يقول علي وهو ابن سودون حين

يقول علي وهو ابن سودون حينتوالت به الأحزان يا رب عين
لقد ضاق بي للبين مُتّسع الفضاولا خير ممن يروح ويجين
ومُذ لاح نجم الهجر في مشرق الحشالأقمار وصلي يا أخَيّ خفين
وكل حزين حزنه سوف ينقضيوفاقد مضن يهوى يظل حزين
ولقد خانني حُسن الصبر بعد وفائهوغير اكتئابي لا أراه يقين
سألت زماني هل مُعين على النوىفقال معين الدمع خير مُعين
وإذا شحّ صبر راعني قلت للضنىرعى الله دمعاً سحّ غير ضنين
جفا الجفن طول الليل طيب منامهيراقب نجم الفجر على يبين
وما ضرهم أن يسمحوا لي بنومةيرى طيفهم طرفي بها ويزين
وكم شاقني في الدوح نوح حمايمعلى فقد إلفٍ غرّدت بحنين
تُذكّرني بالنَّوح ما قد نسيتهوتترك بالأحشا صعود أنين
وأكمنت سرّ الوَجد لمّا وجدتهفأظهر فقدَ الصبر كل كمين
وإني بجاه المصطفى متوسّللينقذني مما أراه يهين
حبيب أبان الجذع عند فراقهحنيناً كثكليى حال فقد بنين
وكم مُقلة بعد العمى قد أعادهالأحسن ما كانت بلمس يمين
به يستغيث الناس طُراً إذا أتواوكل امرئ فيما اجتناه رهين
هو الروة الوثقى به الغوث في اللِّقاكريم عظيم قدره ومكين
شكوت له كسري وإني جازمإذا شئت نصب الحال أن سيَلين
وإني لأرجوه إن رادني الخطافظني به يوم المعاد يقين
وهذا مقال لابن سودون يرتجيأماناً لمن يخشى بجاه أمين
عليه صلاة اللَه ثم سلامهمع الآل والأصحاب طول سنين