📜 قصيدة لـ اابن سنان الخفاجي📚 مؤلف عباسي
آمُبيحَها فَضلَ الأَزِمَّةِ قُصَّرِفَمَعَ الصَّباحِ تَحِيَّةٌ مِن عَرعَرِ
هَبَّت تَهاداها البُروقُ وَبَينَهانَشِبَ الخِداع وَهَزَّهُ المُتَذَكِّرِ
وَاللَّيلُ قَد أَخَذَ السُّرى مِن شِبهِهِوَأَعارَهُ ذُلَلَ القِلاصِ الضُمَّرِ
يا بانَتي إِضَم وَمَن دينُ الهَوىبَثَّ السُّؤالَ لِكُلِّ مَن لَم يُخبِرِ
أَعَلِمتُما قَلبي أَقامَ مَكانَهُأَم سارَ في طَلَبِ الصَّباحِ المُسفِرِ
أَبلِغ أَبا حَسّانَ أَنَّ قِلاصَهُتَجتابُ أَردِيَةَ العِجاجِ الأَغبَرِ
مَطرودَة وَعَلى الشَّريفِ فَوارِسيَتَرَنَّحونَ مَعَ الوَشيج الأَسمَرِ
أَخَذوا مَناسِمَها الرياحُ عَشِيَّةًوَنَجوا وَقَومَكَ فَقعَةً بِالقَرقَرِ
وَزَعَمتَ أَنَّ البُخلَ حامي سَرحَهاأَفَهَل أَمِنتَ الشَّك أَم لَم تُعقَرِ
كُن في الطِّرادِ لبان طَرفكَ مَقدماًوَإِذا دُعيتَ إِلى الطِّرادِ فَشَمِّرِ
وَاهجُر نُضارَكَ مِثلَ هَجرِكَ لِلقِرىإِنَّ المَكارِمَ في السَّبيلِ الأَوعَرِ
أَفَما تَرى ابن العامِرِيَّةِ سُبَّةًشَنعاء مِثلَ حَديثِها لَم يُؤثَرِ
تَرَكَ الفَخارَ لِعُصبَةٍ يَمَنِيَّةٍغَلَبَت عَلَى الحَسَبِ الَّذي لَم يُغمَرِ
أَفَلا يُحاذِرُ أَن يَقولَ مُخَبِّرُفي الحَيِّ قَصَّرَ عامِرٌ عَن حِميَرِ
سَبَقتِ كِنانَةَ فَليَثِق مَن رامَهابِالعَجزِ عَن شَأوِ الصَّباحِ الأَشقَرِ
قَومٌ أَضاؤا وَالخُطوبُ بَهيمَةٌكَالبيضِ تَلمَعُ في خِلال العِثيَرِ
يَتَغايَرونَ عَلَى النَّدى فَكَأَنَّمايَجِدُ الغَنِيُّ عَداوَة لِلمُعسِرِ
وَيُسارِعونَ إِلى الوَغى وَسُيوفُهُممَغلولَةٌ وَكُلومُهُم لَم تُسبَرِ
أَلِفَت رِماحَهُمُ الطُّيورُ كَأَنَّهُمرَتَقوا بِها خَلَلَ العَجاجِ الأَكدَرِ
لا يَرقُدونَ سِوى مُعَرِّسِ ساعَةٍيَتَفَيَّئونَ بِها ظِلالُ الضُمَّرِ
مِن كُلِّ وَرَّادِ الوَغى بِحُسامِهِوَالحَتفُ مُعتَرِض طَريقَ المَصدَرِ
حرم الاباء عَلى الأسنة ظهرهفَالموتُ مُفزِعُهُ إِذا لَم يَظفَرِ
لانوا وَفيهِم لِلعَدُوِّ قَساوَةكَالماءِ يُغرِف وَهوَ غَيرُ مُكَدَّرِ
في مُنقِذٍ شَرَف فَإِن وَصَلَت بِهِعَجَلٌ فَلَيسَ وَراءَهُ مِن مَفخَرِ
سَبَقَ الكِرامَ وَأَخَّرَ ابنَ مُقَلَّدٍعَنهُم فَكانَ السَّبقُ لِلمُتَأَخِّرِ
شُهِرَت مَناقِبُهُم وَزادَ فِعالُهُعَن شَأوِها فَكَأَنَّها لَم تُشهَرِ
إِنَّ الأُصولَ وَإِن زَكَت أَغراسُهالَولا الغُصونُ فُروعُها لَم تُثمَرِ
إِن جاوَدوهُ فَحاتِمٌ في طَيِّهِأَو نازَلوهُ فَعامِرٌ في جَعفَرِ
يُبدي عَلى عَيبِ الزَّمانِ وَكُلَّماصُقِلَ الحُسامُ أَفاضَ ماء الجَوهَرِ
شَرِفَت أَسِرَّةُ وَجهِهِ بِحَيائهِشَرق الصَّوارِم بِالنَّجيعِ الأَحمَرِ
وَأَرادَ إِخفاء النَّدى فَأَذاعَهُلا يَظهَرُ المَعروفُ ما لَم يَستُرِ
بَيني وَبَينَكَ حُرمَةٌ ما غالَهاوَلَعُ الخُطوبِ وَذِمَّةٌ لَم تُخفَرِ
وَمَوَدَّة مُزِجَت بِأَيّام الصِّباوَرَأَت تَغَيُّرَهُ فَلَم تَتَغَيَّرِ
يُفديكَ كُلُّ جَديدَةٍ نَعماؤُهوَعِر السَّبيل إِلى العَلاءِ مُؤَخَّرِ
تَتَعَجَّبُ الأَيّامُ كَيفَ أَطاعَهُقَدَرٌ وَفازَ مَنيحُهُ في المَيسِرِ
وَعد كَما خَدَعَ الجَهامُ وَبَرقُهُكَذِب وَعارِضُ مُزنِهِ لَم يُمطَرِ
عَدَّ الزَّمانُ لِئامَهُ فَاِستَوقَفَتتِلكَ الخِلالُ عَلَيهِ عَقدَ الخِنصَرِ
أَهوِن بِهِ ما كُنتَ يا ابنَ مُقَلَّدٍعَوني عَلَيهِ وَكانَ قَومُكَ مَعشَري
أَثنِي عَلَيهِ بِما عَلِمتُ وَبَعضُهُيُعيي البَليغَ وَإِن خَبِرتَ فَخَبِّرِ
وَإِذا أَطَلتَ وَكانَ يُقصِرُ عاجِزاًشُكري فَأَعجِب بِالمُطيلِ المُكثِرِ