📜 قصيدة لـ أأبو الحسين الجزار📚 مؤلف مملوكي
قَطَعتُ شَبيبَتي وأَضَعتُ عُمريوقد أَتعَبتُ في الهَذَيانِ فكري
وما لي أجرةٌ فيه ولا ليإذا ما متُّ يوما بَعضُ أجر
قرأتُ النحوَ تبياناً وفَهماًإلى أن كُعتُ منه وضاق صدري
فما استنبَطتُ منه سوى محاليُحَال بِه على زَيدٍ وعَمرِو
فكان النصب فيه عليَّ نصباًوكان الرفَّعُ فيه لغير قدري
وكان الخفضُ فيه جلَّ حَظِّىوكان الجزم فيه لقطع ذكري
وفي علمِ العَرُوض دخلتُ جَهلاوعُمتُ بخفَّتي في كلِّ بَحرٍ
فأذكرَني به التفعيلُ بَيتاًتضمَّنَ نصفَهُ الشَيخُ المَعَرِّى
مُفَاعَلُّن مُفَاعَلَتُن فعُولنحَديثُ خُرَافةٍ يا أمَّ عَمرو
وكم يومٍ بِبَيعِ اللَّحمِ عندييُعَدُّ من البَوَارِ بأَلفِ شَهرِ
ولما أن غَدَا لا بَيعَ فيهمع الميزان أشبَهَ يَومَ حَشرِ
ودُكَّاني جَهَنَّمُ إذ زُبُونيَّزَبَانِيَةٌ بهم تعذيبُ سرِّى
وفيها زَفرَةٌ من غير لَحمِوقد وُضِعَت سلاسلُها بنَحري
وقد طال العذابُ عليَّ فيهالمَا قَدَّمتُ من بَخسِ ووِزرِ
فإن لام الغدول أقول دعنيأنا في ضيعة في وسطِ عُمرِي
وعَمِّي قد غَدَا غَمِّي وأمسَىيحطُّ ببخلِهِ قدري وقَدرِي
وإِنَّ الشِّعرَ دون عُلاهُ قَدراًولا سيَما إذا ما كان شعري
لأني ما قرأتُ لهُ صحاحاًولا نحوا على الشيخ ابن بَرِّي
وقد شاركتُ في لُغَةٍ ونحوبلا علمٍ وشاعَ بذاك ذِكري
وعيشك لستُ أَدري ما طَحَاهاوقد أَقرَرتُ أني لستُ أدري
وذا خبري ولو كشَّفت عنيلصغَّرَهُ بعلم الجهل خُبرى
كأني مثلُ بعض الناس لماتعلَّم آيتين فصار مُقرِى