يقين البلاد وإيمانها

يقين البلاد وإيمانَهاملكتَ فأيَّدت سلطانَها
بنيت لها الدار ميمونةوقد جئت تختار سكانها
معزاً كراسيها بعد ماجعلت الكفايات أثمانها
وآثرت للأمة المصلحينيقيمون في الأرض ميزانها
وبلغك الملك المفتدىبرضوانه عنك رضوانها
وسرت برحلته في الصعيدتبشر مصر وسودانها
وزاد المطاف بتلك البقاعِ رغد البقاع وعمرانها
فإن أعجبته احتفالاتهافقد نالها منك ما زانها
ضمنت لحزبك في الدولة المآل وعالجت غضبانها
خلت يده في مقاليدهافعاد عدواً لمن صانها
أمانة قومك أديتهاوجاء يصدُّك من خانها
وما يستطيع عصى أو أطاعزيادة حال ونقصانها
فما للعشيرة بعد الوداد باتت تقاطع إخوانها
وعاتبتها وهي تشكو إلىعداها جواها وأشجانها
وتأسى على الأمر وهي التيأرادت من الأمر حرمانها
ومن عجب أن تهون النسورفتتبع في مصر غربانها
ويلقى المساءة من لم يسئفيسألها اليوم غفرانها
وينسى الذي عده أمسهعليها ويطلب نسيانها
وأنت القدير على شيعةتزيد أناتُك عدوانها
وتحصي عليك خطوب الزمانوإن لقيت منك معوانها
تولت بقربانها للغريمنفاقاً فلم يرض قربانها
ولما صبرت على شيبهامضوا بك يغرون شبانها
فإن ذهب اليوم ميدانهافقد خسرت أمس فرسانها
ولم يبق إلا أراجيفهاتفسر للناس أضغانها
وما هي إلا ذئاب البلاد صارت ببأسك قطعانها
وما أنت إلا رسول الزمانإلى مصر تهدم أوثانها
غزوت عقائدها فانثنتإليك وغيرت أذهانها
وأكبر من فاتح الحصن منيعيد إلى النفس وجدانها
ولا بد للرهط من رجعةإليك وإن خاف إعلانها
حكمت وللحكم شجعانهكما أن للحرب شجعانها
وألزمت عهدك في الأمتينِ عدل السماء وإحسانها
سترسو السفينة معتزةوقد حمد الركب ربانها
وإن القضية موكولةٌلمن ملك اليوم برهانها