📜 قصيدة لـ اابن فركون📚 مؤلف أندلسي
جُفونٌ بها ما إنْ يُلِمُّ رُقادُهالها أمَلٌ في الطّيفِ لوْلا سُهادُها
مدامِعُها تُذْكي جَوَى القلبِ كلّماتُعاهِدُهُ الذّكْرى تجودُ عِهادُها
وإنّ التي قد هِمْتُ فيها صَبابةًجَديدٌ إذا يَبْلَى الزّمانُ وِدادُها
هيَ الشّمسُ في أفْقِ الفؤادِ طلوعُهاهيَ الظّبيُ ما بيْنَ الضّلوعِ مَرادُها
لقدْ جُمِعَتْ فيها المحاسِنُ كُلُّهافصحّ بأشْتاتِ الجمالِ انفِرادُها
لقد رقّ جسمي من هَواها فلَيْتَهايَرقُّ لحالِ المسْتَهامِ فؤادُها
رسائِلُ وجْدي صفحَةُ الخدِّ طِرْسُهاودمْعي كما شاءَ الغَرامُ مِدادُها
متَى بعُدَتْ عنّي أثيرٌ محلُّهالديّ وفي قلْبي وثيرٌ مِهادُها
فَيا أيُّها القَلبُ المقلَّبُ في الجَوىبمثْواكَ سُكْناها فكيفَ بعادُها
ويا معْشَرَ العذّالِ كُفّوا فإنهانُفوسٌ تَساوَى غيُّها ورَشادُها
دَعوها تهِمْ وجْداً بسَلْمى فإنّهاإذا خُيِّرتْ في الدّهْرِ فهْيَ مُرادُها
تَميلُ بها الذّكْرى إلى زمَنٍ مضَىعلى اللهِ في الرُجْعى إليْهِ اعتِمادُها
نَعمْ دولةُ العُشّاقِ هذِي وإنّنيكما قدْ علِمْتُمُ رُكْنُها وعِمادُها
ألا بأبي تِلكَ العُهودُ التي انقضَتْأيُرْجى وقدْ مرّتْ إليْنا مَعادُها
ولكنّها الأيّامُ تبْخَلُ بالمُنَىعزيزٌ عليْها أن يُنالَ قِيادُها
فكمْ ليلةٍ بتْنا بوجْهِ نَديمِناوشمْسِ حُميّا الكاسِ يُجْلى سَوادُها
ونحنُ علي رغْمِ الحَسودِ نُديرُهامُشَعْشعةً في الكاسِ يَبْدو اتّقادُها
وجالتْ جيادٌ للكُؤوسِ سوابِقٌأقيمَ بميْدانِ السّرورِ طِرادُها
فَفي أفُق الحالاتِ لاحَتْ بدورُهاوفي طلَقِ اللّذّاتِ جالَتْ جِيادُها
فَيا ليتَها يوماً تَجودُ بعودةٍويُمْكِنُ من بعدِ النّفارِ انقِيادُها
ولوْلا ابنَةُ الفِكْرِ التي وردَتْ ضُحىًعليَّ وفي روضِ البَيانِ ارْتِيادُها
لما رامَتِ السّلْوانَ نفْسُ مُتيّمٍفغيْرُ التسلّي دينُها واعْتِقادُها
ومنْ شأنها بذْلُ المودةِ دائِماًوما الوُدُّ إلا ذُخْرُها وعَتادُها
أبا الفضْلِ بادِرْ بالجوابِ ضحَى غَدٍفإنّ بك الآدابَ وَارٍ زِنادُها
ووَجِّهْ بها من خِدْرِ فِكْرِكَ غادةًتروقُ جَمالاً لا يُرامُ عِنادُها
فإنّ المعاني كلّما رُمْتَ نَظْمَهاليَسْبِقُ في شأوِ المَعالي جوادُها
أزاهِرُ نثْرٍ أينَ منها زُهَيْرُهاجواهِرُ نظمٍ أيْنَ منها زِيادُها
فما هذه إلا سِهامُ بَلاغةٍإذا سُدّدَت للرّمْي بانَ سَدادُها
وما هذه إلا غُصونُ يراعةٍإذا ثُقّفَتْ بالكَتْبِ خِيفَتْ صِعادُها
وما هذه إلا سُيوفُ بَراعةٍبعاتِقِ مَنْ يُهْدي جَوابي نِجادُها