لم يبق لي صبر ولا سلوان

لم يبق لي صبر ولا سلوانغاض السلو وفاضت الاجفان
فكأن وجدي بارق متالقوكان دمعي عارض هتان
الدمع ينجدني بخذلان الاسىان الدموع على الاسى اعوان
كيف السلو وقد حدا باحبتيحادي المسري فسارت الاطغان
رحلوا عن الأوطان الا انهمسكنوا الحشا فلهم بها أوطان
لا تطلبن نعيم عيش بعدهمفهم الألى كانوا النعيم فبانوا
بانوا فأوحشت الديار لناظرلا البان يونسه ولا نعمان
يا ليت شعري هل تعود كما مضىبالطف أيام لنا وزمان
فتعود زاهرة منازل بهجةكانت بهم وهم الصدور تزان
يا جيرتي هل تسمحون بنظرةيروى بها المتلهف الظمآن
حال النهار لفقدكم فكانمابين النواظر والفضاء دخان
بكر النعات كانما الفاظهمبين الجوانح والحشا نيران
فذهلت عن نفسي ذهول مروعفتكت به الارزاء والأحزان
قالوا أصاب الفضل بعد سحابهجدب فصوح روضه الفينان
وسما إلى أوج الفضائل والعلاخطب فخر إلى الثرى كيوان
تنعى إلى أبا الجواد كنايةإن الكناية للذكي بيان
نعم استقلت بالكمال وأهلهنوب وهل للنائبات أمان
لا يأمن الحدثان إلا جاهلبضروب ما ياتي به الحدثان
أين الرجال الصالحون تتابعوازمراً كما يتتابع الركبان
أين القياصر والأكاسرة الإلىخضعت لسطوة ملكها التيجان
تركوا قصور العز سامية الذرىوغدوا وهم تحت الثرى سكان
فتعفرت تلك الوجوه بمنزللا المسك عن كثب ولا العقبان
سيف ابن ذي يزن وكان ممنعاًلم يحمه غمد ولا غمدان
وكذا الخورنق لم تدم اربابهلا المنذر الأعلى ولا النعمان
ان المنية للبرية منهللا سوقة ينجو ولا سلطان
يا عيلم العلم الذي عن بحرهصدر الرجال وكلهم ريان
من للفصاحة والندي جميعهسمع وأنت به فم ولسان
من للبلاغة يستمر مجليافي غاية تكبو بها الفرسان
ولرب غامضة جلوت ظلامهابادلة لوميضها لمعان
من قال فيك بان مثلك دونهيقف القياس ففضلك البرهان
قد شيعوك وعين كل مشيععين يعوم بمائها الإنسان
ما فيهم الا حزين نادبأو ذاهل عن نفسه حيران
حملوا رياض خلائق في اثرهاتجري الدموع كانها غدران
ضمنت لك الدكر الجميل محامدخلدتها فينا فصح ضمان
ما زلت منقطع القرين وربماعزت لك النظراء والاقران
وجمعت ما بين الفكاهة والتقىلكن لتقوى الله عندك شان
ماذا اقول وطرف فكري كلمارام المجال توسع الميدان
جمعت سجاياك المحاسن كلهاجمعا فكل سجية احسان
تلك الشمائل والشمول كلاهماراح وكل مجالس نشوان
آليت لا اسلو ولا أنسى وهلتنسى خلائق كلهن حسان
فمثال شخصك في الضمير مصورابدا ويا ليت المنال عيان
جادت ثراك أبا الجود سحائبينهل منها اللطف والرضوان
كنت المخف من الثرا لكنمابالوزن كان لفضلك الرجحان
قد فاز بالعيش المخفون الاىثقلت لهم بالصالح الميزان
وسلمت من تبعات دنيا عيشهاعرض تميل بظله الافنان
سيرت في آل النبي قصائداًغرراً تضوع بطيبها البلدان
مدحاً تارّج نشرها ومراثياًفي طيها الأحزان والأشجان
غاليت في ثمن القريض فمالهالا نعيم جنانها اثمان
وبكل بيت نلت بيت كرامةبشراك يوم يحاسب الديوان