📜 قصيدة لـ اابن فركون📚 مؤلف أندلسي
هَنيئاً بصُنْعٍ نحوَهُ النصْرُ قد خَطاتَرامى لهُ سبْعاً وما قصَرَ الخُطا
وأقبَلَ طوْعَ الفتحِ لا مُتوانياًعنِ الغرَضِ الأقْصى ولا مُتَثبِّطا
بطاعَتِك اعْتزّ المُلوكُ فبادَرواسِراعاً إلى ما شِئْتَهُ ليسَ بالبِطا
وأيُّ غَمامِ الأفْقِ ليسَ يُمِدُّهُندَى يدِكَ العُليا ببَحْرٍ منَ العَطا
بذكرِكَ حادي الرّكْبِ في البيدِ قد شَدافحلّى بهِ الأسْماعَ دُرّاً وقرّطا
ومَن كابْن نصْرٍ مُنْعِماً متطوِّلاًيجودُ ويُجْدي رأفةً وتبسُّطا
إذا عبَس الروْعُ اغْتدَى متَبسِّماًوإنْ قُبضَتْ أيْدي النّدى مُتَبسِّطا
روى جودُه عنْ كفِّه صِلَةَ النّدىفللهِ ما يرْويهِ عن واصِلٍ عَطا
وإنْ عدَلَتْ عن منْهَجِ الحقّ أُسْرَةٌغَدا حُكْمُهُ بالسيفِ والسّيْبِ مُقْسِطا
بعزْمَتِه حاطَ البلادَ فما يُرَىبأعْطفَ منهُ في المُلوكِ وأحْوَطا
رؤوفٌ عَطوفٌ منعِمٌ متفضِّلٌكَريمٌ حَليمٌ يغفِرُ العَمْدَ والخَطا
هوَ العادلُ الأرضَى هوَ الحَكمُ الذيإذا قسَطَ الأملاكُ في الحُكْمِ أقْسَطا
يَضِلّ مُناويهِ وإنّ يَمينَهُلأهْدى لطُرْقِ المَكْرماتِ من القَطا
وكمْ قد سرى يستَقْبِلُ النصْرَ عزمُهُسُرىً ليسَ يُلْفَى للعدوّ بِها سُطا
ينالُ المعالي بالعَوالي سوَى الذيعَلا صهْوَة الأخْطارِ للعِزِّ وامتَطا
ومَن خَطَب العلياءَ بالسُّمْرِ والظُّباويمّمَ أقْصاها أيَبغي توسُّطا
فلا صارِمٌ إلا إلى النّصْر مُنتَضىًولا صاهِلٌ إلا إلى العزِّ مُمْتَطا
عزائِمُ لو أُعمِلْنَ للبَدْرِ ما ارتَقىوللبَحْرِ ما اسْتَعْصى وللدّهْرِ ما سَطا
تهبُّ إلى داعي الرّشادِ جيادُهُبأسْرَع من لمْعِ البُروقِ وأنْشَطا
فمِنْ أشهَبٍ كالصُّبْحِ إذ تَبعَ الدُجىوغادرَ منهُ الفَوْدَ بالفجْرِ أشْمَطا
وأدْهَمَ يحْكي والصّباحُ حُجولُهُدُجىً والثُريّا حَليُهُ حينَ يُمْتَطا
بعُلْياهُ تاهَ الطِرْفُ وارْتاحَ عندَماغدا مُفْرِجاً خَطْباً من الروْعِ مُفْرِطا
فلمْ يرْضَ في نهْرِ المجرّةِ مَوْرِداًولا بإزاءِ الأنْجُمِ الزُّهْرِ مَرْبِطا
ومَن كابْنِ أنصارِ الرّسولِ الذي هدَىإلى الرُّشْدِ مَنْ ضلّ السّبيلَ وخلّطا
ومَنْ جعل الرّوحَ الأمينَ مصاحِباًإذا هُو ناجَى والبُراقَ إن امْتَطا
وطابَتْ إلى يومِ القِيامةِ طيْبةٌبهِ عندَما آوَى إليْها وافْرَطا
فأضْحَتْ حِلالاً طالَما اغْتُفِرَتْ بِهاخَطايا البَرايا إذ لَها تُعْمِلُ الخُطا
وأُفْقاً إلى الذّكْرِ الحكيمِ ومَطْلِعاًومَرْمىً إلى الوَحْي الكريمِ ومَهْبِطا
فهمْ نصَروهُ حينَ آوَى إليْهمُوكفّوا الغَويَّ المسْرِفَ المتخمِّطا
فكُلٌّ يُرى حيثُ الذّوابِلُ تَنثَنيلِلُقْيا الأعادي منشِطاً ومُنشّطا
