أأغلب هذا الدهر أم هو غالبي

أَأَغلِبُ هذا الدهرَ أَمْ هو غَالبيوعزمي مَعي والمَشْرفيُّ مُصاحِبي
أَصُونُ ضُلوعي عن مُعَالجةِ الهَوىوأَتركُهَا نَصبَ الرماحِ النَّواشِبِ
وما العِزُّ الاَّ قطعةٌ من خَلائقيوما المَجْدُ الاَّ اِربةٌ من مآربِي
وتَزعمُ يا قلبي بأَنَّكَ صَاحبيوأَنتَ سِنانٌ في الحَشا والتَّرائِبِ
فلولا الذي أَمسيتَ مَنزِلَ سِرِّةِسكبتُكَ ما بينَ الدموعِ السَّواكِبِ
لكَ الويلُ ما هذا التَمَلمُلُ والأسىعلى اِثرِ مفقودٍ من العيشِ ذَاهِبِ
وما العَيْشُ الا سَدُّكَ الجوَّ بالثَّريوَسَدُّ الثَّري بالمقرباتِ السَّلاهِبِ
وتَصْييرُ تِيجَانِ الجَبابرةِ الذرىمقاعدَ أولادِ الاماءِ الحواطِبِ
شَرِقْتُ على دَارِ الحبيبِ بأَدمعيوقد شَرِقَتْ أَطلالُها بالمَصَائِبِ
اذا لَعِبَتْ أَيدي الرياحِ بتُربِهَافَتَقْنَ فتيتَ المِسْكِ بينَ المَلاعِبِ
ألا يا خليلَ القلبِ دونَ حِجَابِهِخَليلُكَ لا يَلقى هَواكَ بحَاجِبِ
أَعنّي بسيفٍ أَو بعُذرٍ تَقُولهُوالا فأَنتَ اليومَ عونُ النَّوائِبِ
تقولُ ليَ الأيامُ خَوَّلْتُكَ الغِنَىوهلْ أَنا آخذْ مِثْلُ واهِبِ
أُشرِّفُها بالأَخذِ منها لأَنَّهُيُشَرِقُنِي في أَخْذِهِ كلُّ راغِبِ
أَعُدُّ نُجُومَ الليلِ والرملَ والحَصَىولكنني أَعيا بِعَدِّ العَجَائِبِ
زَماني زَمانٌ قَدْ زَمِنَّ صُروفُهُبصَبري فما يطلُبنَ غيرَ مَطَالِبي
تَعَوَّدَ منَي كلَّما جَر نكبةًتلقيتُها من صَرفِه بالمَرَاحِبِ
كما يتلقَّى صاعدٌ مُسْتَميحهُوالا كما يلقي صُدورَ الكتائِبِ
فتَى الجُودِ لا تَسْأَلْهُ نَزْراً فانَّهُيَرى البَحْرَ لا يكفي عَطاءً لِشَارِبِ
يَجُود بما يُعطيك أَرضكَ كلهافتحسَبه أَعطاكَ بعضَ السَّحَائِبِ
وما مرَّ يومٌ لم تعانقْ سيوفُهُنُحُورَ الأَعادي أَو نُحورَ الركائِبِ
أُبايعُ في أَقلامهِ كلَّ حَاسِدٍيقيس شَبَاهاً بالمَنايا الشَّواعِبِ
فانْ لم تكن أَمضى من الموتِ في الوَرىفقلتُ العَوالي مثلُها في المَناصِبِ
ذكرتُكَ لما أَنكرَ السيفُ جفنَهوجرَّرَ ذيلَ الحَربِ فوقَ الغَواَرِبِ
وهل أَنتَ الاَّ الهُندُ واني لاتَنيمضَاربُه مَشْغُوفةً بالضَّرائِب
وَبَحْر دَمٍ هامُ الرجَالِ حُبَابُهُوخيلُهم في لُجةٍ كالمَراكِبِ
ترفعُ شُرعُ الموت في جَنَباتِهِاذا ارتفعتْ فيه رياحْ القَواضِبِ
وَيَغْرَقُ في تَيَّارهِ كلُّ سَابِحٍأَقمتَ به الاقدامَ عندَ التَّضَارُبِ
