لا تكترث بالليالي إنها دول

لا تكترث بالليالي إنها دُوَلُلا يَسْتمرّ لها حزن ولا جَذَلُ
كأنَّ حلة حَرباءٍ تلوّنهالا تظهر الشكل إلا ريث ينتقلُ
ولا تضق بالقضايا في تَقَلّبهافي طيّ كل شديد خيرة جَلَلُ
إذا اعتبرتَ صروف الدهر مُرْسَلةًأيقنت أن القضايا كلّها نُقَل
وإن تفكرت في خطب لتنسِفَهُبصولة الرأي غَرَّتْ فكركَ الحِيَل
مَن أوزَعَ الفكرَ في شيء يُقَدِّرُهُإلا اعتباراً صمى ايزاعَنُ الخبَل
ما فكرة المرء فيما ليسَ يملكهمن أمر مولاه إلا فكرة خَطَلُ
لا تحترس بذكاءٍ عند مقدرةقد يهشم الانفَ أمر تتقى المُقَل
تيقّض الحزم والأقدار جاريَةٌهم بردّ قضاءٍ ما له قبل
جالِدْ صروف الليالي بالتجلد وافطنْ أن أحوالها حلّ وَمُرتحل
بينا وقيد الرزايا في مهانتهاسما بهِ الجدّ واستخذى له الأمل
ليصحب المرء في أمريهِ مُنْصِرَةًمن اليقين بان الحال تنتقل
لو أبصَر الحرُّ ما يبدي مزيتهمن المكاره طابَتْ عنكَ الغِيَل
مزية الحرُّ ما عيب الحسام بهِإن كان عيباً يحدّ الصارمَ الغلل
أسنى الفضائل يُبدي شر صفحتهكان ضدّ الرزايا دونه كِلَلُ
صُكَّ الخطوب بخطب السمه جَلَدٌوالْقَ الأمور بحلم شخصه جَبَل
وصانع الناس لا نكساً ولا ملقاًبما يسرك من تلقائه الرجُل
والبس لدهرك إن لم تزك سيرتُهُمن التجمل ما تزكو به الخِلل
مالي وللدهر يغري بي حوادثهُكأنَّ صبري على لأوائه زَلَلُ
كان فضليَ في عين الزمان قَذىلقد درى أنه في عينه كحل
كأن هميَ سهم في مقالتهومذهبي في العلى في رجله كَبَلُ
إذا نَشطت لحقي في العُلى عَرَضَتْأمامَ عزمي في اعراضه عِلل
لا أجتني خطةً إلاّ مُخالسَةًودون اتمامها الأهوال تشتعلُ
ما سرني درك مجد لا تُقارعنيمِن دونهِ نَكباتُ الدهر والغِيَل
ولا هنئت بفضل لا تُراقِبُنيمن الرزايا عليه خِطة جَلَلُ
أرى العُلى بخطوب الدهر ساميَةًكأن طرق الرزايا للعلى سُبُل
قد يكسب المجدُ مجَداً مِن رزيئتهِكجوهر التبر تُبدِي حُسْنَهُ الشُعَل
أقول للدهر أرسلها العراكَ فانْأجزع لخطتها فالويلُ والهَبَلُ
وهات كاسَكَ إن صاباً وإن عَسَلاًفَقَدْ تساوى لديَّ الصابُ والعَسَل
إني أنفتُ من البقيا إذا أنفَتإلا اغتيال السري الماجد العضل
متى أضيق بخطب غبه فَرَجٌونازلات الليالي كلها ظُلَلُ
ما أن شهدتَ أموراً وهي مُدبرةٌلها وأعقب من أضدادها قبل
لا آمَنُ الدهر في لين وفي شعثوطبعه للوفا والغدر محتمل
ما أطيبَ العيش لولا أن يشاركنيفيما ينغصه الهيابَةُ الوكل
ولست ارتاد ماءً ما به كَدَرٌإلا إذا كانَ دَهْري ما به دغل
ليتَ الحوادثَ لا تعدو مساورتيولا عرى يد دهر كادني شَلَلُ
إن لم أسلِّط إذا انقضت عزائمهابوادر العزم مهتزاً لها زُحَل
ليعلم الجد أما زلّ بي قدماإني على جد عزمٍ ما به زَلَلُ
صادر همومك والأخطار كالحةٌما يلزم الوهنَ إلا الخاملُ الوكل
فإن أفاتَكَ سوء الجد صالحةًفحدّ همك في إدراكها بَدَل
مَن يُعطه اللّه فيما نفسه كرهَتْصبراً فما كرهَتْ بالخَيرْ مشتمل
فضيلة العزم عما لا تقاومهعزيمة الفضل فيما تبتغي خَوَل
لبستُ لمحة طرف نعمةً بليَتْكما تمزقَ عن أصليته الخلل
فما جذلتُ لخير في يدي أجَلٍولا جزعتُ لشرٍّ بَعْدَه أمَل
صارفتُ صَرف زمان بالتي حَسُنَتْفي أعين المجد واهتزت لها الفضل
