📜 قصيدة لـ أأحمد الكاشف📚 مؤلف نهضوي
رسل الإمام المقبلين صباحايهدون مصر سلامها الفياحا
كثرت إلينا سبلكم فاخترتمُفي الجو ميداناً لكم ومراحا
عوجوا على الوادي المقدس واهبطواأرضاً تفيض لكم ندى وسماحا
إن تنزلوا أبراجها وقصورهافلقد ملكتم قبلها الأرواحا
طرتم بأجنحة الحديد إلى حمىًودت رباه لو تكون رياحا
وطويتمُ الآفاق وهي صحيفةتتلون فيها البينات فصاحا
ورأيتم الأوطان حول مجازكممتطلعات أجبلاً وبطاحا
ودنوتمُ والدهر سلمٌ بعد ماملأ الحماة الكائنات كفاحا
أنتم أحق بنضرة الوطن الذيأضحى متاعاً للعباد مباحا
وعرفتمُ أبناءه إخوانكموأميره ذا النجدة المناحا
والنيل وهو يود لو يجري إلىأخويه دجلة والفرات قراحا
أهل الفتوحات التي سلفت كفىبالعلم بعد حسامكم فتاحا
أهلاً بعهدكم الجديد معاوداًذاك الفخار الطائل الوضّاحا
إني رأيت غريمكم قد خافكمفوفى ونجم الشرق عاد فلاحا
لو تحرصون على بقيّة ملككمأرجعتمُ ما فات منه وطاحا
وسبقتمُ أرقى الشعوب ورعتمُشوس الملوك تطاولاً وطماحا
إن الأمانيَّ التي ناجيتهاصدقت فجئتكمُ بها صداحا
وشهدت موكبكم بها متأهِّباًفشهدت مأمول النجاة متاحا
وسمعت عن آت الحياة حديثكمفشربت من هذا الحديث الراحا
أنا من عرفتم قلبه متلهباًوالرأي حراً والبيان صراحا
أسوان في بلد حُرمتُ ربيعهولقيت لافح صيفه اللواحا
لو كان يحمل ذا الحنين حنينهأصبحت في بوغازكم ملَّاحا
لأرى شمائل في فروقَ كريمةوأرى وجوهاً في فروق مِلاحا
وعساي فيها أسترد وديعةعند الزمان وأتقي مجتاحا
فمروا النسيم بأن يقل متيماًيأبى عليه البين أن يرتاحا
كم بات يسمع بارقاً متكلماًعنكم ويسأل بارقاً لمّاحا
ولو استحال إباؤه وولاؤهلكمُ سيوفاً أصبحا ورماحا
هذي تحية شاعر غنى بهالكمُ وباغته النعاة فناحا
ملأوا ليَ الأقداح سمّاً بعد ماأبصرت أيامي عليّ شحاحا
إن المسرّات التي في مهجتيعادت سقاماً في الحشا وجراحا
واستلّت الأقدار سلوة خافقألف الأسى وتعوّد الأتراحا
وبغى على العقبان عاتٍ عاصفٌأعياهمُ بأساً وطال جماحا
ألقاهمُ من بعد ما جدُّوا بهمستأمنين وأوسعوه مزاحا
وقعوا على الصخر الأصم وليتهموقعوا على المهج الصحاح صحاحا
جاروا صلاح الدين ثم تجاورواتعلي دمشق مقامهم والساحا
لم يذهب الملأ السيوف ضحيةإلا ليلقى اللاحقون نجاحا
كم مفتد أوطانه أروى الثرىدمه الذكي فأنبت الإصلاحا
رعياً لأبطال تواروا بعد مارفعوا الحجاب وأوقدوا المصباحا
إخوانهم إن السبيل ممهدفخذوه جواً أو خذوه براحا
ولئن شفى أعداءكم دمكم فكمأنجبتمُ لدمائهم سفاحا
فخذوا بثارات الرجال وآخذواهذا الزمان بما أسرَّ وباحا