📜 قصيدة لـ اابن نباتة السعدي📚 مؤلف عباسي
أعدِ التحيّةَ يا خُزامى بابلِحيتكَ ساريةُ الغَمامِ الهاطلِ
ورعتكَ أبصارُ العيونِ ولا دنتْللّهوِ منكَ أناملُ المُتناولِ
ألتذُّ في الصُّعداءِ نشركَ كلّماوَلَعَ النسيمُ بهِ ولوعَ الهازلِ
ويَسرّني ضررٌ يخصّكَ نفعُهماذا لقيتَ من الخيالِ الخائلِ
أتظنُّ ظبيَكَ في الحقائقِ مانعيدَيني وقد أوليتُه في الباطِلِ
أم لا أُفتشُ عن خبيئةِ صاحبٍإلا شققتُ عليهِ جيبَ الثاكلِ
يا عارضاً أعطى الجَنوبَ قيادَهُبالرَّقْتين إلى الكثيبِ العاطلِ
ارمِ الصواعقَ فوقَ رأسي عاجلاًأو فارمِها بالقطرِ رمي النّآبلِ
واشمرْ يديكَ الجوَّ شَمرةَ مُعجَبٍنَشوانَ يَخْطِرُ باليدينِ مُخائِلِ
واهدِ النوالَ لها فلولا حبُّهاما كنتُ أرغبُ في قبولِ النائلِ
مسّحتُ وجهَ الدهرِ ثم مَرَيْتُهُخِلْفي عُفافَةِ ضَرعِهِ والحاملِ
وركبتُ جامحةَ الوادثِ جانحاًبينَ القَطاةِ وبينَ فرعِ الكاهِلِ
ولقد حضتُ الأذنَ يبعُدُ وفدهبُعدَ الشّمالِ من الشُّجاعِ المائلِ
فتركتُ بابَ الملكِ وهو محجبٌيَفْتَرُّ عن مَلكِ الملوكِ العادِلِ
ووَثِقْتُ منهُ بالغَنيمةِ آجلاًورَبِحْتُ رؤيةَ وجهِهِ في العاجلِ
ويْلُمِّها عندَ السُّرادقِ وقفةًلو سَالَمَتْ قَصَبَ العِظامِ خصائلي
نَفَضَتْ عليّ من القَبولِ مَحبّةًقامت بضَبْعي في المَقامِ الهائلِ
دانت لتاجِ الملةِ السبعُ العُلايجرينَ عنه بالقضاءِ الفاصلِ
جَنَبَ الجيادَ إلى الركابِ دَوالِفاًيحكينَ عزمَ مسافرٍ بجحافِلِ
فالوثبُ يُسرِجُها بغيرِ رحائلٍوالزجرُ يلجمُها بغيرِ مَساحِلِ
حتى أثرنَ على العِراقِ عَجاجةًبنتِ السنابكُ تربَها بجَنادلِ
لا النبلُ ينفذُها ولا كلُّ الظُّبافتخالها ترساً لكلِّ مُقاتِلِ
دقَّ الطعانُ عن القلوبِ فما تَرىفي النّقعِ إلا ذابِلاً عن ذابِلِ
وتعانقتْ فيهِ السيوفُ تعانقَ الصْصبِّ المتيمِ والحبيبِ الواصلِ
كم قلتُ وهي تلوحُ فوق رؤوسِهميا من رأى المفضولَ فوقَ الفاضلِ
أين المعاذرُ والأُلى عذروا بهارحلوا وليسَ وقارُها بالرّاحِلِ
أمِنوا سَوادَ اللّيلِ حتى زارَهُمشَمطُ الصباحِ بكلِّ طَلقٍ باسلِ
عجلانُ يعلمُ بالغزالةِ دِرعُهُويمينُه بالمشرفيّ الفاصِلِ
ونجوتَ يا ضبَّ العقوقِ مشمّراًتصفُ البَراعةَ للنّعامِ الجافِلِ
نَحَبو بني حمدانَ وُدَّكَ بعدماحكموا عليكَ حكومةَ المتحامِلِ
لو كانَ جارُكَ من ربيعةَ وافيًلحمى مقامكَ في مقالِ القائلِ
نقلَ العِتابَ المرَّ قبلَ جَفائِهِفَقراكَ موعظةَ النّصيحِ العاذِلِ
واستلّ حَفظَةَ سيّدٍ في تُربَةٍضربتْ عروقكَ وهي غير عَوامِلِ
