قال النبي ولم أجزع يوقرني

قالَ النَبِيُّ ولَم أَجزَع يُوَقِّرُنيوَنَحنُ في سُدفَةٍ مِن ظُلمَةِ الغارِ
لا تَخشَ شَيئاً فَإِنَّ اللَهَ ثالِثُناوَقَد تَوَكَّلَنا مِنهُ بِإِظهارِ
وَإِنَّما الكَيدُ لا تُخشى بَوادِرُهُكَيدُ الشَياطينِ كادَتهُ لِكُفّارِ
وَاللَهُ مُهلِكُهُم طُرّاً بما كَسَبواوَجاعِلُ المُنتَهى مِنهُم إِلى النارِ
وَأَنتَ مُرتَحِلٌ عَنهُم وَتارِكُهُمإِمّا غُدُوّاً وَإِمّا مُدلِجٌ سارِ
وَهاجِرٌ أَرضَهُم حَتّى يَكونُ لَناقَومٌ عَلَيهِم ذَوو عِزٍّ وَأَنصارِ
حَتّى إِذا اللَيلُ وَاِرَتنا جَوانِبُهُوَسَدَّ مِن دونِ ما نَخشى بِأَستارِ
سارَ الأُرَيقِطُ يَهدينا وَأَينُقُهُيَنعَبنَ بِالقَومِ نَعباً تَحتَ أَكوارِ
يَعسِفنَ عَرضَ الثَنايا بَعدَ أَطوُلِهاوَكُلَّ سَهبٍ دُقاقِ التُربِ مَوّارِ
حَتّى إِذا قُلتُ قَد أَنجَدنَ عارَضَنامِن مُدلِجِ فارِسٌ في مَنصِبٍ وارِ
يَردي بِهِ مُشرِفُ الأَقطارِ مُعتَرِضاًكَالسيدِ ذي اللِبدَةِ المُستَأسِدِ الضاري
فَقالَ كُرّوا فَقُلنا إِنَّ كَرَّتَنامِن دونِها لَكَ نَصرُ الخالِقِ الباري
أَن يَخسِفَ الأَرضَ بِالأَحوى وَفارِسِهِفَاِنظُر إِلى أَربَعٍ في الأَرضِ غُوّارِ
فَهيلَ لَمّا رَأى أَرساغَ مُهرَتِهِقَد سُخنَ في الأَرضِ لَم تُحفَر بِمِحفارِ
فَقالَ هَل لَكُم أَن تُطلِقوا فَرَسيوَتَأخُذوا مَوثِقي في نُصحِ أَشرارِ
فَأَصرِفَ الحَيَّ عَنكُم إِن لَقيتُهُمُوَأَن أُعَوِّرُ مِنهُم كُلَّ عُوّارِ
فَاِدعوا الَّذي هُوَ عَنكُم كَفَّ عَدوَتَنايُطلِق جَوادي فَأَنتُم خَيرُ أَبرارِ
فَقالَ قَولاً رَسولُ اللَهِ مُبتَهِلاًيا رَبِّ إِن كانَ يَنوي غَيرَ إِخفاري
فَنَجِّهِ سالِماً مِن شَرِّ دَعوَتِناوَمُهرَهُ مُطلَقاً مِن كَلمِ آثارِ
فَأَظهَرَ اللَهُ إِذ يَدعو حَوافِرَهُوَفازَ فارِسُهُ مِن هَولِ أَخطارِ