لا ماء عندي لها ولا عشبا

لا ماء عندي لَها ولا عُشُبَاانْ لم تَدعْ كل مَارِنٍ ذَنَبَا
دَأبُ المَهارى ودأبُنا أَبداًأَو يَتَقَطَّعْنَ خلفها عُصَبَا
اِنَّ عَدِيّاً عَدوا عليكَ وساموكَ قَبولَ الهَوانِ فالهَربَا
غَرُّوكَ فاستَبدِ لي بهم بَدَلاًيَعرِفُ عِرنينُ وجهِهِ الغصَبَا
خُطَّةُ ضيمٍ قد سُدَّ مطلعُهااذا أتاها غيرُ الجموحِ كبَا
يا نَفرةً خالطتكَ لا يَملِكُ الجاذبُ طُغيانَها اذا جَذَبَا
عجبتُ لما عَصيتِ أَمرهُمُكيفَ أَطَعْتِ الزمامِ والقَتَبَا
أَيَّ فتىً تحملينَ لا يعلمُ النْاسُ ولا تعلمينَ ما طلبَا
قاسٍ على نبوةِ الخُطوبِ فمايَرحَمُ الا من خَافَ أو رَغِبَا
مِنْ أَبصرِ الناسِ بالمطامعِ لوكانَ الى الرزقِ يَبتغي سَببَا
هل هي الا العروضُ زَاهيةتَفنى وتُبقي الأعراضَ والحَسبَا
ما لي اذا ما تركتُ منزلةًغردَ فيها الحَمَامُ أَو طَربَا
وما على شَجوهِ وحُرقتهِعاتبتُ يوماً فقلتُ قد عَتَبَا
أَستغفرُ اللهَ لا أَلومُ فَتَىًعَذَّبَ في الحبِ قلبَه وَصَبَا
انْ عَذُبَتْ عندَهُ مَرارتُهُفانما يُستَلَذُّ ما عَذُبَا
ليتَ الذي لا يزالُ يُنكِرُنييَسأَلُ عني من لانَ أَو صَعُبَا
من غيرِ ضَعفٍ وغيرِ مَنْقصَةأُعطي ولا آخذُ الذي وَجَبَا
وما ثَنائي الاَّ لمحتجبٍيرفع بَيني وبينَه الحُجبَا
فالدهرُ من غيرِ أَنْ أُغاضبهيَزْعُمُ أَني مَلأتُهُ غَضَبَا
لا يَتعاطى سَعى العَلاءِ أَبيسعدٍ نجيبٌ الاَّ كَبا وَنَبَا
يا راحةً في الرهانِ يُحرِزُهَاعفواً اذا الربوُ أَحرزَ التَّعبَا
يَلُذُّ فيها الحسودُ زفرتَهكما يلذ المُمَاعِكُ الجَرَبَا
جَزلُ العَطَايا لولا بَدائِعهفي الجودِ كنا لا نعرِفُ العَجَبا
نلقُطُ حبَّ الجُمانِ من فيهِ انْقالَ ومِنْ راحتيهِ انْ كَتَبَا
لحظٌ كوقعِ السهامِ يستعملُ الرْرُعْبَ ولفظٌ يستوعبُ الخُطَبَا
لا يَستَعيرُ السُّرورُ بَهْجَتَهُولا تَراهُ للرزءِ مكتَئِبَا
مختلطٌ بالصِّحَابِ ممتزجٌاذا تحاميتَ جِدَّهُ لَعِبَا
لا يمنعُ البِشرُ من مهابتِهِكالسيفِ يُخفي فِرِنْدُهُ العَطَبا
عَرّضْ لنا مازِحاً بمبسَمِهِانَّ لنا في ابتسامهِ أَربَا
كالغَيْثِ لا يصدُقُ المخيلَةَ أَويَختلِبُ البرقُ ماءَهُ خَلَبَا
أَبلغ اذا جئتَ فارساً وبني الأَصفرِ عنّي وأَبلِغِ العَرَبَا
من قَرُبَتْ دَارُهُ ورؤيتُهُوَمَنْ نأَى في البلادِ واغتربَا
أَنّي تَخيَّرتُ للاباءِ فَتىًتَخَيَّرَ المكرُمَاتِ والرُّتَبَا
كالليثِ لا يقصف الوعيدَ لمنعادى وانْ هم بالرَّدى وثبا
للهِ مَولى طَلَبتُ نائِلَهُفَراحَ يهتزُّ للندَى طَرَبَا
لا تاركٌ حَظَّ يومِهِ لِغَدٍولا على العيشِ يأمنُ النوبَا
يَعلم أَنَّ الفَتى يكون لَهُما نالَ من مالهِ وما وهبَا
لا تَغبِطَنْ جَامِعاً لِثَروتِهِولا لَئِيْماً بعِرضِهِ كَسَبَا
يَعَافُ كأسَ الردى ويشربهالو أنه عائفٌ لما شَرِبَا
وفَى لعَمري وحاطَ ذمتَهماضٍ اذا سَلَّ سيفَه ضَرَبَا
نالَ بأدنى فِعَالِهِ قُحَم المجدِ فما سعيهُ لمنْ دَأَبَا
متى أَراهُ يقودُ أَرعنَ كالطود برَيْطِ العَجَاجِ منتقبَا
تَخَالُ من فضَّةٍ أَسنَّتَهُيوماً ويوماً تَخَالُها ذَهَبَا
مُلتهباتُ الوميضِ قد خَلَعَتْعلى العَوالي من مائِها عَذَبَا
انّي لعتب الخَليلِ مُحْتَملُأَصدُقُ في حُبِّهِ وانْ كَذَبَا
لا أَحقِر النَّظرةَ السَّليمةَ في الوُدِّ ولا استقلُّها عجبَا
ولا أَرى طالباً لزلَّتهِخُلِقْتُ أقلي السؤالَ والطَّلبَا
أَحسُدُ قوماً عليكَ قد غلَبواوكلُّ مَنْ بَادَرَ المدى غلبَا
دنوا ولم ندنُ منكَ فاعتَقَدُواأمُاً رَؤُوماً عليهم وأَبَا
وكنتَ كالكَرْمِ من تكَرُّمِهِتَلْتَفُّ أوراقُهُ بما قَرُبَا