيِّهاوما أُخَيِّطُها ألا بأشراسِ
وَرَثَّ شاشيَ حتى ظنَّ مُبصرهُأنَّ العناكبَ قد سَدّت على راسي
وما نَظَرتُ إلى المرآةِ من سَقمإلاّ وشاهَدْتُ فيها وجهَ نَسْناس
لكنَّ عِندي بحمد اللهِ جاريةًلم يحكِ منقارَها شيءٌ سوى الفاسِ
لها البهارُ خدودٌ والشّقائقَ الحاظٌ وَمَبْسمُها في خُضْرَة الآسِ
تظلُّ تزأرُ كالرئبال باسطةًذراعَها وهو يَحْكي ضلْعَ رئباسِ
ولي عيالٌ بهمْ قد عيلَ مُصْطبريوَصرتُ للْهَمَ فيهم مثلَ بُرْجاس
يَسعَونَ حَولي كالجُرذان من شغبمقرضينَ بأنياب وأضراسِ
إذا اصطلوا بلظى قدر حَسبْتَهُملسوء حالهمِ صبيانَ عدّاسِ
وليلةُ الحّمصِ المصلوقِ عنَدهُمُمعدودةٌ تلكَ من ليلاتِ أعراسِ