رأينا الملوك وقد ساجلوك

رَأَينا الملوكَ وقد ساجَلُوكتمنَّوْا مَنُوناً وغرُّوا غُرُورا
أَبى لَكَ أَن يُدرِكوها أَبٌيزِير فَيُنسي الأسودُ الزَّئيرا
وجدٌّ إذا جَدَّ يوم الرّهانِ أبقى لتاليه جدّاً عَثُورا
تَصُبُّ عَصاكَ على من عَصاكَ يوماً عبوساً بها قَمْطَريرا
لَقَد أَلبَس الشامَ هَذا الإِباءلَبوساً مِنَ الأَمن ليناً وثيرا
تَدارَكتَ أَرماقَهُ وَالقُلوبَتوافر أَنْ يَستَجنَّ الصُّدُورا
أَقَمتَ جِثاثاً وَكانَت جَثاوشُدْتَ قُصوراً وَكَانَت قُبورا
وَكَم لَكَ مِن غَضبَةٍ لِلهَوىتُميتُ الهَوى وَتجبُّ الذُّكُورا
إِذا قَطَّبَ البأسُ كانت رَدَىوإنْ ضحك العفْوُ عادت نُشُورا
كَملتَ فَوُفّيت عَينَ الكَمالتُبيدُ السّنينَ وتُفني العُصورا
وَجادَ لَنا بِكَ رَبٌّ بَراكَ لِلكُفرِ نَاراً وَلِلدينِ نُورا
إِذا ما خدمتَ فَمولىً كَريماًوَإِمّا عَبدْتَ فَعبداً شَكورا
أَمامَ المَحاريبِ بَرّاً حَصُوراًوَتَحتَ الحروبِ هِزَبْراً هَصورا
تَبارَك مَن شادَ هذي الخِلالِ في ظُلَّة المُلْك طوداً وقُورا
وألَّف في مَعْقِدِ التّاج مِنكَ سطواً سعيراً وعفواً نَميرا