📜 قصيدة لـ اابن فركون📚 مؤلف أندلسي
ما لِي إذا هبَّ عَليلُ الرّياحْيَرْوي أحاديثَ غَرامي صِحاحْ
وما لدَمْعي إذ كتَمتُ الهَوىباحَ بأسْرارِ غَرامي صُراحْ
وأرّقَ الأجْفانَ يوْمَ النّوىسَنا وميضٍ بالحِمى قدْ ألاحْ
وصرّحَ الدمْعُ بسرِّ الهَوىفكلّما أُخْفيهِ زادَ اتّضاحْ
فدمْعُ جفْنِي لمْ يزَلْ صَيّباًوزَنْدُ شوْقي ليسَ يُلْفَى شَحاحْ
أأسْتَطيعُ الآن كتْمَ الهَوىوقدْ غَدا سِرُّ غَرامي مُباحْ
هِمْتُ بظَبْيٍ لمْ يزَلْ جَفْنُهُذا مَرَضٍ يُمْرِضُ منّا الصّحاحْ
من قدّه ولحْظِهِ لم يزَلْيَفْتُكُ بالسُّمْرِ وبيضِ الصِّفاحْ
فلحْظُهُ يُزْري ببيضِ الظُّباوقدُّهُ يُزْري بسُمْرِ الرّماحْ
يبْسِمُ عن ثغْرٍ شَنيبٍ كَماتَبسِمُ في الرّوْضِ ثُغورُ الأقاحْ
وقدْ غَدا لناشِقٍ عَرْفُهُيحْكي شَذا الزَّهْرِ إذا الزَّهْرُ فاحْ
خلَعْتُ في الحُبِّ عِذاري فهلْعليَّ في خَلْعِ عِذاري جُناحْ
لا يُعْذَلُ المُشْتاقُ في حُبِّهفالصّبُّ لا يُصْغي إلى قوْلِ لاحْ
يا قاتَلَ اللهُ عَذولاً جَفالمّا غَدا في العذْلِ ظُلماً وراحْ
كيفَ أطيقُ الصّبْرَ عنْ حُبِّهِوربْعُ صبْري قدْ غَدا مُسْتَباحْ
ليسَ على الصّبِّ جُناحٌ إذايَخفِضُ في الحُبِّ إليْهِ الجَناحْ
حكَّمتُهُ يقضي بما يرْتَضيفحُكْمُهُ إنْ جارَ عِندي صَلاحْ
ظَبْيٌ إذا ما عادَني ذِكْرُهُأميلُ كالغُصْنِ إليْهِ ارْتِياحْ
يفعَلُ في أهلِ الهَوى لحْظُهُفِعْلَ الحُسامِ الصّلْتِ يومَ الكِفاحْ
يحْكي قضيبَ البانِ مهْما انثَنىويُخْجِلُ البَدْرَ إذا البدْرُ لاحْ
فالوَصْلُ لي منهُ بُلوغُ المُنىوالهَجْرُ لي منْهُ حِمامٌ مُتاحْ
سأرْتَجي بعْدَ النّوى قُرْبَهفقدْ يَلينُ الصّعْبُ بعْدَ الجِماحْ
جَلَوْتُ أبْياتيَ في وصْفِهِكما جلَتْ زهْرَ الرِّياضِ البِطاحْ
لعلّهُ يُطْفِئُ نارَ الجَوىبريقِه العَذْبِ البَرودِ القَراحْ
فالقَلْبُ يَصبو نحْوَهُ كلّماهبّتْ نُسَيماتُ الصَّبا بالصَّباحْ