📜 قصيدة لـ اابن حبيش📚 مؤلف أندلسي

نكثت وحق لعهدها أن ينكثا

نَكَثَت وَحُقَّ لِعَهدِها أَن يُنكَثامَرَضُ الجُفونِ بِذاكَ عَنها حَدّثا
ضُعفُ العُهُودِ مِنَ الضِعافِ لَواحِظاًدِينٌ قَدِيمٌ لَيسَ بِدعاً مُحَدَثا
إِن واعَدَتكَ فَشَأنُها أَلّا تَفِيأَو أَقسَمت فَسَبِيلُها أَن تَحنَثا
بِالنَفسِ مَن أَرثِي لِرقّةِ خَصرِهالَو رَقَّ يَوماً قَلبُها لِي أَو رَثى
أَبداً تُرِيكَ شَمائِلَ الشَكوى وَمامِن شَأنِ سُكرٍ أَن يَدُومَ وَيَلبَثا
لِينَ المَعاطِفِ وَاحمرارَ الخَدِّ وَالننَظَرَ المحيَّرَ وَالكَلام الأَخنَثا
عَرَبيَّةٌ تُخفِي مَحاسِنَ لَو بَدَتلِلرّوم وَحَّدَ مِنهُمُ مَن ثَلَّثتا
بدرَ الدُجى وَالشادِنَ المَذعُورَ وَالغُصنَ المَنعَّمَ وَالكَثِيبَ الأَوعَثا
ما جُمِّعَت عَبَثاً بَدائِعُ حُسنِهالَكِن لِتَلعَبَ بِالعُقولِ وَتَعبَثا
لَبِسَت حُلاها عُوذَةً لِجَمالِهاخَوفَ العُيون وَما عَسى أَن تُحدِثا
فَرَأيتُ شَمساً بِالكَواكِبِ قُلِّدَتوَهِلالَ تَمٍّ بِالثُرَيّا رُعِّثا
خُضتُ السُيُوفَ فَما رَأَيتُ كَلَحظِهاأفرى لِحَبّاتِ القُلُوبِ وَأَفرَثا
وَلَقِيتُ أَهوالاً فَلَم أَرَ كَالنَوىلِحَشايَ أَنكى أَو لِعَهدِيَ أَنكَثا
لا كانَ يَومَ فِراقِنا مِن مَوقِفٍما كانَ أَكرَبَ لِلنُفوسِ وَأَكرَثا
يا مَن بَعَثتُ لَها بِرُوحي طائِعاًوَأَبَت بِطَيفِ خَيالِها أَن تَبعَثا
صَرَّحتُ بِالشَكوى وَإِن لَم تَسمَعِيلا بُدَّ لِلمَصدُورِ مِن أَن يَنفَثا
ما لِي أَجِدُّ صَبابَةً وَتَشَوُّقاًوَتَلاعِبِينَ تَمَاجُناً وَتَخَنُّثا
صَيَّرتِ جِسمِي لِلسّقامِ مُوَرَّثاًوَتَرَكتِ قَلبِي بِالغَرامِ مُؤَرَّثا
فَشُغِفتُ فيكِ مَعَ الشَبابِ تَطَرُّفاًوَسَلَوتُ عَنكِ مَعَ المشِيبِ تَحَنُّثا