لا ترجفوني فانني لا أجزع

لا ترجفوني فانني لا أجزعمن رجفكم كلا ولا أتزعزع
عندي محقق أن كلّ رجوفكمبي لا يضرّ وودّكم لا ينفع
أنتم أقلّ أذلّ من أن تجلبوانفعاً ولستم للضرائر تدفع
النافع الضارّ المهيمن ربناإن شا يذلّ عبيده أو يرفع
ما إن ذكرت تقرّبا منكم مضىإلا وكدت لذكره أنقطع
أسفاً على بذر الجميل ببقعةبطحا سباخا بذرها لا يزرع
والآن قد عاهدت نفسي يا فتىعهداً وثيقاً لا إليكم أرجع
حسبي ببعدي عنكم لي راحةما شئتم من بعد هذا فاصنع
ما مثلكم في الحمق إلا نملةقالت تراني للشوامخ أصرع
فان احتميت بسيفك الهندي فليسيف إلى ضرب المفارق أسرع
سيفي هواسم اللَه الأعظم خصنيارثا به جدّي الشجاع الأورع
وان التجأت بحصنك العالي أناحصني أعزّ لدى الخصام وأمنع
حصني هو القرآن والأسما العظام فمن هنا يا ذاك حصني أرفع
وان اعتزيت لنا بجدّ ظالمجدّي الذي في العالمين يشفع
الهاشمي المصطفى خير الورىذخري إذا بالهول شاب الرضع
وإذا صرخت إلى عساكرك التيلا يبلغنك جمعها ما تطمع
ناديت كلّ الصالحين فأبرمواأمراً به تلقى الهلاك فأجمعوا
فالعيدروس أبي والجدّ الرضىعزّي ففخر الدّين جدّ أبرع
وكذا إمام العارفين وقطبهمهو عبد الرحمن التقيّ الأورع
وأصولهم شيخ إلى شيخ إلىهادي الأنام ومن هناك المنبع
ومعي لكلّ ملمة علم الهدىسعد السعيد الزاهد المتورع
واللَه لو أدعو بأشياخي الذيسميتهم حلوا العقود ووسعوا
هذا ولو أبغي عنادك ظاهراوالأرض تبقى بعد بعدي بلقع
لخرجت أسعى نحو أرض غيرهاوبقيت فيها بالنعيم أمتع
لا عار قد جاء الأوائل من قرىأرض العراق إلى بلادك ينجعوا
لم يبق بعد خروج سيد هاشممن مكة عار على من يتبع
يا أكرم الكرماء يا ربّ السمايا كاشفاً ضرّاء من يتضرّع
اهزم جيوش البغي وافلل حدّهاليطيب بعدهم الربى والموضع
ويكون فيها بعدهم أحد يرىفيه الصلاح لعلّ تصفو الأربع
أوجد وبدّلهم صلاحاً دافعالفسادهم فلعلهم أن يقلعوا
عن فعلهم لكون لسان طباعهمقد قال لي حاشاهم أن يرجعوا
إلا اذا شاء به الباري قضوالسدادهم فهو الكريم المبدع
خذ هذه الأبيات مني كي ترىما كنت تخشى يا شهاب وتفزع
هانا أقول وأنتم قد قلتموغدا يرى من بالحقيقة يطلع
كنا نسايركم لنخفي ظلمكمفازداد ظلمكم فزال البرقع
فأشعت إنكاري لنصر شريعةجاء الرسول بها إلينا يصدع
صلى عليه مع السلام إلهناما الورق غنت والضيا يتشعشع
والآل والأصحاب أعلام الهدىمن فيهم سرّ المهيمن مودع