📜 قصيدة لـ اابن سنان الخفاجي📚 مؤلف عباسي
إِلَيكَ عَنّي فَلَيسَ الخَوفُ مِن شيَميسَيَطرُدُ الهَمَّ ما يَسمو مِنَ الهِمَمِ
إِذا سُرِرتُ فَما ثَغري بِمُبتَسِموَإِن جَزِعتُ فَما دَمعي بِمُنسَجِمِ
يا ناشِدَ العِزِّ مَطوِيّاً عَلى ضَمَدٍما يُدرِكُ المَجدُ بَينَ الشّاءِ وَالنِعَمِ
أَمامَكَ القاعُ فاقذِفها مُضَمَّرَةكَأَنَّما وَضَحَت أَخفافُها بِدَمِ
حَتّى تَراها وَقَد أَودى الكَلالُ بِهاوَفي مَناسِمِها عَقلٌ مِنَ الخَدَمِ
وَصاحِبٍ كَغِرارِ العَضبِ مُفتَرِشنَمارِقَ الرَّملِ طَلّاع عَلى الظُّلَمِ
يُخالِسُ الصُّبحَ وَالظَّلماء تَحجبُهُتَسَتُّرَ البَرقِ بَينَ الوابِلِ الرَّدمِ
يَهُبُّ يَعثُرُ في أَذيالِهِ وَسناًكَأَنَّما النَّومُ بَينَ السّاقِ وَالقَدَمِ
هَلُمَّ نُرسِلُها هَوجاء سامِيَةًلا يَمنَعُ السَّيفُ فيها خُدعَةَ القَلَمِ
إِنّا إِذا الخَيُّ لا تَرعى سَوائِمُهُإِلّا تَذكُّرَ ريحِ الضّالِ وَالسَّلَمِ
وَأَخمَدَ البَرقَ حَتّى في بُيوتِهِمُما يُظهِرُ الزَّندُ ما فيهِ مِنَ الضَّرَّمِ
وَراحَتِ النّيبُ في الأَنساع ساغِبَةًتُنافِسُ الخَيلَ إِن عُلِّلنَ بِاللُّجُمِ
نُبنا عَنِ الغَيثِ أَحياناً فَحَلَّتُنالا يَعدَمُ الغَيثُ فيها هاطِلَ الدِّيَمِ
هَلُمَّ طَيفَ سُلَيمى قَد جَلَوتَ لَناغَياهِبَ الصَّدِّ لَولا خُدعَةُ الحُلُمِ
نَشَدتُكَ اللَّه هَل أنسيتَ لَيلَتناعَلى الثَّنِيَّةِ دونَ السَّفحِ مِن إِضَمِ
وَلَيلَة الحي إِذ أَغرى الرَّقيبُ بِنافَما اتَّقَينا بِغَيرِ الخُمرِ وَاللثمِ
فَكَيفَ تَقذِفُ وُدّاً كُنتَ تَحفَظُهُلَقَد خَصَمتُكَ لَو صِرنا إِلى حَكَمِ
لَولا عَقابيلُ وَجدي قُلتُ حُبُّهُمُكَخُلَّبِ البَرقِ لَم يُمطِر وَلَم يَدُمِ
وَبانَةُ السَّفحِ تُغريني بِذِكرِهِمُوَجداً فَيالَيتَها باتَت كَعَهدِهِمِ
هَل الأجَيرِعُ يُشفي مَن يَمُرُّ بِهِبِالعُرفِ أَم ذاكَ مَع أَيّامِنا القُدُمِ
وَنَشقَة خَطَرَت وَالرَّكبُ مُشتَمِلٌذُؤابَةَ اللَّيلِ بَينَ الأَينُقِ الرُّسُمِ
شاقَت طلي حانها وافى رحالهمسُكراً مِنَ السَّيرِ أَو ضَعفاً مِنَ السَّقَمِ
آهاً لِقَلبِكَ مِن نَجدٍ وَساكِنِهِلَقَد عَلِقتَ بِشِعبٍ غَيرِ مُلتَئِمِ
ما هَبَّتِ الرّيحُ إِلّا مِن جَوانِبِهِوَلا عَلا الشّيحُ إِلّا ذروَةَ العَلَمِ
لِلَّهِ لَيلكَ كَم أَفنَيتَ مِن جَلَدٍحَتّى الصَّباح وَكَم أَبقَيتَ مِن أَلَمِ