📜 قصيدة لـ أأحمد الكاشف📚 مؤلف نهضوي
دار الخلافة حاطك البسفورُوأجل قدرك في الورى الدستورُ
هذي مواكب عيده اللاتي بهاماجت ميادين الحمى والدور
ذكرى أغر محجل ضمن المنىتبديله الحدثان والتغيير
الحكم عدل والرعية حرةوالملك بينهما أعز فخور
وخليفة الرحمن مطرد الندىوالبر موفور الجلال وقور
مصدوقةٌ شوراهُ عالٍ رأيُهُوالأمن تحت لوائه والنور
يدري بأن التاج ليس بمخلصللفرد حتى يخلص الجمهور
يرعى ويسترعي الشعوب أمورهاملك له التدبير والتخيير
حسب العباد من النظام وأهلهأن لا يدل على الوضيع وزير
جمع الشوارد حول حوض واستوىفي ظله مستأجر وأجير
ما اختص أحمد بالخلافة أمةعلماً بأن الدائرات تدور
أولى بها من صانها من بعد ماعبثت مقاديرٌ بها وعصور
وجلا السماء السيف وهي دجىً كماملأ السرير الأرض وهي تمور
شقيت بما تتوهم الأعداء منهذا التراث وإنه لعسير
لك كل يوم يا رشادُ شفاعةٌفي القوم عند اللّه وهو غفور
يممتَ حصنَ الخارجين فأذعنواوأسا الجراحَ الدامياتِ خبير
وعلا مكان السيف بعد صليلهفي الهدنة التسبيح والتكبير
وأقمت بنيهم الصلاة فسلمواإلا فريقاً ما يزال يثور
عافوا شهيَّ العدل والإحسان أمغصوا بهذا الماء وهو نمير
أولى بمن زاد النهار ضلالهأن لا يفارق عينَه الديجور
وليبق أعزلَ كلُّ من يبغي علىحراسِّه والراصدون كثير
إن أكبر الغيران بأسك حولهمففسادهم لو يمهلون كبير
ما كان قتلهمُ انتقاماً منهمُلكنه لذنوبهم تكفير
فهم وقود ضرامهم حيناً ومندمهم لإطفاء الضرام بحور
لو طهر الدم آثماً من رجسهلم يبق مأثوم ولا مأزور
حورانُ مزدجرٌ ومقدونيةثكلى وقد راع العراقَ نذير
وتنصلت صنعاءُ من فجارهاوأبى على المتطاولين عسير
لن يخلوَ البلقان من شر وإنملأت ثراه جماجمٌ ونحور
من لم يطعك موفقاً مستغفراًفليبق وهو المرغم المقهور
في القلزم المجتاز مأذون فإنغوضبت فهو محرم محظور
قد قام يجمع شاطئيه أبر فيمصرٍ وآخرُ في الحجاز قدير
مد الشريف إلى العزيز يمينهوسعى نصير يصطفيه نصير
هو حجة النسب الزكي على الأولىأشقاهمُ التحريضُ والتنفير
لولا وسيلته إليهم لم يطععاص ولم يحقن دم مهدور
يا زائراً في كل يوم أمةًيا ليت مصر تعودها وتزور
جاء الحجاز بشيرها بمحمدبعد الشآم فهل لمصرَ بشير
إن صفق النيل السعيد فإنماتصفيقه عن حبها تعبير
وإذا علت أهرامها وتطلعتفسلام مسترعٍ إليك يشير
المسلمون على اختلاف بقاعهمفي الأرض ما لهم سواك مصير
بيني وبينك زاخران وإنماسببي إليك إذا أردت قصير
لولا مضاعفةُ القيود لكان ليفي كل أرض موطن وعشير
من لي بأجنحة الحمام فأغتديبين المعاقل حولهن السور
وأرى السواحل دونهن سلاسلٌوأرى السفائن فوقهن نسور
وكأنها شم الجبال مواخراًيدوي حديدٌ تحتها مصهور
لو كان لي أجر الوفاء لكان ليفوق الخليج خورنق وسدير
حسبي مطاف بالرياض وزهرةولكل طير روضة وغدير
وتحية من سانحات مثلمامرت بأبرار الملائك حور
يا آل عثمان السلام عليكمما هز أعطاف الوفيِّ شعور
أهواكمُ وأود لو سَلِمَتْ لكمفي العالمين مدائن وثغور
وأود لو عاشوا وليس عليهمإلا أمير المؤمنين أمير
إن الذي فتح الممالك محسناًبخلود هذا الملك لهو جدير
لولاكم في الشرق غال حصينهفي الغرب ممدود الشباك مغير
هل بعد ما شهدت لكم آثاركمبالعدل يعبث بالعيان نكير
يا لابسين من الحديد سوابغاًوكأنما هو سندس وحرير
ومظلَّلين من اللوافح بالقنافي البيد إذ أذكى الرمالَ هجير
ومغربين عن الديارِ وذكرُهالكم أنيسٌ في النوى وسمير
لا فارقت سيما النعيم وجوهَكميوماً ولا غابت هناك بدور
قسماً بمكة لن يراع مسالمأمَّنتموه وسيفكم مشهور
لا خافكم إلا عدوكم ولاعَدَتِ الأحبةَ غبطةٌ وسرور
لكم العزائم والثبات وللعدىحض الخوارج والخنا والزور
إن أيقظوا في كل واد فتنةفبكل واد جحفل منصور
خشعت جبالهم لكم رهباً كمالانت جنادلُ قبلها وصخور
وقلوب أهل البغي باقية كماخلقت تفيض ضغائناً وتفور
هل تلتقي حول العرين صغارهممن بعد ما هال الكبار زئير
سارت جنودكمُ لكل عظيمةيا ليتني بين الجنود أسير
أهدي إليهم خير ما صنعت يدوحكى فمٌ عذبٌ وصان ضمير
إني لأدلي بالمواثيق التيأسوان ترعاها لكم والطور
وأمانةٌ مرعيَّةٌ ووديعةٌمحميِّةٌ بهما ينوء ثبير
إن كنت شاعرَكم بمصرَ فإننيلكمُ غداً في الخافقين سفير
إني صبرت على الجهاد وطالمابلغ المدى بعد الجهاد صبور
