ألاح لبرق الشام وهو مليح

أَلاحَ لِبَرقِ الشامِ وَهوَ مَليحُعَشيَّةَ وافى الرومَ وَهوَ طَليحُ
سَرى نَحوَهُ مَسرى الخَيال فَهاجَهُإِلى الرَبعِ وَجدٌ بارِعٌ وَسَنيحُ
وَذكَّره مَسراه بِالشام رَبرَباًنَسيمٌ بِأَكناف اللِوى وَتَريحُ
بِوادٍ عُلاهُ رَبوَة وَقَرارُهلُجَينُ مِياهٍ في البِطاحِ تَسيحُ
إِلى ظلِّ أَحوى مِنهُ مُنبَجِس غَدَتتُعَلُّ بِهِ الأَرواحُ وَهوَ صَحيحُ
يصِلُّ الحَصى فيهِ صَليلَ الحليِ فينُحور الغَواني عَلَّهُنَّ صَبوحُ
وَتَخطو بِهِ الريحُ الشَمالُ فَتَنثَنيوَمِن جَيبِها المِسكُ الفَتيقُ يَفوحُ
بِلادٌ بِها كُنّا زَماناً مَعَ الصِبانَرود وَنَغدو في الهَوى وَنَروحُ
فَبَدّلتُ عَنها غَيرَها لا رِضىً بِهاوَإِنّي وَمِثلي بِالدِيارِ شَحيحُ
دِمَشقُ فَإِن تَغبب رُباكَ سَوافِحٌسَتَروي بِدَمعِ العَينِ مِنك سَفوحُ
وَإِنّي لِتَعروني لِذكراكَ هزَّةٌكَما اِهتَزَّ مِن جِنِّ النَشاطِ مَروحُ
حِماكِ مَغاني اللَهوِ لا زالَ بِالدُمىفَصيحاً وَمَغنى الغانِيات فَصيحُ
سَقاكِ أَخو جَفنِ السَحاب وَلا عَدارُباك الحَيا حَيثُ المَرادُ فَسيحُ
مَرادُ الفَتاةِ الرُودِ أَمّا قَوامُهافَخِفٌّ وَأَما نَهضُها فَرَجيحُ
تَعلَّقَ مَهوى قُرطِها القَلبُ وَالحَشافَذا خافِقٌ مِن خافِقٍ وَجَريحُ
تَذَكَّرتُها بِالرومِ وَالشامِ دارُهافَكِدتُ بِمَكتومِ الغَرامِ أَبوحُ
وَأَرَّقَني بِالرومِ نَوحُ حَمامَةٍلَها رَنّة رَأد الضُحى وَصَدوحُ
أُطارِحُها وَالعَينُ شكرى بِمائِهابِنَوحٍ وَذُو اللُبِّ الغَريب يَنوحُ
وَناحَت وَفرخاها بِحَيثُ تَراهُماوَمِن دونِ أَفراخي مَهامهُ فيحُ
وَعامان قَد مَرّا وَذا العام ثالِثٌوَهُنَّ إِلى ذاكَ الجَناب جُنوحُ
عَسى فَضل سَعدِ الدينِ يَعطِفُ نَحوَهُمعَناني وَقَصدي في عُلاهُ نَجيحُ
إِمامُ الهُدى سَعدُ البَرايا مُهَذَّبُ السَجايا لِأَنواع العَطاء نَفوحُ
مُلَقّن ظِلِّ اللَهِ مُظهِرُ آيِهِبِرَقمٍ عَلى نَفسِ الذَواتِ يَلوحُ
مُرادٌ حَباهُ اللَهُ مُلكاً مُخَلَّداًوَعُمراً طَويلاً عَنهُ يقصرُ نوحُ
هُوَ المُظهَر الذاتِ الَّتي قَد تَحَجَّبَتبِمَجلى صِفاتٍ في حُلاه وُضوحُ
هُوَ العُروَةُ الوُثقى لَدى مُتَمَسِّكٍهُوَ السِرُّ فَاِفهَم ما إِلَيهِ أتيحُ
فَإِن تَحلُ مِنكَ العَينُ حَقّاً شَهِدتَهُوَأَيقَنتَ أَنّ الرَمزَ مِنهُ صَريحُ
وَإِيّاكَ سِرّاً غامِضاً دونَ كَشفِهِصَوارِمُ شَرع لِلدِماءِ تُبيحُ
وَقُل لِفَتى يَبغي الحَقيقَةَ طالِباًإِذا كُنتَ ذا رُشدٍ وَفيهِ رَبيحُ
وَفيكَ لإِدراكِ المَعاني تَشَوُّفٌوَعَزمٌ إِلى نَيلِ العَلاء طَموحُ
أَنِخ بِحِمى سَعدٍ لَهُ السَعدُ خادِمٌوَعَبداهُما بَدرُ السَماءِ وَيوحُ
هُنالِكَ تَلقى المَجدَ مُلقٍ رواقَهُلَهُ غُرَرٌ مِن رَأيهِ ووُضوحُ
وَيَلقاكَ مِنهُ بِالمَكارِم وَالعُلىمُحَيّاً بِهِ وَجهُ العَطاءِ صَبوحُ
أَلا أَيُّها السَعدُ الرَفيعُ مَنازِلاًوَأَنوارُهُ في الخافِقين تَلُوحُ
أَرى الغُرَّ مِن شُوسِ القَوافي مُطيعَةًمَتى رُمتُ مَدحاً فيكَ وَهيَ جُمُوحُ
وَقَد قادَها قَبلي لِبابِكَ مَعشَرٌوَكُلٌّ بِما أَثنى عَلَيكَ مشيحُ
وَما عَرَفوا أَنَّ القَريضَ لِذي النُهىضُروبٌ فَمِنها ناقِصٌ رَجيحُ
فَخُذ مِنهُ حُسّانَ المَدائِحِ غادَةًعَلى عِطفِها ماءُ النَسيبِ يَسيحُ
لَوِ اِستافَ مِنها الثَغر مِهيارَ باسِماًغَدا ثَمِلاً وَالدارُ مِنهُ طَروحُ
غَرائِبُ مَدحٍ في عُلاكَ تَنَظَّمَتغَرائِبُ فيها لِلمَديح مَديحُ
عَلى صَفحاتِ الدَهرِ يَبقى مُخلَّد الثَناءِ وَقَد ضَمَّ الأَنام صَفيحُ
تُهَنِّيكَ بِالنَورُوزِ وَالعيدُ بَعدَهُيَعودُ بِما تَختاره وَيَروحُ
تَرقَّت إِلى الشِعرى عَنِ الشِعرِ رِفعَةٌرَجاء تَرَقٍّ وَالرَجاءُ صَحيحُ
فَعَبدُكَ في طامي عُبابِك طامِعٌوَإِن يَكُ ذا ذَنبٍ فَأَنتَ صَفوحُ
لِيَثني عَنان السَيرِ نَحوَ دِيارِهِفَقَد طالَ مِنهُ غُربَةٌ وَنُزوحُ
وَدُم في سَماءِ المُلكِ سَعداً مُرادُهُيُشير بِما تَختارُهُ وَيُليحُ
وَلا زِلتَ في أُفق الخِلافَة سَعدَهالَكَ الدَهرُ عَبدٌ خادِمٌ وَمَسيحُ