📜 قصيدة لـ أأبو بكر الصديق📚 مؤلف مخضرم
أَشاقَكَ بِالمُنتَصى مَنزِلُجَلا أَهلُهُ عَنهُ وَاِستَبدَلوا
وَجَرَّت بِهِ الريحُ أَذيالَهافَكَيفَ يُجاوِبُ أَو يُسأَلُ
تَحَمَّلَ مَن كانَ يَغنى بِهِوَأَقفَرَ بَعدَهُمُ المَنزِلُ
وَصارَ مَعاناً لِوَحشِ الفَلافَهاتا تَخُبُّ وَتا تُرقِلُ
إِذا أَقرَضَت تُربَهُنَّ الجَنوبُشَمالاً أَفاءَت بِهِ الشَمأَلُ
فَهاتانِ أَخلَقَتا رَسمَهُوَلَم تَألُ هَتّانَةٌ تَهطِلُ
أَتَسأَلُ مَن لا يُجيبُ السُؤالَوَهَل يَنطِقُ الخَلَقُ المُحوِلُ
وَكَيفَ تَصابي الَّذي قَد أَتَتلَهُ أَربَعو سَنَةٍ كُمَّلُ
وَأَعلَمَهُ شَيبُهُ عَن هَواهُوَنِعمَ البَديلُ الَّذي يُبدَلُ
وَمالَ بِهِ عَن طَريقِ الضَلالِمُحَمَّدٌ اِلصادِقُ المُرسَلُ
وَلَمّا رَأى اللَهُ مِن خَلقِهِضَلالاً أَتاهُم بِهِ الضُلَّلُ
فَلَم يَعرِفوا اللَهِ في أَرضِهِوَلا كَبَّروهُ وَلا هَلَّلوا
تَنَخَّبَ مِن خَلقِهِ مُرسَلاًلِيَجلِسَ مِنهُم لَهُ العُمَّلُ
وَأَحسَنَ في لُطفِهِ مُجمِلاًوَمَن غَيرُهُ المُحسِنُ المُجمِلُ
فَرَدّوا عَلى رَبِّهِم نُصحَهُوَلَم يَرتَضوهُ وَلَم يَقبَلوا
وَما زالَ يَغلِبُهُم لِلهُدىوَأَمرُهُم الأَرذَلُ الأَسفَلُ
فَأَسعَدَ قَوماً بِهِ رَبُّهُمفَأَضحَوا وَحُكمُهُمُ الأَعدَلُ
وَميزانُ غَيرِهِمُ شائِلٌوَوَزنُهُمُ الأَرجَحُ الأَثقَلُ
فَآمَنتُ بِاللَهِ إِذ جاءَناكِتابٌ لَهُ مُحكَمٌ مُنزَلُ
وَصَدَّقتُ أَحمَدَ وَهوَ الِّذيحَبانا بِهِ المُنعِمُ المُفضِلُ
فَسَنَّ الصَلاةَ لَنا وَالزَكاةَوَبِرّاً بِذي رَحِمٍ يوصَلُ
وَسَنَّ الصِيامَ لَنا وَالقِيامَمُوَلّى إِلى اللَهِ لا تَجهَلوا
وَحَجّاً إِلى اللَهِ في بَيتِهِلِمَن كانَ ذاكَ لَهُ يَسهُلُ
وَأَمراً بِعُرفٍ وَنَهياً عَنِ المَناكِرِ في كُلِّ ما يَفعَلُ
تَقَبَّلتُ ذلِكَ مِن عِلمِهِوَما زالَ في حُكمِهِ يَعدِلُ
وَجاهَدتُ في اللَهِ أَعداءَهُ الَلَذينَ بِهِم رَبُّنا يَمحَلُ
وَنَفَّلَنا اللَهُ أَموالَهُمفَنَأسُرُهُم بَعدَما نَقتُلُ
وَعِندَهُمُ أَنَّهُم ثابِتونَعَلى الحَقِّ لَم يَعدُهُم مَشغَلُ
وَما يَعلَمونَ وَما يَشعُرونَبِأَنَّ الجَحيمَ لَهُم تُشعَلُ
وَكَم سَيِّدٍ لَهُمُ في اللِقاءِ غودِرَ في صِرَّةِ يَسعُلُ
إِذا أَظلَمَ اللَيلُ مِن دونِهِعَفَتهُ جَعارِ الَّتي تَقزِلُ
وَإِن قَد أَضاءَ عَلَيهِ النَهارُأَتَتهُ سَراحينُهُ العُسَّلُ
وَإِن دَوَّمَت شَمسُهُ فَوقَهُأَظَلَّتهُ غِربانُهُ الحُجَّلُ
وَآخَرَ مِنهُم حَليفِ الصَغارِعَنِ السَرجِ بِالكَرِّ مُستَنزَلُ
مَغيظٍ عَلى ما لِكي أَسرِهِيُخالُ عَلى أَنفِهِ دُمَّلُ