📜 قصيدة لـ اابن فركون📚 مؤلف أندلسي

فؤادي على حكم الغرام خفوق

فؤادي على حُكْمِ الغرامِ خَفوقُإذا همَّ أنْ يَسْلو فليْسَ يُطيقُ
ومهْما همَى دمْعي ليَنقَعَ غلّتيتأجّجَ ما بيْنَ الضّلوعِ حَريقُ
خَليليَّ هلْ أسْلو عن الحُبّ ساعةًوقد صدّ خِلٌّ للفُؤادِ صَديقُ
سَقاني كُؤوسَ الحُبّ حتّى أمالَنيوشارِبُ كاسِ الحبِّ كيفَ يُفيقُ
قَسا قلبُهُ لكِن علَى كُلّ عاشقٍفوا عَجَباً والخصْرُ منْهُ رَقيقُ
وقلْبي عليْهِ كيفَ شاءَ جمالُهُوإن قلّبَتْهُ الحادِثاتُ شَفيقُ
فَيا ليْتَهُ يوماً يجودُ بوصْلِهِفإنّيَ في بحْرِ الغرامِ غَريقُ
ولا عجَبٌ فالرّوضُ بعْدَ ذُبولِهإذا جادَهُ الغيْثُ الهَتونُ يَروقُ
أنادي إذا جنّ الظّلامُ بهِ أمالشَمْسِ الرّضَى بعْدَ الغُروبِ شروقُ
وإن لمْ تجُدْ بالوصْلِ صبْريَ ذاهِبٌوصدْريَ عنْ حمْلِ الغَرامِ يَضيقُ
ترَفّق فَما لي غيْرَ دمْعيَ مُنجِدٌوسُهْدي أنيسٌ والظلامُ رَفيقُ
أُسامِرُ نجْمَ الأفْقِ والأفْقُ روضةٌتفتّحَ فيها نرْجِسٌ وشقيقُ
مُنَى القلْبِ هلا للقطيعةِ آخِرٌوللقُربِ منْ بعْدِ البِعادِ طريقُ
ولكن إذا لمْ تدْرِ ما بي ولم تذُقْغَرامي وما ألقَى فسوفَ تَذوقُ
وأُنشِدُ لا أثني العِنانَ تشَفّياًكِلانا على حُكْمِ الغرامِ مَشوقُ