📜 قصيدة لـ اابن فركون📚 مؤلف أندلسي
قَلبي كلِفٌ بظبْيةٍ حَسْناءِيأتي وصْفُها بالرّوضةِ الغنّاءِ
كمْ قد أطْلَعَتْ من غُرّةٍ غَرّاءِيلْتاحُ جَمالُها لعَيْنِ الرّائي
يا مَن لجُفونِ دمعِها ينسَكِبُومَن لضُلوعٍ جمْرُها يلْتَهِبُ
عُذّالي إذْ بُحْتُ بوَجْدي عتَبواوالشّمسُ عَنِ العُيونِ لا تحْتَجِبُ
جِسمي خافٍ والقلْبُ وجْداً خافِتْلعَهْدِ وصالٍ قدْ تقضّى فائِتْ
يا لَيْتَ أُرَى في الحُسْنِ يوماً باهِتْممّنْ حُسْنُها يُعْجِزُ وصْفَ النّاعِتْ
ما كُنتُ أُطيقُ عنْ حِماها لُبْثاحتّى ألْقِي الرّكابَ فيه حثّا
لوْلا أنْ جادَ لي النّوالُ غَيْثاممّنْ تُلْفِيه في التّلاقِي لَيْثا
من غيثِ النّدى جُوداً وغوثِ الرّاجيومُسْعِفِ قَصْدِ الآمِلِ المُحْتاجِ
ومُجْلي الدُّجى بنُورِه الوهّاجِومَوْلَى مُلوكِها أبي الحجّاجِ
مَرآهُ يَلوحُ للعُيونِ صُبْحاثَناه كأزهارِ الرّياضِ نفْحا
حَمائِمُ فِكْري ردّدتهُ صَدْحاغَواني الطُّروسِ قلّدَتْهُ وُشْحا
أنصارَ الدّين لعُلاهُ سِنْخُعِقْبانُ وَغىً يومَ التّلاقي فُتْخُ
ويُمْناهُ إذ للقاصدينَ يَسْخُوشَريعةُ جُودٍ لمْ يرُعْها النّسْخُ
هذا لكِنْ جَفا فُؤادي البُعْدُفليْسَ بهِ إلا جوىً أو وجْدُ
أيُنْجزُ يوْماً للتلاقِي وَعْدُويُغْمَرُ غوْرٌ للرّضا أو نَجْدُ
رَمى قَلْبي للبَيْنِ سهْمٌ مُنْفذُفالوَجْدُ على جَميعهِ مُسْتَحوذُ
فليس لهُ غيرُ الوصالِ مُنقِذُولا سِوى مَوْلى الوَرى تعوُّذُ
قد فاقَ الوَرى في منظَرٍ أو مَخْبَرِموْلىً هدْيُهُ يَروقُ عيْنَ المُبْصِرِ
يَلوحُ سَناهُ كالصّباحِ المُسْفِرِفتَخفى نجومُ الأفْقِ حوْلَ المظْهَرِ
أنسَى مَن مَضى وكُلّ آتٍ أعْجَزاوعْداً ووعيداً مُخْلِفاً أو مُنْجِزا
ما زالَ لأوْصافِ الكمالِ مُحْرِزاًومِنْ رِفْدِه لكُلِّ مُحْسِنٍ جَزا
موْلىً كالدّهْرِ بالأعادِي قدْ سَطاأضْحى مُنْعِماً بالعَدْلِ فينا مُقسِطا
يُفيضُ على قصّادِه سُحْبَ العَطافتُلْفيهِمْ ورْداً كأسْرابِ القَطا
مهْما نظَرتْ عينُك لي باللّحْظِأو فاتحْتَني بالكَتْبِ أو باللّفْظِ
فكَم حُظْوةٍ تُفيدُها أو لحْظِللفَوْز منَ الدّنيا بأوفَى حَظِّ
أيا يُوسُفاً في الحسْنِ أو في المُلْكِنظامِي كَدُرٍّ رائِقٍ في السّلْكِ
