📜 قصيدة لـ اابن نباتة السعدي📚 مؤلف عباسي
سَقى رَصَدُ الاشراطِ ساكنَ حفرةٍبفارسَ مردودٍ عليها الرَّدائِدُ
ولا زال يُجدي قبرَه وهو معدِمٌكما كان يُجدي كفَّه وهو واحدُ
عليلٌ أَسَرَّ اليأسُ منه طبيبَهوغيبَ عنه رهطُه والعوائدُ
خليليَّ ما بعدَ الغرامِ تجلدٌولا بعد فيضِ الدمعِ للدمعِ ذائِدُ
أَقِلاَّ فانَّ العيشَ مالٌ وصحةٌاذا عُدِمَا لَمْ يحمَدِ العَيشَ حامِدُ
ولا تأمنا لُبسَ السَّقامِ أَمنتماجريرتَه فالسقم للموتِ رَائِدُ
هما الطالبانِ المدركانِ كلاهماغَزِيٌّ على قَبضِ النفوسِ مسانِدُ
أَلم تألما أَنَّ الديارَ تنكرتْوأوحشَ منها ربعُها والمَعَاهِدُ
وانَّ أَثافيها على الهجرِ والقِلىسَلمنَ ولم يَسلم من الحيِّ ناشدُ
أَيادي سَبا طارتْ بهم غربةُ النوىفهم بين آفاقِ البلادِ بَدَائِدُ
فقبرٌ بشيرازَ يهيلُ تُرابُهُوقبرٌ بجيٍّ فوقه التُربُ لا بدُ
وبالرملِ من غربي دجلة ماجدٌأربَّ عليه الواكفُ المتعاهدُ
رأَيتُ أَبا الريانِ لم تحمِ نفسَهمن الدهرِ زَبُّوناتُهُ والمكائدُ
تَدَيَّرَ بالزوراءِ داراً مزارُهاقريبٌ ولكن نفعُها متباعدُ
فتى بليتْ أَوصالُه وعظامُهوما بليتْ آثارُه والمحامدُ
مجاورَ حيِّ من لؤي بنِ غالبٍقبورهم للزائرينَ مساجدُ
رَبَا تُربها الزاكي ورشَّحَ نبتُهورنَّح منه غصنُه المتعائدُ
اذا أَقلعتْ خرساءُ واهية الكُلىحَدَاهَا حَبيٌّ جلجلتْهُ الرواعدُ
ألا ليتَ شِعري ما يريدُ بنسلهوثروته هذا الدبا المُسَافِدُ
يَهَابُ الفتَى فقدانَ ما هو واجدٌولو لم يجد ما هابَ ما هو فاقدُ
أَرى المرءَ فيما يبتغيه كأَنمامداولةُ الأيامِ فيهِ مَبَاردُ
اذا ما قضى يوماً من الدهرِ حاجةًطوى طرفاً من عمره وهو جَاهدُ
تعلةَ لاهٍ ما تعمَّدَ كونهفَيُجزَى فساداً بالذي هو عامدُ
ويصطدِمُ الجمعانِ والنقع ثائرٌفيسلم مقدامٌ ويهلكُ حائدُ
ومن لم يمت بالسيفِ ماتَ بغيرهِتنوعتِ الأسبابُ والداءُ واحِدُ
وفتكَ الليالي يا ابن حمدٍ صروفهاولا عادِ من مكروهها لكَ عائدُ
ولا قطرت من ماءِ جفنكَ قطرةٌعلى هالكٍ الا ولبّكَ شاهدُ
وكيفَ تُرى مستخذياً لمصيبةٍيعزيكَ فيها خاذلٌ أَو مساعدُ
وعن مثلها عزيتَ بالأمسِ صاحباًفهل أَنتَ فيما قلتَ بالأمسِ زاهدُ
أَقيموا لها يا آل حمدٍ ظهوركُموان قيلَ انَّ العمَّ والخالَ والدُ
وصبراً على رَيبِ الزمانِ فانَمالكم خُلقتْ أَهوالُه والشدائِدُ