ويوم عليهِ للكلامِ تلاطُمٌتلاطمُ موج اللجَّةِ المُتَراكِبِ
طعنتَ بفصلِ القولِ فيه كأَنَّماطعنتَ بصَدْرِ الرمحِ قلبَ المُخَاطِبِ
أَلستَ من القوم الذينَ أكفهمأَحدُّ من البيضِ الرقاقِ المَضَارِبِ
تَخِرُّ الجبالُ الشُّمُ عند ندَائِهموتقصُرُ عن أَعناقهم والمناكِبِ
فلا تَجْعَلَنّي كالذينَ رَأَيتَهموَمَنْ يَجْعَلُ الأَقدامَ مثلَ الذَّوائِبِ
اذا أَبصروني نكَّسوا فكأنَّماشواربُهم مَضْفُورةٌ بالحَواجِبِ
أَعيذُكَ مِنْ مولىً بطيءٍ عن النَّدىسريعٍ الى دَاعي الطعامِ مُكالِبِ
أَما ينتهي من أَول الزَّجرِ جاهِلٌاذا هو لم يُضرَبْ فليس بتائِبِ
وكنتُ اذا لم أُدْعَ للوِرْدِ لم أَرِدْولو شَرِبَتْ روحي زُقَاقَ المَشَاربِ
أَبى ذاكَ عِزٌّ طالما وصلَ العُلاوقطَّع غيظاً في صدورِ المعائِبِ
وانكَ لو أَبصرتَني متبسماًأكرُّ على الأَيامِ من كل جانِبِ
رأَيتَ فتىً سُمُّ الأَفاعي شَرابُهومطعَمُهُ أطرافُ شَوكِ العَقَارِبِ
جليداً على ريبِ الزمانِ وصرفهِبصيراً بأَدواءِ الخطوبِ الغَرائِبِ
كتمتُ مقالَ الشعرِ حتى أضرَّنيوظنَّ المُعادي ظَنَّ كِسرى بحَاجِبِ
فانْ لم يكُنْ الاَّ التشهرُ باسمِهِفهذا أَوانُ الطَّالِعَاتِ الثَّواقِبِ
سَأَبعَثُ في أرضِ العِراقِ قصيدةًيُصَلَّى الى أَبياتِها في المَحَارِبِ
يُعَوّلُ عُلاَّنُ عليها ومَعْمَرٌبما جَمَعَاهُ في كتابِ المَثَالِبِ
باسماعِ أَملاكِ الطوائفِ وَقْعُهَايَشُدُّ على هاماتهم بالعَصَائِبِ
عصيتُ القوافي وهي جِدُّ مُطِيْعَةٌوَقُمتُ على حَدٍّ من الحَقِّ لاحِبِ
أَشاوِرُ قَلباً فيكَ لو شاءَ عزمُهُوَقُمتُ على حَدٍّ من الحَقِّ لاحِبِ
وقبلكَ ما التفَّتْ عليَّ ربيعةٌببيضِ المَواضي والوجوهِ الشَّواحبِ
فاعرضتُ عن زلاَّتها وَمَنَحْتُهَافصاحةَ عبد الوُدِّ رَبٍّ التَّجَارِبِ
وقلتُ اذا كاتَبْتم الرومَ بعدهَافَشدُّوا أَواخي كتبكم بالكَتائِبِ
سَرى الليلَ طَلاَّبُ الذحولِ ولا أَرىطلابكم الاَّ انتظارَ العَواقِبِ
فلما أَبوا الاَّ الخلافَ تركتهموأُسدُهم مأْسُورةٌ للثعالِبِ
فمن مبلغ آلِ المهلبِ أَنَّنيأَلفتُهم في المجدِ اِلفَ الحَبائِبِ
فآليتُ أَلاَّ أَمدحَ الدهرَ غيرَهمولو عَرَضَ الأقوامُ لي بالرغائِبِ
هم سلَّموا دهري اليَّ فَشِلْوُهُلقاً بين أَنيابي وبينَ مَخَالبي
أُمزِّقُهُ ما مزَّقَتْني صُروفُهُوآخذُ منه ثَارَ كلِّ مُطَالِبِ