على مثله ثورا بكاي يزيد

على مثلهِ ثَوراً بُكايَ يَزيدُفَلا بَرَدا جفنايَ وهو يجودُ
رزِئنا بذي القَرنَيْنِ بأساً وَنَجْدَةًلهُ عَدَدٌ من بأسهِ وعديدُ
بدا وَهلالُ الأُفقِ تاجٌ لرأسهِوَمْن شَفَق دِرْعٌ لهُ وَبُرودُ
فَلَو أنّه في ليلة العيد لاحَ ليلَقُلْتُ هلالٌ قد أطلَّ وعيدُ
وذي أربَعٍ قد قُمِّعَتْ بزَبَرْ جَدٍوَهيهاتَ يحكي ما أقلَّ عمودُ
وفي الجزعِ من رَوْقيه شبْهٌ ولَوْنُهعقيقٌ وَنَظْمُ الوَدْعِ منه عقودُ
خَلا منهُ برجُ الثّورِ والشّرَفُ الذيسعودٌ لهُ نحو العُلا وصعودُ
فَكمْ لرِهانٍ منهُ فَرَّ محاربٌهزيماً وأدنى ما وراهُ بَريدُ
وَقالوا نَراهُ يَبحثُ الأرضَ ناطحاًفَيَصْعَدُ نحوَ الجوِّ منه صعيدُ
فقلتُ لَهم يبغي الذي يحملُ الثرىبقَرنيه فالأرضونَ منه تَميدُ
وما زالَ يسقي الحرثَ رَيّاً فأخصَبَتمرابعُ فيها قائمٌ وَحَصيد
فآهاً لهُ رودَ الشّبابِ أخا لمىشهيُّ رضابِ المرشِفَينِ بَرودُ
إذا اجتازَ في ساجِ الزرائبِ خلتهُمُسبِّحَ صبْحٍ قَدْ عراهُ سجودُ
رَمَتهُ عُيونُ الحاسدينَ بنظرَةٍفَلَيتْتَ بَقَى دهراً وَماتَ حسودُ
وَمنْ أجلهِ قد حَرّمتْ لحمَ مثلهِبَراهِمةٌ في شَرْعِها وَهنودُ
بكتهُ قَواديسُ السّواقي بأدمُعٍغِزارٍ لَها بَيْنَ الحياضِ مُدودُ
وأنّت لهُ الأتراسُ حُزناً وحرقةًوَذابَ لهُ قلبٌ عليهِ جَريدُ
وَمن بَعدِهِ ما عانَقَ البابُ سيِّداًتلهُ كلّ أبقارِ البلادِ عَبيدُ
ولا جازَ من تحتِ الجوائزِ مثلُهُوسرقينُه مِسْكٌ يفوحُ وعودُ
فلو كانَ في أيامِ موسى صبَا إلىعبادَتهِ في المشركين يهودُ