صاحب الفضل والمحامد فينا

صاحب الفضل والمحامد فينالك ما ترتضيه دنيا ودينا
غاية البر بالغ أنت بالحجج سعيداً مباركاً ميمونا
رحلة المسلم الأمين إلى البيت يؤدي أمانة المسلمينا
ليتني كنت بين صحبك في أممِ القرى طائفاً مع الطائفينا
أذكر اللّه في حماه وأدعوفي الحمى أولياءه الصالحينا
وأحيِّي الموحِّدين من الأقطار في العمرتين مجتمعينا
وأرى اليوم من أحاديث من لاقيت منهم سرائر الغائبينا
أفتدي في الجزيرتين بنفسيمن شديد العذاب شعباً حزينا
يدفع البغيَ من حديد وناربدموع حيناً وبالدم حينا
عظة الدهر أن أرى القادة الأصحاب حول الأسلاب يختصمونا
وأرى الرابحين في الأرض عقبى الحرب أشقى فيها من الخاسرينا
أي شيء من الغنائم في الأطلال يرجونه ويلتمسونا
من جنون الحرب المبيدة يبغون سلاماً أشد منها جنونا
خرجوا من قيامتين مهازيل وهم في قيامة داخلونا
لست أدري لراحة العالمين ائتمروا أم لمحنة العالمينا
سلمت مصر من صروف اللياليواستعدت لما عسى أن يكونا
وتلقت من المقادير بالعقبى كفيلاً وللمصير ضمينا
أطيب التهنئات بالحج والرتبة يهديك أطيب المخلصينا
خير نعمى جاءتك في عيد فاروق فزانت عزاً ومجداً مكينا
مظهر بعد مظهر للعلا فيك شمالاً تلاقيا ويمينا
قوة العلم بعدها جاء ميعادك في الآمرين والناهينا
ومضى القوم بالمنى لك داعين وعادوا بها إليك يقينا
وصحبت الجديد من أمرها ترجو مدى الأولين والآخرينا
واطمأنت بك البلاد وزيراًمارس الحادثات بأساً ولينا
حكماء الرجال للشعب أولىأن يكونوا الولاة والحاكمينا
والمشير المطاع من ساير الأييام والناس آمناً مأمونا
إن ما يستحق قدرك عنديمن فروض الأعزة الكابرينا
وأنا الشاهد الحسيب الموَفيوسجلُّ الثواب للعاملينا
والأماديح فيك مثل أياديك أساليب أصبحت وفنونا
لك في بيتك الطهور وفي الأسرة ما للملائك الطاهرينا
ومتاع الدنيا لمن عمر الدنيا بعلم وقوة وبنينا
وجزاء بما صنعت لها أننك في خيرها من الخالدينا
قدوة المصلحين أنت بما تقضي وتمضي وأسوة العابدينا
ورضاك الكريم أن تجد الناس بما أنت صانع راضينا
جمعتهم جدواك من كل وادواستوى الأقربون والأبعدونا
إنما يملك المحبة من يملك هذا الخلق العظيم المتينا