📜 قصيدة لـ أأحمد الكاشف📚 مؤلف نهضوي
ليت شعري ماذا أرى ليت شعريمن جديد الأمور في أرض مصرِ
كاد ما في الغيوب ينكشف اليومَ ولم يبق دونه أي ستر
وأتى الوعد والوعيد مع القادم من قومه بعرف ونكر
واستعد الرجال ينتظرون الفصل من مقلق الرجال المقرِّ
والتقى عنده مقرِّبُ زلفىًومجاري هوىً وموفٍ بنذر
وهمُ بين سخطه ورضاهفي مريب من الظنون ومغري
وهو في كل موضع تاجر السوق يبيع النفوس فيها ويشري
شغل القوم بالكراسيِّ يلقيها لمكرٍ بهم عليها وغدر
وهي في يوم لينه فوق موجوهي في يوم بأسه فوق جمر
وعجيب أن يطلبوها سؤالاًوهي معروضة بأبخس سعر
ورضا الحاكمين في حوزة الخصم رضىً منهمُ بذل وقهر
وجزاء المسخرين لأعدائهمُ المنع بعد حمد وجر
شهوات تداولوها فكانتنوب الداء أو خيالات سكر
وملاهٍ عن المقادير طالتوالمقادير بالمكاره تجري
ملأ الناس من حديد وناركل جو وكل بر وبحر
وتلاقى الملوك يلتمسون السلم بالكتب بين قصر وقصر
ونذير الحرب الجديدة في الأفق ومن بالعواقب السود يدري
وإلى من تسير مصر بخيروإلى من تسير مصر بشر
ويريح الغريم قوميَ أم يرمي بقومي عداه في كل قطر
ويخوضونها عواناً إلى غيرِ عدوٍّ وغير فتح ونصر
ولقد يقذفون بالنار جيراناً وأهلاً وما لهم من مفر
ويودون بالقيود جزاءبعد قتل تجشموه وأسر
أيها الناعمون في رغد العيشة والغافلون عن كل ذكر
لست أدري دعوت منكم رجالاًلا يجيبون أم جلاميد صخر
وعلى الرأي أنتمُ أم على الجاه شقيُّون بالخصام المضرِّ
فأخ مشتفٍ برزء أخيهوأب من بنيه طالب ثأر
ومغير بعسكريه على اللائذ منه بمسجد أو بقبر
وأرى الصحْفَ بينكم فأرى الحيية تسعى إليَّ في كل سطر
ودعاة الحمى بقذف وعسفكنعاة الحمى بطبل وزمر
والذي ينقل المثالب للعيش كمن يضرب الرقاب بأجر
كلكم يطلب الزعامة في مصر ولو كان في الحياة ابنَ عشر
لم يخلَّد لواحد ما تنازعتم ولكنه ولاية شهر
وقديماً نصحتكم فأبيتمفخذوا اليوم بعد حلويَ مري
وخليق بمن رآني بشيراًعنده أمس أن يصدق نذري
ضاق بالمحرجات صدري فجاهرت بسري ولم يرحنيَ جهري
وأطال القضاء عمري ولو كان كما أشتهى لما طال عمري
أزمات الأخلاق لا أزمة الأرزاق همي الذي أعاني وعسري
والذي جاد بالحياة حناناًلا يبالي ذهاب ملك ووفر
مرت الحادثات عجلى وأنتمكالتماثيل في زوايا الممر
وأتى ثامن الدهاة حسيباًيحمل السم في شراب وزهر
يتلقاكمُ وقد كتم النييَةَ نكراء بابتسام وبشر
لو عقلتم لكان خيراً لكم أنيتلقاكمُ بناب وظفر
خلت الصين منه أمس وهذايومكم وهو يوم بعث وحشر
لم يدع ما ألفتموه من الحمرِ ولو جاء في غلائلَ خضر
شغلتني هواجسٌ من نواحيه فلم أنتفع بصوم وفطر
وشجاني اطلاعه لكم قبل ملاقاتكم على كل أمر
كيف كيف النجاة من مستعدبالسلاحين من مراس وخير
نبئوني ماذا ملكتم من العزم لهذا المسلط المستمر
هل لكم إن رأيتمُ منه كبراًأن تجازوه مرة بعض كبر
اجمعوا الشمل قبل أن تصلوا منه إلى الجانب العنيد المصرِّ
واحرسوا النيل في منابعه وابنوا على النيل ألف سد وجسر
وخذوا ما يضيعه البحر منهلخصيب به أحق وقفر
إن خزّانة السماء لكم لاما رفعتم من شامخ مشمخر
واستغلوا بما ملكتم وإن قللَ عتاداً لكلِّ جيلٍ وعصر
ومن الممكنات ما هو أولىبأناةٍ إلى الأوان وصبر
نال كلٌّ من حكم مصر ومن ليبنصيب من حكم مصر وقدر
فلعلي أرى البلاد لعليوزمام البلاد في يد حر
يتولى سبيلها وهو حقوسلام إلى المصير الأغر
