📜 قصيدة لـ أأحمد الكاشف📚 مؤلف نهضوي
خذوا السلام قضاءً غيرَ مردودِواستقبلوا الصلحَ حقاً غير محدودِ
وأنشدوا اليوم لاستقلال دولتكمحرَّ البيان وقدسيّ الأناشيد
وكبروا للواءٍ فوق حصنكمُعال ونورٍ على الآفاق ممدود
وطاولوا الدولة الكبرى بما صنعتآيات كل كبير النفس صنديد
واستوثقوا من رجاء كان بينكمُوبينهم بين تقريب وتبعيد
عقبى الذي جدَّ من عزمٍ ومن شممٍوأجر ما طال من همٍّ وتسهيد
طلبتمُ وقبلتم من وثائقهمما ليس من عنت فيه وتعقيد
واخترتمُ وتلقوا مكبرين لكمما اخترتمُ بعد تجريب وتمهيد
ونلتمُ في السنين الخمس ما عجزتعنه الفراعين من ملك وتشييد
وهنأتكم رفاقٌ في مجاورةوفي مرام وإيمان وتوحيد
بكل سعي برئ غير متهمٍعَنَا لكم كل جبار ومرِّيد
وللقوى أسانيد يدل بهاإذا استعان ضعيف بالأسانيد
بعض المقاليد في أيديكمُ سببمن الزمان إلى كل المقاليد
وقد رضينا بدعواهم إلى أجلرضا القنوع بمصدوق المواعيد
للشرق يومكم المعزى ممالكهبناضر مثله ريان مشهود
سبقتم ودعوتم كل ذي صلةبكم إلى أسوة فيكم وتقليد
جلوتمُ عرضاً كان الهوان لكموإن همُ حسبوه غير مقصود
وهو الغليل الذي في صدر منتقموهو الطعام الذي في جوف ممعود
ضحيتمُ لعزيز بعد خالقكمبما غلا وعبدتم خير معبود
خير من العيش في نعماء مغتصبحرية العيش في جرباء صيخود
عاهدتم القوم أحراراً ومثلهممنزه العهد عن عقد وتقييد
وآمنوا بالذي آمنتمُ سبباًإلى مصير كما ترجون محمود
وصرتمُ حلفاء القوم تجمعكموالقوم حسنى ودود عند مودود
إذا انجلوا فلهم من ود مصر غنىعن المعاقل فيها والمراصيد
فليس ترضى من الأيام ناهضةوالغل في يدها والعقد في الجيد
منّوا بقدر ولو منّوا بملكهموهم بمصر لكانت آفة الجود
نعمت سياسة قومٍ منكمُ فطنواففجروا الماء من بين الجلاميد
وللفريق الذي أدلى بحيلتهفضل الفريق الذي أدلى بتهديد
لذاك في لينه أعذاره ولذاأعذاره في مجافاة وتشديد
إن كان فينا مغالٍ في مطالبهففيهمُ فئة شتى المكاييد
خذوا من الأمر ما لا بد منه لكمزاداً لمرحلة أخرى ومجهود
لشاتكم مرح في الأرض متسعمن بعد ما خرجت من مسرح السيد
لا نيلكم عن مجاريه بمنصرفيوماً ولا الهرم العالي بمهدود
للقوم من ثمر الوادي نصيبهمُوحظُّهم من رحيق فيه مورود
إذا تناولتمُ منه كفايتكمفلتنقع البيد منه غلة البيد
والأرض سائرة تمضي إلى أمدتسترجع الأرض فيه كل مفقود
وللهداة فتوح ليس يدركهاأقوى الغزاة بتسليح وتجنيد
وللموفق بين الناس طاعتهملا للدعاة إلى بغض وتبديد
ملوك مصر ملوك الأرض من قدموما أعز وأغلى بعد تجديد
ومصر مملكة من قبل ما شرفتأرضٌ بحكم وذو ملك بتمجيد
من قبل عرش سليمانٍ أريكتهاوبعد محرابها محراب داوود
ومصر يخطب فيها كل مبتهلهاد ويهتف فيها كل غرّيد
ولا لمصر غريم غير معترفولا لمصر وكيل غير معهود
أعاد في فرع إسماعيل سؤددَهاعهدٌ أحق بتقديسٍ وتخليد
أحق باللقب الأعلى بنو ملكتوارثوا العرش عنه ناضر العود
جلالة التاج تتلوها وتتبعهاحرية الشعب من بيض ومن سود
حب الأريكة منا ما رأى ويرىرب الأريكة من حب وتأييد
يفدى المتوَّجَ غادينا ورائحناونطلب الرفق بالأسرى الصناديد
جزى المتوَّجُ في الوادي وزارتهبما أرادته من خير وتسديد
وما تريد من العطف الحميد علىنائي المزار وراء البحر مصدود
يعوذ بالملك الشعب الحفي بهمن الرزيئة في أحراره الصيد
إذا أتم الصنيع القادرون علىإتمامه وطَّدوه أي توطيد
أين الذين نأى صرف الزمان بهمعنا فنصحبهم في بهجة العيد
وهل يطيب بموجود بنو وطنومن بنيه فريق غير موجود
وهل تذكّر محشودٌ ومحتفلٌعناء معتقل منا ومصفود
أنطمئن إلى الخصم العنيد وماتراجع الخصم عن نفي وتبعيد
لم تشق مصر بغلّاب كشقوتهابحاسد لكمُ منكم ومحسود
كم استعان عليكم خصمكم بكمُفبات يطعن مخضوداً بمخضود
خذوا الطريق إلى النائي وشيعتهإن الطريق إليه غير مسدود
وناولوه كتاب القوم يقرؤهعليكمُ قبل تصديق وتسديد
عساه بالحق موفوراً لأمتهيأتي الخصوم وما عادى وما عودي
فيطمئن إليهم بعد ريبتهويطمئنون إن نادى وإن نودي
فلا تكونوا عليهم حجة لشجٍمن الأباة ولا شكوى لمنكود
لي كلَّ آونةٍ شعرٌ ترددهعني التصاريف فيكم أي ترديد
ولست في مبدئي يوماً بمتهمولست في غايتي يوماً برعديد