📜 قصيدة لـ اابن فركون📚 مؤلف أندلسي

معالم الدولة النصرية اتضحت

مَعالمُ الدّولةِ النّصْريّةِ اتّضَحتْبيوسُفٍ ومَرامي قصْدِهِ نجَحَتْ
موْلىً لبذْلِ النّدَى والبأسِ راحَتُهُبالسّيفِ كم سفَحَتْ للسّيْبِ كم صفَحَتْ
حُسامُهُ تحتَ دوْحٍ من عوامِلِهِيسيل نهْراً ونارُ الحَرْبِ قد لفَحَتْ
يحمي ويَبذُلُ ما تحْوي خزائِنُهُللهِ ما منعَتْ يُمْناهُ أو منَحَتْ
ثبْتٌ إذا ارْتاعَتِ الأبطالُ يومَ وغىًسمْحٌ يُنيرُ مُحيّاهُ وقد كلَحَتْ
تراهُ بَدْراً وليلُ النقْعِ مُنسَدِلٌومَوئلاً وبحارُ الرّوعِ قد طفَحَتْ
ومولِدٍ عمّتِ الدُنْيا بَشائِرُهُكالشمْسِ أنوارُها في أفْقِها وضحَتْ
وافَى بهِ شهرُ ميلادِ الذي بظُباكفّيْكَ مِلَّتُهُ الغرّا قدِ اتّضَحَتْ
راقت بهِ دوحةُ الإسْلامِ وابتهجَتْواليُمْنُ فوقَ رُباها طيْرُهُ سنحَتْ
فارتاحَتِ السُمْرُ والبيضُ الرّقاقُ إلىيُمناهُ والخيل في ميدانِها مرحَتْ
جَلا مُحيّاً يروقُ النّاظرينَ سنىًلوْ أنّ شمسَ الضحى جارتْهُ لافتضَحَتْ
أهْلاً بِها غرةً غرّاء لو لمَحَتْصبْغَ الدّياجي بأنوارِ الهُدى لمحَتْ
فاهْنأْ بهِ وبصِنْوَيْهِ وقِرَّ بهِمْعيْناً ودُمْ ما هَدَتْ عينٌ وما سرَحَتْ
وقبلَهُ وافَتِ الأجْفانُ مُهْديةًبُشْرَى بها فوق لُجِّ البحْرِ قد سبحَتْ
بُشْرى أتتْكَ من المسْعودِ قائِلَةًهَذي الصِّفاحُ دَمَ الأعْداءِ قد سفحَتْ
فمن مطالِعِ أنوارٍ بها اتّضحَتْومن ميادين آمالٍ بها انفَسحَتْ
وقبْلُ والِدُهُ الأرْضَى وهَبْتَ لهُما لا تَجودُ به نفْسٌ ولا سمَحَتْ
لكنّ ضيّعَ بعضَ الحزْمِ حينَ أرَىمَيْلاً إلى فئةٍ غَشّتْ وما نصحَتْ
فقُمتَ بالأمْرِ ثَبْتَ العزمِ ثانيةًحتى كأنّ جُيوشَ النّصرِ ما برِحَتْ
وفَّيْتَهُ حقَّهُ من كلِّ مكْرُمَةٍوإن نأتْ بكَ عنهُ الدّارُ أو نزَحَتْ
أدارَتِ الرومُ أكْواسَ السّرورِ إلىأن صحّ عزْمُكَ فارْتاعَتْ لهُ وصحَتْ
بالأمْسِ قد جَمَحَتْ في غيّها ودَعَتْللحرْبِ واليومَ نحْوَ السِّلْم قد جنَحَتْ
هذا هُوَ النصْرُ وافتْ من كتائبهجِيادُ عِزٍّ بمَيْدان العُلَى جَمَحَتْ
هذا هوَ الصُّنع راقَتْها مصانِعُهُلمُرْتَقى أوْجِها أبْصارُها طمَحَتْ
سُدَّت على المُعْتَدي أدْنى مذاهِبهوإن أقْصى بلادٍ عندهُ فُتِحَتْ
فَيا مُكثّرَ حُسّادي بأنْعُمِهويا مُغرِّبَ آمالي التي نزَحَتْ
أوْلَيْتَني من عَميم الجودِ ما بهِجَتْبهِ النّفوسُ ونالَتْ كلّما اقترَحتْ
لِذاك يا ملِكَ الدنيا وبهْجتَهاحمائِمُ الفِكْرِ في روْضِ المنَى صدَحَتْ
وعبْدُ نعْماكَ يُبْدي من مدائِحِهأزاهِراً في رياضِ الطّرْسِ قد نفحَتْ
أفْكارُهُ عن بُلوغِ القَصْدِ قد وقفَتْفي المَدْحِ إذ سرَحَتْ والوَصْفَ ما شرَحَتْ
أنّى أوَفّي وقدْ أصْبَحْتُ ممْتدِحاًذاتاً بآيِ كِتاب اللهِ قد مُدِحَتْ
تُبْدي المدائِحُ من أوصافِها دُرَراًبِها إذا انتظمتْ أجيادُها اتّشَحَتْ
فدُمْتَ ما أعْقَبَ الصُّبْحُ المنيرُ دُجىًفي جنحِهِ الشّهْبُ نحوَ الغربِ قد جَنَحتْ