📜 قصيدة لـ أأحمد الكاشف📚 مؤلف نهضوي
أكبرت خطبك والخطوب عظامُوالأرض سيلٌ والسماء ضرامُ
فيك الليالي حاربتنا بينماتطوى الحروب وتسكن الأقوام
ونعتك مصر إلى الحجاز فكان مادوى العراق به وضج الشام
عوجلت في غالي شبابك فاختفىنجمٌ وأغمد في التراب حسام
وعرفت معنى الموت وهو أشقُّ ماشقيت به الألباب والأفهام
ما كان أزكى العامَ وهو ممهّدللصلح لولا أن طواك العام
قد كنت أولى بالمظاهر حيةلا بالمآتم في البلاد تقام
وأحق بالعمر الطويل تحوطهبعد المكاره راحة وسلام
لك من فضائلك المجيدة رتبةومن المكارم والعفاف وسام
ولئن سكنت الخدر وهو مقدسفكما تضم الزهرة الأكمام
ولقد وقفت وللحجاب قضيةشغلت بها الأفواه والأقلام
من مفرطين أبيتِ أن يستغرقواومُفرِّطين أبيتِ أن يتعاموا
فغدوت باحثة ورحت رشيدةوالنقض في ناديك والإبرام
وظهرتِ بالرأي الذي بهر النهىوأمده التجريب والإلهام
في كل ناد من يراعك سامرولكل بيت من هداك إمام
ملكاً نزلت فسايرتك ملائكٌممن ألفت من القصور كرام
فرعيت أخلاقاً وصنت عقائداًكادت بها تتعثر الأوهام
وحملت في عبء البلاد وأهلهاما لا يطيق الفاتح المقدام
وشرفت بالنفس الكريمة قبل ماشرفت بك الأخوال والأعمام
أغناك عن نسل وعن ذريةما خلدت من ذكرك الأيام
تتناقل الأجيال فضلك في الحمىما دام فيه النيل والأهرام
راعتك آلامُ الممالك فانتهتتلك الشجون إليك والآلام
فقضيت رفقاً بالبلاد ورحمةوالرفق منه أسىً ومنه سقام
تبكي العقائل قدوة فُطِرت كماتختار مصر ويؤثر الإسلام
يذكرن فضلك ما جرى قلم وماقامت صلاة برَّةٌ وصيام
يا بنت شاعرنا وقاضينا الذيعزت به الأشعار والأحكام
وقرينة العربي وهو أبر ماترعى عهود عنده وذمام
خفقت لك اليوم القلوب توجعاًوجوىً وكم خفقت لك الأعلام
عزيت فيك الدين والدنيا معاًونظمت فيك الدر وهو كلام