لي من الشمس خدمة صفراء

لي من الشمس خِدمَةٌ صفراءلا أُبالي إذا أتاني الشَّتاءُ
ومن الزمهرير إن حدث الغَيمُ ثيابي وطَيلَساني الهواءُ
بَيتيَ الأرضُ والفضاءُ به سُورٌ مُدَارٌ وسَقفُ بَيتي السَّمَاءُ
لو تراني في الشمس والبردُ قد أنحلَ جسمي لقلتَ إني هَبَاءُ
لي من الليل والنهار على الطولِ عزاءُ لا يَنقَضي وهَنَاءُ
فكأنَّ الإِصباحَ عندي لمَا فيهحَبيبٌ رقيبُه الإمسَاءُ
شنَعَّ الناسُ أنني جاهليٌّما نوى وما لهم أهواءُ
أخذوني بظاهرٍ إذ رأونيعَبدَ شمسٍ تَسُوءُه الظلماءُ
إنَّ فصل الشتاء منذ نحا جسسمي أبدت ثيابَهُ الأعضَاءُ
فيه عظمى المبرَّدُ إذ عَزَّ الكسائيُّ واحتمَى الفَرَّاءُ
آهِ واحسرتي لقد ذهبَ العُمرُ وحظى تأسُّفٌ وعَناءُ
كلما قلتُ في غدٍ أدرِكُ السؤلَ أتاني غَدٌ بما لا أشاءُ
لستُ ممن يخصُّ يوما بشكواهُ لأن الأيام عندي سواءُ
حارَ فكري وضاق صدري وإن حازَ هموماً يَضيقُ عنها الفَضاءُ
كل يوم أُنيلُ قلبيَ بالفكر نعيماً يعود وهوَ شقاءُ
ليت شعري متى يُنَزَّهُ شعريعن ظنونٍ للفكر فيها رجاءُ
أترى هل أعيش حتى يقول الناسُ فيه نزاهةٌ وإباءُ
يا فؤادي صبراً فما زالت الأَيام فيها السراء والضَّرَّاءُ
أنت يا قَلبُ بعد فرقَتِك الصَّدرَ غريبٌ وهكذا الغُرَباء
لي من جاهه وأخلاقه عند هجير الخطوب ظلٍّ وماءُ
أيهذا الرئيسُ دعوةَ عَبدٍأصبح الحُزنُ دَأبَهُ والبكاءُ
مات فَقراً وأَصلُ ذلك إذ ماتَت من اللُّؤم أنفُسٌ أَحيَاءُ
لا تَسَلني عنهم فعبدك في الشِّعرِ حَبيبٌ وهم له أعداء
أبعَدوني مخافةَ الشكر حتىأوهموني أنَّ المديحَ هجاءُ
وإلى عَدلك الكريم أشتكي جَورَ الليالي فاصنع إِذا ما تَشَاءُ