ونمى إليّ من العجائبِ أنّهُشَظّى كتائبَ جَمعِهِ المُتعاضِلِ
بعلاوةِ الشّهباءِ حَيّا عامرٌوعلى النُخَيلَةِ تغلِبُ ابنةُ وائلِ
مُتَقَلّدينَ نجادَ كلِّ مهندٍعلقتْ حمائلُه بجفنٍ ناعِلِ
حتى إذا الضرغامُ فارقَ غيلَهُطرح السلاحَ وفرّ كل مواكِلِ
فَحذارِ يا بيضَ الصوارمِ إنْ بَدَتْمهتوكةُ الإدراعِ ذاتُ مَخائلِ
مِن أنْ تصيدكَ في الضرابِ مفاصلٌما هنّ للأسيافِ غيرَ حبائلِ
وزَعَمتَ أنّ متونَها مصقولةٌأفَلا تباركُ في بَنانِ الصّاقِلِ
طارتْ بسرجكَ والجيادُ وراءَهاإحدى الخَوائفِ من بناتِ الكاملِ
فوتَ الرماحِ فإن دنوتَ تَعِلّةًعانقتَ سالفةَ المَهاةِ الخاذلِ
كنّا نظنّكَ في الرباطِ تصونُهالتكونَ في الهيجاءِ أولَ ناهِلِ
فأفدتَنا مغناكَ حينَ عطفتَهاتُخفي سَماوَةَ شخصِكَ المُتضائلِ
وتركتَ جاركَ في الأسنّةِ رافعاًكلتا يديهِ إليكَ غير مطاولِ
متبختراً يختالُ لا من عُجْبِهِللخيلِ في بُردَي نجيعٍ سائلِ
أسلمتَه ونقلتَ حينَ تناقلتْركبُ الكُماةِ عِنانَ أجردَ صاهلِ
أفَما خَشيتَ بأنْ يقولَ محدثٌفي القومِ عرَّدَ فارسٌ عن راجِلِ
كن في الطّرادِ فَقارَةً في ظهرِهوإذا دُعيتَ إلى النّزالِ فنازلِ
ورحلتَ تنتجعُ الظّنونَ معلّلاًأسرارَ كفِّكَ بالغريمِ الماطلِ
متعلّقاً بنياطِ تدمرَ شائماًبرقَ البريقةِ في قصورِ السّاحلِ
ترجو ثعالة أنْ يُعيرَكَ خَطْمَهُأتُعيرُ خَطمَكَ يا ثعالُ لآكِلِ
أبني عَديَّ طالما أنذرتُكمأذْرابَ طائشةِ الحلومِ نَواحلِ
تسعى شعاعُ الشّمسِ في ألوانِهافالشمسُ تصحبُها بلونٍ حائلِ
هُنّ القواطفُ في مخاضةِ أربقٍقِمَمَ الفوارسِ يومَ فَرةِ بابلِ
وعلى الخَوامسِ زايلتْ بنصالهاللجمعِ بين جَماجِمٍ وكَلاكلِ
أو كلّما غرتِ الطّوائلُ حَدّ ماوصلتْ حبال طوائلٍ بطوائلِ
يا أيُّها الملكُ الذي ما تُبتغىمنه السماحةُ والنّدى بوسائلِ
أعطيتَ في جِدِّ الفِعالِ وهَزلِهِأمنيّةَ الراجي وسؤلَ السّائلِ
وصحوتَ من سُكرِ المُدامِ فلم تقلْليتَ المكارمَ ما عشِقنَ شَمائلي
لم يُبقِ خوفُكَ في المعابلِ والقَناوالبيضِ إلا زينةً للحاملِ
ومطاعنٍ أعْيا السِّبارُ فؤادَهودَنا فما يرتادُ غيرَ القاتِلِ
سَدّدْتَ لحظكَ طعنةً في نحرِهووهبتَ ثُغرَةَ غيرهِ للذّابلِ
ولقد وقعتَ بأرضِ بابلَ وقعةًطارتْ لها سِنَةُ الزّمانِ الغافلِ
أبراجُ قُسْطَنْطينَةٍ منظومةٌبالقيروانِ إلى جزيرةِ كابِلِ
لازلتَ في الغمراتِ تلتهم الِدىوتُبيد جمعَهم كأمسِ الزّائلِ
أجسامُهم للخامعاتِ وهامُهمللمضرحيةِ والغرابِ الحاجِلِ