أراني وذئب القفر خدنين بعدما

أراني وَذِئبَ القَفرِ خِدنَينِ بَعدَماتَدانى كِلانا يَشمَئِزُّ وَيُذعَرُ
إِذا ما عَوى جاوَبتُ سَجعَ عوائِهِبِتَرنيمِ مَحزونٍ يَموتُ وَيُنشَرُ
تَذَللتُهُ حَتّى دَنا وَأَلِفتُهُوَأَمكَنَني لَو أَنَّني كُنتُ أغدِرُ
وَلَكِنَّني لَم يَأتَنمني صاحِبٌفَيَرتابُ بي مادامَ لا يَتَغَيَّرُ
فَللَّهِ دَرُّ الغولِ أَيُّ رَفيقَةٍلِصاحِبِ قَفرٍ خائِفٍ يَتَسَتَّرُ
تَغَنَّت بِلَحنٍ بَعدَ لحنٍ وَأَوقَدَتحَواليَّ نيراناً تَبوخُ وَتَزهَرُ
أَنِستُ بِها لَمّا بَدَت وَألفتُهاوَحَتّى دَنَت وَاللَّهُ بِالغَيبِ أبصرُ
فَلَمّا رَأَت أَلا أُهالَ وَأَنَّنيوَقورٌ إِذا طارَ الجنانُ المُطَيَّرُ
دَنَت بَعدَ ذاكَ الرَّوعِ حَتَّى أَلِفتُهاوَصافَيتُها وَاللَّهُ بِالغَيبِ أَخبَرُ
أَلَم تَرَني حالَفتُ صَفراءَ نَبعَةتَرِنُّ إِذا ما رُعتُها وَتُزَمجِرُ
تزَمجرَ غَيري أَحرَقوها بِضرَّةٍفَباتَت لَها تَحتَ الخِباءِ تُذَمِّرُ
لَها فِتيَةٌ ماضونَ حَيثُ رَمَت بِهِمشَرابُهُم قانٍ مِنَ الجَوفِ أَحمَرُ
إِذا اِفتَقَرَت راشَتهُم بِغِناهمُعَطاءً لَهُم حَتّى صَفا ما يُكَدَّرُ
أَلَمَّ خَيالٌ مِن أُمَيمَةَ طارِقٌوَقَد تَلِيَت مِن آخِرِ اللَّيلِ غُبَّرُ
فَيا فَرحا لِلمُدلِجِ الزائِرِ الَّذيأَتاني في رَيطاتِهِ يَتَبَختَرُ
فَثُرتُ وَقَلبي مُقصَدٌ لِلَّذي بِهِوَعَيني أَحياناً تجمُّ فَتُغمَرُ
إِلى ناعِجٍ أَما أَعالي عِظامِهِفَشُمٌّ وَسُفلاها عَلى الأَرضِ تَمهَرُ
فَقُلتُ لَهُ قَولاً وَحادَثت شَدَّهبِأَعوادِ مَيسٍ نَقشَهُنَّ مُحَبَّرُ
أَيا جَمَلي إِن أَنتَ زُرتَ بِلادَهابِرَحلي وَأَجلادِي فَأَنتَ مُحَرَّرُ
وَهَل جَمَلٌ مُجتابُ ما حالَ دونَهامِنَ الأَرضِ أَو ريحٌ تَروحُ وَتُبكِرُ
وَكَيفَ تُرجيها وَقَد حالَ دوَنهامِنَ الأَرضِ مَخشِيُّ التَنائِفِ مُذعَرُ
وَأَنتَ طَريدٌ مُستَسِرٌّ بِقَفرَةٍمِراراً وَأَحياناً تُصَبُّ فَتَظهَرُ
فَيا لَيتَ شِعري هَل يَعودَنَّ مربَعٌوَقَيظٌ بِأَكنافِ الظُّلَيفِ وَمَحضَرُ
أَقاتِلَتي بَطَّالَةٌ عامِرِيَّةٌبِأَردانِها مِسكٌ ذَكِيٌّ وَعَنبَرُ