أزيلُ به صرْفَ الخُطوبِ الحُلْكِإذ قلتَ أبو الحسَينِ عَبْدي مِلْكي
أنا المَمْلوكُ يا إمامَ العَدْلِويا خَزْرَجيَّ المُنتَمى والأصْلِ
ويا جامِعاً ما للنّدى منْ شمْلِإذا لمْ تكُنْ لي في الزمانِ مَن لي
دمْعي وفؤادِي هائِمٌ أو هامِيهْفو وجْداً كخافِقِ الأعْلامِ
جَفْني وغَرامي دائِمٌ أو دامِكمِثْلِ حُسامِ ناصرِ الإسلامِ
وجْدي ما أنْ ياخُذْهُ الإمْكانُهلّا يُحْصي شُهْبَ الدُجى حُسْبانُ
والحُبُّ أبانوا عندَ ما قد بانُوافآليْتُ تعودُ بالرِّضى الأزْمانُ
بالقلْبِ من الغَرامِ ما لا يُحْصىفكَمْ أمَدٍ بلغْتُ منهُ الأقصى
أُبْديه جَوىً يكلُّ عنهُ الإحْصامعْنىً كيفَ شاءهُ الهَوى أو نصّا
ظَبْيٌ لا رِضىً إلا بما يقْضيهِولا قصْدَ إلا الذي يُرْضيهِ
للصّبْرِ حُسامٌ كلّما أُنضيهِيفُلُّ الهَوى ما عزْمُهُ يُمْضيهِ
يا لَيْتَ زَماناً قد مضى يرْتَجِعُوالأُنْسُ لهُ شمْلٌ به مُجْتَمِعُ
طمِعْتُ وهلْ في الحُبِّ يُجْدي الطمعُأو يُغْني الأسَى منْ بعدِه أو ينفَعُ
هذا قَلْبي صَبا إليْهِ وصَغالقد بلغَ الغرامُ منّي مَبْلَغا
هذا طمَعي لو نالِ منْهُ ما ابْتغَىفالدّمعُ طَما وجمْرُ وجْدي قد طَغا
جادَتْ فحَكتْ صوْبَ الحَيا المُنْبَجِسِمن كَفِّ إمامِ الغَرْبِ والأندَلُسِ
يُبْدي نورَ الصّباحِ للمُقْتَبِسِيبْدو أسَدَ السّرْجِ وبدْرَ المجْلِسِ
يجلو هَدْيُهُ جِنْحَ الدُجى إذ يَغْشىتُرْجى كفُّهُ سَلْماً وحرْباً تُخْشى
قد أعْيا جَريراً وصْفُهُ والأعْشىفكيفَ يَفي نظْمٌ به أو إنْشا
خُذْهُ أدَباً كالرّوْضِ في ريّاهُأحْياهُ بغَيْثِ الجودِ إذ حيّاهُ
نظْماً شرّفَ العَبْدَ بهِ مَوْلاهُبالصُّنْعِ الجَميلِ قد حَباهُ اللهُ
لهُ الرّكْبُ يُحْدَى والفَيافي تُطْوىعنْ يُمْناهُ أخبارُ العَطايا تُرْوى
من جَدْوى يديهِ كُلُّ ظامٍ يَرْوَىيُلْقي حَمدَهُ في السِّرِّ أو في النّجْوَى
مَوْلىً بالجميلِ يَشفَعُ الإجْمالاويوضِحُ منْ كافي النّدى الإكْمالا
بهِ عبْدُهُ قد بلغَ الآمالافالجاه يُفيدُ لحْظُهُ والمالا
موْلايَ الذي يُهْدي الوُجودَ الهَدْياومَنْ وصْفُهُ كُلَّ الوَرى قد أعْيا
لمّا نِلتَ رُتْبةَ الكَمالِ العُلْيانالَ العَبْدُ ما أمّلَهُ في الدُنْيا