وكُلٌّ يُرى حيثُ الصّواهِلُ ترتَميلها في رِضاهُ مُفْرطاً لا مُفرِّطا
وقيْسُ بْن سعْدٍ لم يَدَعْ متخَلّفاًبكُفْرٍ عن الدّين الحَنيفِ مُخَلِّطا
إذا حادَ عن نهْجِ الهِدايةِ مُلْحِدٌتَمادَى على الحقّ المُبينِ واغْبَطا
وإن مال في الرّوعِ المروعُ أقامَهُوثبّتَ من يبْغي الفِرارَ وثبّطا
وقد أنْجَبوا من ناصر الدّين يُوسُفٍإماماً يفوق السُحْبَ في البَذْلِ والعَطا
ترى نورَ مرْآه وجُودَ يمينِهإذا البَدْرُ حيّا أو إذا الغيثُ أفْرَطا
وإن قبَضتْ يُمْناهُ سيفاً قضتْ بأنْيمُدَّ ظِلالَ الأمْنِ فينا ويَبْسُطا
وإن أرْسَلَتْ في حوْمَةِ الحرْبِ ذابِلاًتتبّعَ من لمْ يبْغ عنهُ تثبُّطا
يضيقُ مجالُ الفوزِ عنْ كُلّ مُعْتَدٍإذا هوَ للخطّيّ قد فسحَ الخُطا
فللهِ أعْمالُ العَوامِل في الوَغَىلقدْ أمِنَتْ من أن تُراعَ فتَحْبَطا
وقد صُفّتِ الأبطالُ حيثُ سُطورُهاتُخَطُّ فتثْني الخَطّ للهامِ مَسْقِطا
سُطورٌ عَلا حَدُّ الحَسام حُروفَهاليَشْكُلَها والسَّمْهَريُّ ليَنْقُطا
ويَحْيَى الذي قدْ فرّقَ اللهُ جمْعَهُففرّ إلى أقْصى البِلادِ وفرّطا
وكان لمَولاهُ حُقوقٌ عَظيمةٌعليْهِ وجلّتْ أن تُضاعَ وتُغْمَطا
ولكنّ منْ تُرْضيهِ أفْعالُ غَدْرِهِإذا رام أنْ يرْضي الله أسْخَطا
فلا أملٌ من قبْلُ إلا مُخَيِّبٌولا عملٌ من بعْدُ إلا وأُحْبِطا
فقد غادرَتْهُ حالُه واهِيَ القُوىوفي وَحَلٍ منْ غدرِه متورّطا
وأظهر تَقْوى اللهِ حيناً وقد غَدالَئيماً ذَميماً فائِلَ الرّأي أمْعَطا
وخادَعَ بالرُجْعى إليْهِ فعِنْدَماتروَّعَ في نارِ الجحيمِ تورّطا
ونادَى على بُعْدٍ أخاهُ فجاءَهُوحلَّ حِماهُ بعْدَما كان أحْلَطا
لقد خَبطا عشْواءَ إذ خَطَبا التيبها كُلُّ شرٍّ في الوجودِ تأبّطا
يَرومانِ بالغَدْرِ اهْتِداءً وإنّهُلَيَقْضي دُجاهُ أن يَتيها ويخْبِطا
وأُذْكيَ سِقْطُ الزّنْدِ في الفتْنَة التيقضتْ بعْدُ فيها أنْ يَذلَّا ويَسْقُطا
وخَطّتْ بهُجْرِ القَوْلِ شُلّتْ يَداهُماوما عَرَفا خطّاً ولا تَرَكا خَطا
فقالَ لسانُ الخطْبِ إذ جارَ فيهِماألا فاخْطُبا إن شِئْتُما اليوْمَ واخْططا
أتى بهِما المِقدارُ قَسْراً إلى الرّدىوقد أُنْشِطَ المَغْرورُ منْ حيثُ أنشِطا
فظنّ بأنّ الأرضَ تحْمي ذمارَهُفأصْبَح فيها نادِماً حينَ أهْبِطا
فبُشْرى بها أسْرار غيْبٍ تحجّبَتْبنَيْلِ المُنى عنْهُنّ قد رُفِعَ الغِطا
ودونَكَ يا مَولايَ منها قَوافِياًتؤمِّلُ حظّاً من قبولِكَ مُنشِطا
فحظّيَ للأطْماعِ أمْسى مقَرِّباًولفْظيَ للأسْماعِ أمْسى مقَرِّطا
بَقيتَ تُبيدُ الكُفْرَ ما وضحَ الضُحىوما قطعَ البيْداءَ للمَوْرِدِ القَطا