حتى مَ ارسف في قيدٍ له ذَهَلَتْعني الجدود وصبري ليسَ ينذهل
وفيمَ تهتضم الأيام بادِرَتيفعل الوتير وحسن الواتر الدخل
أليسَ جوهر عِرضي لا ينافَسُ فياعراضها أنها الآفات والغِيَلُ
تصدني عن مساع كلها غُرَرٌفي جبهة الدهر أو في ساقه حجل
والحظ كاب عقير في بَراثنهاكأنه أمَلٌ ينتاشه أجَل
أراقب الجد في نصري فينشدنيلا ناقةٌ لي في هذا وَلا جَمَل
هذا اعتذاري إلى العلياء إن طمحَتْما لَزّني خَوَرٌ عنها ولا فَشَل
ما ذنب أمنية يغتالها قَدَرٌفي أمرها وقضاء اللّه يعتقل
أصبحتُ والدهر من بغضي بهِ جَرَبٌآسيه نبلاً وما ينفك يأتكل
إذا تطارحتُ أغرى بي سماسِمَهُوإن تنمرت حاصت عني الحِيَل
وإن بسطت نوالي سامني سَفَهاًأعن سفاهة رأي يفُضُل النبل
المال لا شيء عندي كي أضنّ بهفي موضع الفضل واللاشيء مبتذل
عِلقُ المضنة ما تزكو مَزّيتهوالفضل في اللّه علق ما له مثل
يزكو الثراء على التوزيع يذهبهفي اللّه والحمد ليس اللهو والخَتَلُ
عودتُ ربي إنفاذي فواضِلَهُفيه وَعَوَّدَني التعويضَ ينهمل
عوائد اللّه أغنى لي وإن تربَتْكفيّ ونعمة ربي نعمة جَلَلُ
يكفي من الوفر أن تبقى محامدُهُما أحمد الوفر حُسن الحمد يأتثل
حقائق المال كانت في العطا غرراًولا مزيّة أنْ لا تتبع النفل
أوجب لسالبة الانفال فضل يَدٍفإنما سلبها الاعطاء والنَفَلُ
لن يلبث المال تذروه الرياح ويبقى من صفاياهُ ما شدت به الخلل
نفاسة الفضل علق لا تنافسهاضبارة من حُطامٍ حالها حول
ضمانة اللّه للانسان كافيةٌففيم تدبيره والحِرصُ والعَجَل
إن كنتَ تملك بالتدبير رزقَ غدِفلترتجع فائتاً من أمرك الحِيَل
كلا لقد أعجز التدبير ما حُتمتبه الأمور فلا جَدّ ولا خول
ثبِتْ يقينَك فيما اللّه قاسِمُهلا بُدّ آتيك لا فوت ولا مَيَل
إني لا علم أمراً ليسَ يجهلهدهري ولكن صوابي عنده خطل
أيجهل الدهر إذ خضت الغمار بهِإن ليسَ يُعجزني عن خوضه الوشَلُ
وهل نفذت شهاباً والخطوب دُجىوعندي الصارمان القول والعَمَل
وهل تقلد جيد المجد من أدبيما لا تُنافِسهُ الجوزاءُ والحَمَل
أنا ابن بجدة أمر لا قرارَ لهلها على خطة أس لها زُحَل
على مَ تنحلني الأيام نحلَتهاجهلاً على خلة ما شانَها خَلَل
تنحو على فضل أوطاري فتعكسُهافلستُ أبرم أمراً ليسَ يَنفَتَلُ
قارعتُ أطوارها حتى خذيتُ لهاوبي من الصبر ما لا يحملُ الجَبَل
وارجف الغدر هيض العظم من عسرٍنعم ولكن وفائي الدهرَ متصل
أن يعقل العسر فضلي عن مواقعهفلي خليقة بِرّ ليسَ تعتقل
إذا زكى خُلُقٌ من أصله نَزَعَتْإلى الكمال على علاّتها الخلَلُ
لا تنفقُ النفسُ إلا من جبلتهاوالفضل في النفس ليسَ المالُ يؤتثل
عقائل المال تؤتاها وتنزعهاوما عقيلة فضل النفس تنتقل
إذا جبلت على أمر حُمدتَ بهعداك ذَمٌّ وإن جدوا وإن هَزَلوا
لتبلونك أخطار فكن خَطَراًيكاد منك فؤاد الدهر ينذهل
ولا تنم وعيونُ الدهر ساهرةٌوإن تناوَمَ فهو المكر والخَتَل
وخذ حقائق ما تخشى عواقبهمن الأواخر مما آتت الأوَل
وارغب بنفسك أن تخزى على طمعدع المطامع ترعى خزيَها الهمل
واختر على الذل عزّاً أن تُسام بهِفدون وجهك في ادراكه سُبُل
غيظ الزمان إذا عزّ الكرام بهغيظ المفاخر تعطو نحوها السِفل
فلتشف نفسك من عز تغيظ بهِقلب الزمان ولو في الحتف ترتسل