الروض أبدى ابتسام

الرَّوضُ أبْدَى ابْتِسامْعنْ يانعِ الزَّهرِ
لَّما غَدَتْ في انْسِجامْمدامعُ القَطْرِ
وافْتَرَّ نَوْرُ الأقاحْعَنْ ثَغرهِ الشَّنِبِ
والقُضْبُ ذاتُ ارتياحْللرَّقْصِ من طَرَبِ
فهاتِها كالصَّباحْدُرِّيَّةَ الحبَبِ
إنْ فُضَّ عَنها الخِتامْوطارقٌ يَسري
رأى بَهْيمَ الظَّلامْكواضحِ الفَجْرِ
بالنَّفْسِ ظَبْيٌ غَرِيرْتَعْنُو لهُ الأُسدُ
مرآهُ بدرٌ مُنيرْأطْلَعَهُ السَّعدُ
فِي أُفقِ غُصْنٍ نَضيرْيكادُ يَنْقَدُّ
وأينَ بدرُ التَّمامْمن وَجْنَتَيْ بَدري
أمْ أيْنَ زهرُ الكِمامْمِن ثَغْرِه الدرّي
أفْدِيهِ مِنْ مُغْرِضِقَلْبي له مَثْوى
وَجْدِي به يَقْتَضيصَبْري لِمَا يَهْوى
مِنِّي لَهُ ما رَضيومِنْهُ لي البَلْوى
أغرى بِجِسْمي السَّقامْلمَّا ارْتَضَى هَجْري
رِفقاً عَلَى المُسْتهامْوارحَمْ تَنَلْ أجْرِي
يا خاذِلي في الهَوىمَتى تُرى ناصِرْ
قد هَدَّ مني القُوىصَدُّكَ يا هاجِرْ
أما لِهذا النَّوىوالهَجْرِ من آخِرْ
حَالَفْتُ فيكَ الغَرامْبِمَوْقِفِ الصَّبْرِ
أنْ لسْتُ أنْسى ذِمامْهَواكَ لِلْحَشْرِ
جَفا جُفوني الرُّقادْوساوَرَ الفِكْرُ
كأن فَرْشِي قَتادْشُبَّ بها جَمْرُ
ما لِيْ عَلى ذا السُّهادْوعَيْشِكُمْ صَبْرُ
أما ورَبِّ الأنامْوالطُّورِ والحَشْرِ
لو كانَ في اللَّيْلِ عامْمانِمْتُ من فِكري