📜 قصيدة لـ اابن سنان الخفاجي📚 مؤلف عباسي
تَوَقَّ كَلامي يا ابنَ عَمرو فَإِنَّهُأَسنَّةُ عارٍ لا يُبَلُّ طَعينُها
فَقَد نازَعتَني العِزَّ فيكَ قَبائِلٌمَلأتَ عَلَيها دَهرَها ما يُهِينُها
وَفارَقتُها مُستَبدِلاً دارَ غُربَةٍأَلا إِنَّ أَوطانَ الغنا ما يَصونُها
تَوَقَّدُ مِن غَيظٍ عَليَّ صُدورُهاوَتَزوَرُّ مِن خَوف إلَيَّ عُيونُها
غَدَت فِقَرٌ مِنّي تُثيرُ مَخازِياًبِأَعراضِها لَو كانَ لُؤمٌ يُشينُها
خَلائِقُ نَدبٍ أَطمَعَتكُم سُهولُهاسَتُفزِعُكُم عَمّا قَليلٍ حُزونُها
وَكَيفَ يُرامُ الذُّلُّ مِنّي وَعامِرٌتُقَضَّى بِأَطرافِ العَوالي دُيونُها
وَما نَكَرَت بيضَ السُّيوفِ صُدورُهاوَلا جَهِلَت سُمرَ الرِّماحِ مُتونُها
نَبَذتُكَ نَبذَ العارِ مِني فَلَو صَبَتإِلَيكَ شِمالي فارَقَتها يَمينُها
وَلَو كُنتُ بَرقاً بِالغُوَيرِ بَدَت بِهِمَنازِلُ سَلمى سَهلُها وَوَجينُها
لأَعرَضتُ عَنهُ وَالجَوى في مَقَرِّهِوَنازَعتُ نَفساً جُنَّ مِنها جُنونُها
مَتى أَنا غادٍ بِالغَميمِ وَصُحبَتيتُجاوِدُ هَطّالَ الغَوادي شُؤونُها
عَلَى ضُمُرٍ بارَيتُهُم بِحَنينِهاغَراماً وَبارَها سَقاماً حَنينُها
تَجِد إِذا هَبَّت رِياحٌ مَريضَةٌضَلالَكَ مِنها إِن تَوَعَّكَ لينُها
إِذا خِلنَ غُدرانَ الغُوَيرِ صَوارِماًتَمَنَّينَ لَو أَجفانَهُنَّ جُفونُها
فَإِنَّ بِقَلبي مِن فِراق عُذَيبَةٍطَماعَةُ شَكّ لا عَراني يَقينُها