📜 قصيدة لـ أأبو المحاسن الكربلائي📚 مؤلف
دع المنى فحديث النفس مختلقواعزم فأن العلى بالعزم تستبق
ولا يؤرقك الا هم مكرمةإن المكارم فيها يحمد الأرق
والسيف اصدق مصحوب وثقت بهان لم تجد صاحباً في وذه تثق
وامنع العزما ارست قواعدهسمر الألسنة والمسنونة الذلق
وانما ثمر العلياء في شجرلها الرماح غصون والضبا ورق
وليس يجمع شمل الفخر جامعهالا بحيث ترى الأرواح تفترق
وللردى شرك بثت حبائلهعلى الأنام وكل فيه معتلق
فما يجير الردى من صرف حادثهكهف ولا سلم ينجي ولا نفق
إذا دجى ليل خطب أو نبا زمنفاستشعر الصبر حتى ينجلي الغسق
فكل شدة خطب بعدها فرجوكل ظلمة ليل بعدها فلق
فلا يغرنك عيش طاب موردهفرب عذب اتى من دونه الشرق
دنياً رغائبها في أهلها دولوما استجدت لهم من نعمة خلق
وليس في عيشها روح ولا دعةوان بدالك منها المنظر الأنق
دنياً لأل رسول الله ما اتسقتاني تؤملها تصفو وتتسق
تلك الرزية جلت ان يغالبهاصبر به الواجد المحزون يعتلق
فكل جفن بماء الدمع منغمروكل قلب بنار الحزن محترق
بها أصابت حشا الإسلام نافذةسهام قوم عن الإسلام قد مرقوا
واستخلصت لسليل الوحي خالصةمن الورى طاب منها الأصل والورق
أصفاهم الله إكراماً بنصرتهفاستيقنوها وفي نهج الهدى استبقوا
من يخلق الله للدنيا فأنهملنصرة العترة الهادين قد خلقوا
كأنهم يوم طافوا محدقين بهممحاجر وهم ما بينهم حدق
رجال صدق قضوا في الله نحبهمدون الحسين وفيما عاهدوا صدقوا
وقام يومهم بالطف إذ وقفوابيوم بدر وان كانوا بها سبقوا
وقى أولئك في بدر نبيهموهؤلاء بهم آل النبي وقوا
من كل بدر دجى يجري به مرحاًإلى الكفاح كميت سابق أفق
ينهل في السلم والهيجاء من يدهوسيفه الواكفان الجود والعلق
تقلدوا مرهفات العزم وادرعواسوابغ الصبر لا يلوي بهم فرق
والصبر اثبت في يوم الوغى حلقاًإذا تطاير من وقع الضبا الحلق
رسوا كانهم هضب بمعتركضنك عواصفه بالموت تختفق
ولا بسين ثياب النقع ضافيةكأن نقع المذاكي الوشي والسرق
مستنشقين من الهيجاء مطيب شذاكان أرض الوغى بالمسك تنفتق
عشق الحسين دعاهم فاغتدى لهممر المنية حلواً دون من عشقوا
جاؤا الشهادة في ميقات ربهمحتى إذا ما تجلى نوره صعقوا
وما سقوا جرعة حتى قضوا ظمأنعم بحد المواضي المرهفات سقوا
عارين قد نسجت مور الرياح لهمملابساً قد تولى صبغها العلق
حاشا أباءهم ان يؤثروا جزعاًعلى المنية ورداً صفوه رنق
مضوا كرام المساعي فائزين بهامكارماً من شذاها المسك ينتشق
واغبر من بعدهم وجه الثرى وزهاببشرهم في جنان الخلد مرتفق
هنالك اقتحم الحرب ابن بجدتهايطوى الصفوف بماضيه ويخترق
يطاعن الخيل شزراً والقنا قصدويفلق الهام ضربا والضبا فلق
ظمئان تنهل بيض الهند من دمهفيستهل لها بشرا ويعتنق
دريئة لسهام القوم مهجتهكأنه غرض يرمي ويرتشق
لو ان بالصخر ما قاساه من عطشكادت له الصخرة الصماء تنفلق
نفسي الفداء لشاك حر غلتهوالماء يلمع منه البادر الغدق
موزع الجسم روح القدس يندبهشجواً وناظره بالدمع مندفق
والشمس طالعة تبكي وغائبةدماً به شهد الأشراق والشفق
تجري على صدره عدواً خيولهمكأن صدر الهدى للخيل مستبق
تبدو له طلعة غراء مشرقةعلى السنان وشيب بالدما شرق
فما رأى ناظر من قبل طلعتهبدراً له من أنابيب القنا أفق
وفي السباء بنات الوحي سائرةبها المطي وادنى سيرها العنق
يستشرف البلد الداني مطالعهاويحشد البلد النائي فيلتحق
تزيد نار الجوى في قلبها حرقاًبماء دمع من الآماق يندفق
فلا تجف بحر الوجد عبرتهاولا تبوخ بفيض الأدمع الحرق
وسيد الخلق يشكو ثقل جامعةتنوء دامية من حملها العنق
تهفو قلوب العدى من عظم هيبتهلكنهم برواسي حلمه وثقوا
ما غض من بأسه سقم ولا جدةان الشجاعه في اسد الشرى خلق