📜 قصيدة لـ أأحمد زكي أبو شادي📚 مؤلف معاصر
بسط الضباب على الحقول كأنهكف لمارد عابس قتال
فمحا بضربته الجداول والربىوالغرس دون تمهّل وسؤال
لم تلق منه ولا محاكمة آمرىءعات فاسرف بطشه المتوالي
قتل الضياء كقتله ألوانهاوأدال حسنا لم يكن بمدال
فكأنما الدنيا تأجل خلقهاوكأنما العدم الفسيح حيالي
ومضى الضباب إلى المدينة فاختفتمثل اختفاء مدائن الأطفال
أو أنها ظل الخيال ظلالهافإذا نظرن فهن غير ظلال
هذا مآل والضباب يحفّنيبالحزن لا أدري سواه مآلي
فكأنما أسكنت كهفا مظلماما فيه من صحب سوى إعوالي
وكأنما انطوت الحياة بزفرتيوتعثرت منهوكة بخيالي
وكأنما وئدت قبيل فطامهامثلي أو انتحرت بها آمالي
وكأنما قتل العزاء مضرجابدمي وبالوهم الحبيب الغالي
وكأنما للياس ملك خالدوكأنما إقباله إقبالي
وكأنما ضيّعت في دنيا طوتصور الجمال وروعة المثال
فاعتز فيها القبح غير منافسواعتزّ فيها الموت غير مبالي