📜 قصيدة لـ أأحمد الكاشف📚 مؤلف نهضوي
أين البيان عساي أشرح ما بيلك يا شهيد العلم والآدابِ
فوجئت يوم نعيت فيك بشاغلعن كل مكروه وكل مصاب
وأثار أعصابي العليلة بعد ماسكنت وحسبي علة الأعصاب
ولقد ذكرتك بعد نعيك مشفقاًذكر المحب لأفضل الأحباب
وبعثت بالنجوى إليك فلم تجبوتكفل الناعي برد كتابي
حملته روعات عذرك بعد ماسارت إليك سرائري بعتابي
ووفى بحقك راثياً لك من وفىلِحجاك بالإكبار والإعجاب
جمع الرئيس عليك ليلة خطبِهِجزع الشيوخ عليك والنواب
لم تنسه آلامه من جرحهآلامه في أبلغ الكتاب
أرزاء مصر كثيرة وأشدهاما نابها في الفتية الأنجاب
هل أفقد الأحباب في ريعانهممن بعد فقدي صحتي وشبابي
ويروعني في كل يوم ذاهبلي لا يعود ومنذر بذهاب
تمضي ركائبهم ولست بمالكغير الحنين وراء كل ركاب
ولقد عجبت من القضاء وما أنافيه بمشتبه ولا مرتاب
ليس المجاهد بالذي اقتحم الوغىإن المجاهد فاتح الألباب
في ذمة الوادي مواهبك التيفكت عقولاً قبل فك رقاب
وأجل من مستلحق لبلادهمُلْكاً موفق قومه لصواب
وإذا مضى شعب إلى استقلالهكانت طلائعه من الطلاب
ومبادئ الحر الوفيّ بعهدهأبقى من الأنساب والأحساب
وكرامة الإنسان بالإحسان لابثرائه وفخامة الألقاب
ولقد تقصيت الزمان وما أنافيه بجوّال ولا جوّاب
ووجدت فيه كل رحب مأزماًما دامت الأخلاق غير رحاب
ورأيت في ذل العبيد جماعةوجماعة في عزة الأسباب
وفزعت من دنيا تأهب ناسهاللعيش بالأظفار والأنياب
وسئمت أياماً يمر مسيئهاويفر جانيها بغير حساب
الحق فيها ضائع إن لم يكنذو الحق ربَّ صوارم وحراب
لا يأمن العدوان فيها والأذىمن ليس بالطعّان والضرّاب
علل الأنام وطالما عالجتهامتفانياً ورجعت بالأوصاب
وتركت ميدان الحياة زهادةوسكنت منصرفاً إلى المحراب
أعيى الوجود الطامعين تملُّكاًوقد احتوى ما في الوجود وطابي
لو كنت بين الحادثات مخيراًلاخترت راحة أمتي وعذابي
أفدي منابع نيلها وفروعهوأنا العليل ومن سواه شرابي
إن يحبسوه في مجاريه فماهم حابسوه وهو فيض سحاب
أنا شيعة وحدي وحزب غير مافي مصر من شيع ومن أحزاب
أمضي وراء عقيدتي وأجلهامن أن أداري شيعة وأحابي
غضبت على أبطال مصر جماعةليسوا على أعدائها بغضاب
يتعجلون المستحيل عليهمولوَ اَنَّهم كانوا أسود الغاب
في كل يوم خاسف بعشيرتيأرضاً لمصر وقاذف بشهاب
وأشد من أهرامها إيمانهمصبراً على الأقدار والأحقاب
في أخت مصر لأجل مصر عواصفهاجت هوى الجارات والأتراب
هبت بوجدان الأبيِّ وبأسهشماء تدفع قوة الغلاب
هل بعد ما التمس المودة ينثنيجهماً إلى سبل عليه صعاب
وسياسة الترغيب تتبعها ولميمض النهار سياسة الإرهاب
وبحجة قامت دعاوي الخصم أمقامت بتمساح له وعقاب
لا يسلك الأسطول بادية ولوطالت مواقفه على الأبواب
يا راحلاً ترك الحياة مخلداًآثاره للقوم والأعقاب
سلب القضاء القوم عمرك بينمايسترجعون غوالي الأسلاب
وتركت روحك في الصحائف جائلاًوثويت تحت معالم وقباب
لك في الحمى الذكرى التي فيها الغنىلك عن مكافأة وحسن ثواب
ذكرى تعيد إليه شخصك ماثلاًوكفى به رجعى وحسن مآب
كل يمد إلى العلا أسبابهاوالكاتبون أحق بالأسباب